Monday, April 6, 2020
اخر المستجدات

تذمر في المخيمات من إدارة الأونروا أزمة كورونا


| طباعة | خ+ | خ-

تتجاهل الأونروا مطالب واحتياجات المخيمات في ظل انتشار كورونا، يجب أن تتحمل مسؤوليتها تجاه المخيمات، وأن تعيد الخدمات الطبية وتوفر الطعوم والمواد التموينية والشؤون الاجتماعية، في ظل هذه الأزمة العالمية”، قال المواطن حسين غلبان من مخيم الجلزون للاجئين شمال مدينة رام الله، بينما كان متوجها لتقديم شكوى لمدير المخيم، ضد المنظمة الأممية.

أثار قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، تعليق عملياتها الغذائية كإجراء وقائي من انتشار فيروس “كورونا” المستجد في قطاع غزة، تذمر المستفيدين من خدماتها، والذين اعتبروه تقصيرا في مسؤولياتها تجاههم في هذه الظروف الصعبة تحديدا.

وأضاف غلبان: “الخدمات التي تقدمها الاونروا تراجعت بشكل كبير عن السابق، فالعيادة الطبية لم تعد تقدم ذات الخدمات، كما أوقفت برامج التشغيل، والحزم التموينية، والآن في ظل وباء كورونا جميع ما ذكر بات ضرورة انسانية ملحة”.

رئيس اللجنة الشعبية في مخيم الجلزون، مسؤول المكتب التنفيذي للجان الشعبية في مخيمات الضفة الغربية محمود مبارك، قال: إن هناك تقصيرا في الخدمات التي تقدمها وكالة الغوث بشكل عام، ولم تكن جاهزة لمواجهة الوباء، اذ باشرت اليوم بتعقيم المخيم، بعد ان قام الأهالي بتعقيمه أكثر من مرة.

وعن الازمة المالية التي تواجهها “الاونروا”، قال: نعم هناك أزمة، لكن ليس من مسؤوليتنا التفكير بحلول لهذه الازمة، ولا نتحمل مسؤولية التقصير في تقدم الخدمات.

وأضاف: وجهنا رسالة رسمية لإدارة الاونروا من اللجان الشعبية ودائرة شؤون اللاجئين، لمطالبتها بالقيام بواجباتها، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يفرضها فيروس “كورونا”.

الناطق الرسمي باسم الأونروا سامي مشعشع، قال: إن وكالة الغوث على اتصال مع الحكومة المستضيفة “فلسطين” فيما يتعلق باجراءات الحد من انتشار كورونا، وأنها ملتزمة بقرارات الحكومة ووزارة الصحة والجهات ذات الاختصاص.

وحول الاجراءات التي اتخذتها الوكالة، أوضح أنها قامت بصرف ادوية لشهرين حتى تخفف من زيارة المواطنين لمقراتها، مؤكدا التزامها ببروتوكولات عزل الاشخاص حسب منظمة الصحة العالمية، وخدمات الصحة البيئية والتنظيف العميق لمؤسساتها، وانها مستمرة في تقديم المساعدات للأسر المكشوفة.

وحول التعليم، بين مشعشع أن الوكالة وفي ظل اغلاق المدارس استفادت من خبرتها في غزة وطورت برامج للتعليم عن بعد، وادوات للتعليم الذاتي.

ولفت الى ان الاستجابة من الأونروا تتطلب أموالا، وان الوكالة تحتاج الى مليار و200 مليون دولار، فيما لم تصل التبرعات الى 200 مليون، مذكرا ان المنظمة الأممية طلبت في نداء استغاثة 14 مليون دولار لثلاثة شهور، من اجل الاستجابة وتلبية احتياجات المخيمات.

وحول قرار “الأونروا”، تعليق توزيع مساعداتها التموينية للاجئين في قطاع غزة بشكلٍ مؤقت، أكد مشعشع ان الوكالة وبعد ظهور اصابتين بفيروس كورونا في القطاع، علقت توزيع المساعدات التموينية لحين ايجاد وسيلة اكثر امنا للحد من الازدحام ومنع تفشي الفيروس بين المواطنين.

مدير عام شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أحمد حنون، رأى أن دور الاونروا في الازمة الحالية هو جزء من منظومة الطوارئ، وننتظر أن نرى دورها في مواجهة “كورونا”.

واضاف: بحثنا مع الاونروا تقديم مساعدات اضافية للاجئين للتخفيف من معاناتهم، خاصة من ظل الآثار الناجمة عن انتشار كورونا وما رافقها من اجراءات احترازية تسببت بفقدان البعض لعملهم.

وشدد على ضرورة قيام الدول المانحة بالإيفاء بالتزاماتها المالية لإسناد دور الاونروا الذي يصب في مصلحة اللاجئين.

في تصريحٍ مقتضبٍ لها، قالت الأونروا أنّه “ونظرًا للتطورات الأخيرة في غزة، مع وجود حالتين مؤكدتين بالاصابة بفايروس كورونا (كوفيد 19)، وكإجراء وقائي للحفاظ على سلامة كل من الموظفين والمستفيدين، سيتم تعليق عمليات الأونروا الغذائية لحين ايجاد طريقة أكثر أمنًا لتقديم المساعدات الغذائية يتم بها حماية كل من الموظفين والمستفيدين قدر الامكان.

تأسست “الأونروا” كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لللاجئين المسجلين لديها.

وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية، وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم للقضية الفلســـــــطينية.

ويتم تمويل “الأونروا” بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي الدولي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات، ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، ابقت على الاونروا تعاني من عجز كبير.

تشير سجلات وكالة الغوث (الأونروا) إلى ان عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها في عام 2018 نحو 6 مليون لاجئ وهذه الارقام تمثل الحد الأدنى لعدد اللاجئين الفلسطينيين، وهم بذلك يشكلون ما يقرب من نصف الفلسطينيين في العالم والبالغ عددهم نحو 13 مليون نسمة.

كما بلغت نسبة اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث في الضفة الغربية عام 2018 ما نسبته 17% من إجمالي اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث مقابل 25% في قطاع غزة.

أما على مستوى الدول العربية، فقد بلغت نسبة اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى وكالة الغوث في الأردن حوالي 39% من إجمالي اللاجئين الفلسطينين في حين بلغت هذه النسبة في لبنان وسوريا حوالي 9% و11% على التوالي.