Friday, November 15, 2019
اخر المستجدات

تداعيات المشهد الإسرائيلي


د. لؤي ديب

| طباعة | خ+ | خ-

الكاتب: د. لؤي ديب

مع اقتراب الانتهاء من فرز حوالي 95‎%‎ من أصوات الناخبين في الكيان الإسرائيلي والتقدم في فرز أصوات المجندين التي تُقدر ب200 الف صوت ، تستقر الأحزاب المتنافسة عند النسب التالية :

1- أزرق أبيض 33 مقعد

2- الليكود 31 مقعد

3- القائمة العربية المشتركة 13 مقعد

4- شاس 9 مقاعد

5- يسرائيل بيتنا ( ليبرلمان) 8 مقاعد

6- يهوديت هتوراه 8 مقاعد

7- يمينا 7 مقاعد

8- حزب العمل غيشر 6 مقاعد

9- المعسكر الديموقراطي 5 مقاعد

10- هوتسما يهوديت لن يتخطي نسبة الحسم

لتكون المحصلة النهائية للكتلتين بدون ليبرمان كالتالي :

1- يسار وسط 57 مقعد

2- يمين 55 مقعد

فما هي خيارات إسرائيل العميقة أولاً

عندما نقول اسرائيل العميقة فالمقصود هنا الأجهزة الأمنية والاقتصادية والجيش في المفاصل التي لا يُسمح فيها للسياسين بفرض الرأي التكتيكي لتنفيذ الهدف ، والواضح الآن أنها لن تسمح بإنتخابات ثالثة مهما كلف الثمن لعدة أسباب تتمثل في :

1- التحديات المتعددة التي تواجه الكيان خارجيا وداخليا وفي الضفة وغزة لا تجعل إسرائيل في سعة من أمرها لمواجهة كل ذلك بدورة انتخابية ثالثة .

2- التقديرات بأن دورة انتخابية ثالثة ستعطي نفس النتائج المتقاربة وسوف تصبح عقدة الرقم 61 الذي يحتاجه أي حزب لتشكيل الحكومة عقدة لا يمكن لاسرائيل تجاوزها .

3- مستوى العداء بين الكتل واتساع رقعته ، والتدهور الدراماتيكي لطبيعة النقاش وتسجيل 189 حالة عنف واعتداء مرتبطة بنقاشات سياسية .

4- التقديرات الأمنية بوجود انقسام عميق داخل المجتمع يمكن أن يتطور لحالات عنف تخرج عن السيطرة .

5- الخوف من حالة النهوض القومي وسط الأقلية العربية واقليات اخرى وعرقيات مثل الإثيوبيين واللجوء للاحتماء بالمجموعات الروسية والبولندية …. الخ من أجل المصالح .

6- الضغط المتواصل من رجال الاعمال الاسرائيليين وتضرر مصالحهم مع أزمات ومؤشرات مستقبلية تهدد سوق الأسهم والتعاملات المالية .

لذا فالدولة العميقة التي تدرك احتياجات إسرائيل وتقدمها على الانشغال بتصفية الحسابات الشخصية والثنائية لرؤساء الكتل والأحزاب ،

سوف تذهب إلي الضغط علي الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بالاستغلال المطلق لثاني مرة لصلاحية الرئيس الاسرائيلي ، بعد ان فعلها حاييم هرتسوغ عام 1984 وفرض إرادته بحكومة وحدة وطنية على بيرس وشامير ، وكذا تجنيد الشعبيته الواسعة للرئيس الحالي وخبرته السياسية من أجل فرض حكومة وحدة وطنية ، وسوف يستجيب الرئيس الإسرائيلي للدولة العميقة وسيتصلب عل انه لن يسمح بانتخابات ثالثة مهما كلف الامر .

فما هي خيارات نتنياهو

1- نتنياهو الذي يملك 55 مقعد سيحاول تركيز كل امكانياته وتقديم كل اغراء ممكن لحزب العمل الذي سيوفر له الرقم 61 بمقاعده الستة دون وضع رقبته تحت مقصلة ليبرمان ومواجهة السجن .

2- نتنياهو أمامه خيار الذهاب لحكومة وحدة وطنية مع غانتس وبذلك سوف يتخلص من ضغط كل الاحزاب الصغيرة ، وسيقدم كل تنازل ممكن للاحتفاظ برئاسة الوزراء.

3- محاولة التوصل لتفاهم مع ليبرمان وامام اصرار الاخير على قضية تجنيد المتدينين سوف يخسر نتنياهو دعم الأحزاب المتدينة وسيعاني من النقص مرة اخري او ان يتنازل نتنياهو ويمنح ليبرمان وزارة الدفاع بصلاحية رئيس الوزراء دون تدخل منه لغض الطرف عن قضية التجنيد من قبل ليبرمان وهنا يعرف انه ينتحر سياسيا لكنه يتجنب السجن .

خيارات غانتس

1- الاستعداد للذهاب لحكومة وحدة وطنية بشرط ان لا يكون نتنياهو رئيسها مع مطلق الحرية له في اختيار الحقيبة الوزارية التي تناسبه وذلك لسببين :

– لا يمكن تسميته كرئيس للوزراء وهو يواجه اتهامات خطيرة ولديه جلسة استماع وتحقيق في اوائل اكتوبر.

– أن نتنياهو امضي في رئاسة الوزراء عمليا 4877 يوم وان الفرصة يجب أن تكون لغيره وانه هو المسؤول عن هذا الشرخ الكبير في إسرائيل .

2- الخيار الثاني لغانتس سيطرح أنه لن يعارض ان يتولي الليكود رئاسة الوزراء بشرط أن يضحي الحزب بنتنياهو وينقلب عليه ويتم تسمية شخصية اخرى من الليكود يتم الاتفاق عليها.

3- ان يجد غانتس حل للمشكلة الرئيسية بينه وبين نتنياهو ويتخلص الاثنين من ضغوط الأحزاب الصغيرة والاتفاق لصالح اسرائيل .

فما هي المشكلة الرئيسية بين نتياهو وغانتس ؟

1- أولويات نتنياهو هي إيران وسوريا ولبنان.

2- أولويات غانتس هي قطاع غزة.

وهناك تيار في الحزبين يعمل بشدة على إيجاد آليات توفيق ورؤي عسكرية وامنية وسياسية لمعالجة كل الاشكاليات شمالاً وجنوبا ضمن عملية كبرى استنادا لدعم أمريكي مباشر .

ويبقى الخلاف الثالث والأكبر في ملعب نتنياهو ووعوده الانتخابية القدس .. الخليل .. الاغوار.. مناطق الف … الاستيطان، فغانتس شديد الاختلاف مع نتنياهو ليس حباً فينا بل خوفا علي هوية الدولة اليهودية وإجراءات غير محسوبة يمكن أن تقود لوضع متأزم لا يُبقي إلا خيار واحد ، لذا فهو مع المفاوضات التي تعطي دولة على أجزاء وفترات زمنية بعيدة جدا وتأجيل النقاش حول القدس لمراحل بعيدة.

تلك قراءة للاختلاف يجب ان يقرؤها كل سياسي فلسطيني ، فكم اشتقت ان نختلف على أسلوب التعامل مع عدونا لكننا نختلف دوما على منّ سيمتطي ظهر الشعب وننسي عدونا ، بل ان البعض مستعد للتحالف معه في سبيل بقاؤه .