Monday, November 18, 2019
اخر المستجدات

تعذيب بالكهرباء وحرق لـ لأجساد في معتقل “مجدو ” و ” جفعون ” ..!


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم / وكالات

 

كشفت محامية هيئة شؤون الاسرى هبة مصالحة، عن شهادات قاسية من الأسرى الأشبال في سجن مجدو، حول تعرضهم للتعذيب والتنكيل بهم بطريقة وحشية خلال اعتقالهم واستجوابهم.
شكري حنش: الضرب باسلاك الكهرباء

أفاد الأسير شكري محمد شكري حنش (15.5 سنة) من سكان أبو ديس بمحافظة القدس، المعتقل منذ 28/9/2015 انه اعتقل من وسط البلد حوالي الساعة الخامسة بعد العصر, هجم عليه 5 جنود بطحوه على الأرض ثم انهالوا عليه بالضرب المبرح, بارجلهم على ظهره ثم وجهوا له ضربات قويه بالبنادق التي معهم على قدمه. ضربوه بشكل متعمد على نفس المكان مسببين له أوجاعا رهيبه ولم يعد يقوى على الوقوف عليها والمشي, فامسكه جنديان ورفعوه بقوه عن الأرض ثم قيدوا يديه الى الخلف بمرابط بلاستيكيه وعصبوا عينيه وجروه لأنه لم يقوَ على المشي بسبب الضرب الذي تعرض له على قدمه.
وأفاد الأسير أنهم أخذوه الى معسكر الجيش القريب من بلده, وهناك أدخلوه إلى مكان مغلق فتشوه تفتيشا عاريا ثم جلس على الأرض, واحضر جندي سلكا كهربائيا طويلا وضربوه به ضربات عديدة وقويه على ظهره مسببين له آلاما رهيبة لا تحتمل, علامات الضرب بقيت على ظهره لمدة شهر تقريبا, في ساعات المساء نقل الى مستوطنة معالي ادوميم, وهناك حققوا معه حوالي ساعتين, وبعد انتهاء التحقيق نقل الى سجن عوفر الى قسم الأشبال, بقي هناك اسبوعين وبعدها نقل الى سجن مجيدو, عند دخوله للسجن تم تفتيشه تفتيشا عاريا ثم أدخلوه إلى قسم الأشبال.

محمد دراج: حرق الجلد

وأفاد الأسير محمد رزق جبر دراج (17 سنة)، من سكان رام الله، والمعتقل منذ 11/9/2015 انه اعتقل من البيت حوالي الساعه الثانيه بعد منتصف الليل, قام عدد من أفراد الجيش باقتحام بيته, دخلوا على غرفته وهو نائم, صاح به أحدهم ودفعه من كتفه بالبندقية ليستيقظ, أخبروه بأنه معتقل, قام من فرشته واعتقلوه مباشرة, لم يسمحوا له بتبديل ملابسه ولا حتى دخول الحمام, أمسكوه وأخرجوه من البيت مباشره, قيدوا يديه بمرابط بلاستيكيه وعصبوا عينيه وأدخلوه للجيب العسكري .
أنزلوه في معسكر جيش وهناك فتشوه تفتيشا عاريا وأجروا له فحصا طبيا سريعا, وبقي هناك حتى الصباح.

في الصباح نقل الى معسكر عصيون وهناك حقق معه خلال ساعات طويله تقريبا حتى المساء , بعد انتهاء التحقيق نقل الى سجن عوفر, قبل دخوله للسجن قام الجندي بفك المرابط البلاستيكيه التي في يديه لكن بدل من ان يقطعها بالسكين قام باشعال قداحه محاولا قطع المرابط عن طريق تذويبها, لكن المرابط اخذت تذوب وتقع منها نقاط حارقه على يدي محمد دراج مسببه له أوجاعا قوية وحروقا في يديه .
بقي في سجن عوفر حوالي ال 40 يوما ثم نقل الى سجن مجدو, عند دخوله للسجن تم تفتيشه تفتيشا عاريا ثم أدخلوه إلى قسم الأشبال.

