Tuesday, November 19, 2019
اخر المستجدات

تشافي: لم يعد حضور ميسي مهماً في برشلونة


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم/وكالات

لن يكون سهلا على الإطلاق أن يجلس تشافي هرنانديز على كرسيه “الوثير” في منزله الأنيق في الدوحة لمتابعة الكلاسيكو المنتظر يوم السبت المقبل بين ريال مدريد وبرشلونة ضمن الأسبوع الـ12 في الدوري الإسباني لكرة القدم.

للمرة الأولى منذ 17 عاما سيكون “زرقاء اليمامة” مضطرا للاكتفاء بمواكبة فريقه الكاتالوني السابق عبر الشاشة الفضية في موسم هو الأول له بعيدا عن أسوار برشلونة بعد انتقاله إلى السد القطري الصيف الماضي.

وسيضطر تشافي للتواجد في الدوحة حيث يلعب السد مع الخريطيات يوم 22 نوفمبر في إطار الأسبوع التاسع من دوري نجوم قطر.

تشافي، استغل فترة التوقف للدوري القطري بسبب التصفيات المزدوجة وغادر إلى فرنسا بدعوة من إحدى الشركات الأسبوع الماضي، فشاء القدر أن يعيش “كابوس” تلك الليلة المشؤومة من الرعب والذعر في باريس، علما أنه قرر في اللحظات الأخيرة عدم التوجه إلى ستاد فرنسا لحضور المباراة الودية بين فرنسا وألمانيا بعد شعور زوجته (الحامل) بالتعب والإرهاق، فقرر حينها البقاء في الفندق. لكنه عاش مع الشعب الفرنسي تداعيات التفجيرات الإرهابية وحالة الصدمة التي عمّت كافة أرجاء اوروبا.

لن يكون الأمر سهلا على تشافي، الذي إعتاد أن يكون احد ابرز الاوراق الحاسمة في مثل هذه المباريات مع الغريم التقليدي ريال مدريد، حيث يجد نفسه اليوم مكتفيا بتوجيه “التمنيات” ورفع “المعنويات” عوضا عن اطلاق “التسديدات”.

وعلى الرغم من الدعوات المتتالية التي وُجِهت لتشافي من قبل رابطة مشجعي برشلونة في قطر من أجل حضوره شخصيا لمباراة الكلاسيكو في المكان المعتمد للرابطة في الدوحة، لكنه يفضل أن يتابع المباراة الهامة بهدوء مع عائلته حيث بدا من كلامه وكأن هناك “طقوسا” معينة لهذه المواجهة التي يجد نفسه بعيدا عنها للمرة الاولى من سنوات.

لم يجد تشافي حرجا في الحديث عن العديد من الشؤون الهامة والمصيرية عشية الكلاسيكو حيث واجه الاسئلة الموجهة من وكالة “فرانس برس” بكل جرأة .. حيث كانت كلماته نابعة من ثقة تراكمت بمرور السنوات حتى بات القائد السابق لبرشلونة متحدثا لبقًا.

يفضل تشافي التحدث باللغة الإسبانية، ولا ريب في ذلك طالما أن “اللهجة” تبدو واضحة “إسبانيا” على عكس الكثيرين من لاعبي برشلونة الذين يتكلمون اللهجة الكاتالونية “المعقدة” نوعا ما، وهذا ما يضفي على حديثه المزيد من صفات التكامل للاعب قدم الكثير لمنتخب “لا فوريا روخا” أيضا.
ميسي.. والكلاسيكو

وفي ظل الحديث عن الغياب المتوقع لنجم برشلونة الارجنتيني ليونيل ميسي عن الكلاسيكو يوم السبت المقبل ومدى تأثير ذلك على الفريق الكاتالوني يقول تشافي “ميسي لاعب كبير ، لا شك في ذلك وانا من المؤمنين بدوره المؤثر مع برشلونة في جميع المباريات التي يتواجد اساسيا فيها”.

ويضيف “مع ذلك يجب التأكيد أيضا ان الفريق يلعب الآن بغياب ميسي ، وقد نجح بتقديم مباريات كبيرة توجها بتسجيل العديد من الاهداف أيضا وهذا ما يثبت أن برشلونة قادر على تجاوز غياب ميسي”.

ويرى تشافي أيضا أن الفرصة قد تكون سانحة لمشاركة ميسي في المباراة لكن بشرط أن يقرر هو ذلك، مشيرا إلى ان التعافي من الاصابة والعودة الى التدريبات لا تعني على الاطلاق ضرورة ان يلعب الكلاسيكو.. لكن القرار النهائي قد يكون بمتناول ميسي نفسه، فهو القادر على تحديد مدى جهوزيته من عدمها.

ويجدد تشافي تأكيده أن مباريات الكلاسيكو تكون دائما خارج حسابات التوقعات ، لكنه يشدد في الوقت عينه أن برشلونة يتمتع هذه الايام باستقرار ويؤكد تشافي، الذي يؤيد انفصال كاتالونيا ويعارض عدم مشاركة برشلونة في “الليغا”، ان التنافس بين برشلونة وريال مدريد أكبر بكثير من كرة القدم حيث تدخل عوامل سياسية وتاريخية بين الجماهير.

وينطلق تشافي من الحديث عن “الكلاسيكو” الى التطرق لمستوى برشلونة هذا الموسم فيقول: “برشلونة هذا الموسم يقدم عروضا جيدة جدا تحت قيادة لويس انريكي وانا اراه قادرا على تكرار ما حققه العام الماضي من القاب”.

ويضيف: “لاحظنا جميعا كيف أن الفريق لم يتأثر بغياب ميسي لا على مستوى الاداء ولا على مستوى التهديف وهذا مؤشر جيد”.

وفي رده على سؤال حول المقارنة بين حقبة المدرب السابق بيب غوارديولا والحالي لويس انريكي ، يقول تشافي :” كلاهما يقدم أفضل ما لديه.. صحيح أن حقبة غوارديولا شهدت موسما استثنائيا لكن أعتقد ان ما قدمه لويس انريكه الموسم الماضي يؤكد أن الاخير عازم على بقاء برشلونة في القمة “.
ويلفت إلى أن كلا المدربين يتمتعان بفلسفة مشابهة في التحضير الذهني والنفسي للفريق فضلا عن الطريقة المشابهة التي تسير عليها الامور داخل برشلونة على المستوى الفني.
غوارديولا.. وإسبانيا

وتناول تشافي أيضا حظوظ منتخب إسبانيا (حامل اللقب) في كأس اوروبا المقبلة المقررة في فرنسا الصيف المقبل ، فاعتبر ان “المنتخب” مؤهل لتحقيق اللقب الثالث على التوالي مشيرا الى ان مستوى اللاعبين جيد جدا خصوصا ان الاجيال التي حجزت مكانها في تشكيلة المنتخب اثبتت حضورها مع أنديتها ايضا.

وفي رد على سؤال إذا ما كان يوافق مدرب المنتخب الحالي فيسنتي دل بوسكي على ان غوارديولا قد يكون خليفته في تدريب “لا فوريا روخا” ، يستبعد تشافي هذا الامر تماما ، ولا يرى على الاطلاق غوارديولا على رأس الجهاز الفني للمنتخب الاسباني.

وكان دل بوسكي مدرب منتخب إسبانيا قد أكد في تصريحات سابقة ان مدرب بايرن ميونيخ الحالي بيب غوارديولا قادر على تدريب المنتخب الاسباني ويرى أنه الشخص المناسب لخلافته في هذا المنصب.

وفي رد على سؤال إذا ما كان يرى نفسه في المستقبل مدربا لمنتخب قطر قال تشافي: “أنا.. لا أعتقد ذلك، لا أفكر حاليا بالمستقبل، انا اليوم اركز مع السد كلاعب لكن لا احد يعلم ماذا ستحمل لنا الايام. قد اكون مدربا او مديرا عاما فيما بعد لكن الى الآن لم احسم أموري”.

وفي حديثه عن احترافه في السد القطري، أكد تشافي أنه ما لمسه في النادي القطري من “احترافية” كان مثيرا للإعجاب، ويقول: “كل شيء رائع هنا، الأمور منظمة ومرتبة واشعر بأن لا فرق على الاطلاق في نظام العمل بين برشلونة والسد”.

ويضيف: “حتى على المستوى التدريبي، الأمور تبدو مثالية ، والمدرب الحسين عموتة يتمتع بروح مهنية واحترافية عالية وهذا ما ينعكس بالطبع على فريق العمل في الجهاز الفني ومن ثم اللاعبين”.

ويتابع “إلى جانب خوض تجربة احترافية مثالية مع السد فانا اشعر ايضا بأنني اقوم بعمل وطني من خلال عملي في أكاديمية أسباير من خلال تواجدي وتقديم الخبرات التي جنيتها في أكاديمية لاماسيا لمساعدة المدرب فيليكس سانشيز المدير الفني للمنتخب الاولمبي ، حيث أحاول أن اقدم تجربتي في تحضير الجيل المقبل للمنتخب القطري في مونديال 2022، وهذا دور بالغ الاهمية بالنسبة لي، خصوصا ان العمل مع الفئات العمرية هو الاساس ويعتمد بالدرجة الاولى على زرع ثقافة الفوز واعطاء الدروس المعنوية المطلوبة”.

ويرى تشافي أن الكرة القطرية تزخر بالمواهب واللاعبين الجيدين حاليا كخلفان ابراهيم وحسن الهيدوس والثنائي محمد وأحمد علاء وغيرهم.