سجن جفعون للقاصرين: ظروف قاسية وقمع وحرمان

أفاد تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين انه مع اندلاع الهبة الشعبية الفلسطينية منذ بداية اكتوبر الماضي وشن حكومة اسرائيل حملة اعتقالات واسعة في كافة الاراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في صفوف الأطفال قامت بافتتاح سجن جديد في الرملة وهو سجن جفعون المخصص لاحتجاز القاصرين.

قالت هيئة شؤون الأسرى في تقريرها انه زج في سجن جفغون ما يقارب 70 قاصرا الغالبية العظمى منهم من القدس، ومناطق ال 48 و 24 منهم فقط من الضفة الغربية.

وأشارت الهيئة الى ان سجن جفعون هو سجن مدني كان مخصصا سابقا لاحتجاز الأفارقة الذين دخلوا إسرائيل بطريقة غير شرعية، ويتوزع الاطفال على عدة غرف في هذا السجن وكل غرفة تتسع ما بين 6-8 أشبال ، وهي غرف صغيرة وضيقة وبدون شبابيك.

وقد قامت سلطات الاحتلال نتيجة الاكتظاظ في أقسام الاشبال في سجني عوفر ومجدو والشارون بنقل عدد منهم الى سجن جفعون بالرملة اضافة الى نقل عدد من القاصرين مباشرة بعد انتهاء التحقيق معهم الى هذا السجن.

افتقاد السجن للمقومات المعيشية:

وحسب شهادات الأسرى الأطفال في هذا السجن فإن سجن جفعون يفتقد لوجود أسرى بالغين للعناية والاهتمام بالأطفال كما هو الحال في أقسام الاشبال في سجون أخرى، وان السجن يفتقد للمقومات المعيشية والانسانية من حيث عدم وجود أدوات كهربائية، اضافة الى ان الأكل المقدم للأسرى الأشبال سيء كما ونوعا، ولا يوجد مغسلة لغسيل الملابس، إضافة ان مدة الخروج الى الساحة ( الفورة) ساعة واحدة فقط في اليوم.
ويمنع الاسرى الاشبال في سجن جفعون من الاتصال بالأهل، ويفتقدون للملابس والأغطية الشتوية، وان الحرامات التي اعطيت لهم من إدارة السن وسخة وقذرة وسببت لهم امراضا جلدية.
وتمتاز معاملة السجانين مع الأشبال بالقسوة والمماطلة في الاستجابة لمطالبهم بتحسين شروط حياتهم، وان إدارة السجن تمنع الأسرى من التعليم وإحضار الكتب، وكذلك عدم وجود مشرفين تربويين واجتماعيين وأخصائيين نفسيين يسمح لهم بزيارة الأشبال.

وأشارت هيئة الأسرى في تقريرها إن الأسرى في سجن جفعون يفتقدون للماء الساخن، ولا يستطيعون النوم ويعانون من القلق والتوتر المستمر، إضافة الى تعرضهم للتفتيش والمداهمة لغرفهم.

وقد اشتكى الاسرى من عدم وجود علاج طبي لهم، وعدم تحويل المرضى من الاشبال للفحوصات الطبية وتقديم العلاج لهم وان بعض الاسرى ظهرت على اجسامهم طفوحات جلدية ويعانون من الحساسية.

قمع وعقوبات تأديبية:

اضافة الى الظروف القاسية، فإن إدارة سجن جفعون تقوم بفرض عقوبات فردية وجماعية على الاسرى الاشبال، وقد قامت ادارة السجن يوم 31/10/2015 بالاعتداء بالضرب المبرح على 6 أسرى وهم يزن جابر، وعطية الغزاوي، وعبد الناصر عودة، وسعيد قراعين، وابراهيم مناصرة، وتم تربيطهم وشبحهم في الأبراش داخل الغرف، إضافة الى عرضهم على ما يسمى لجنة تأديبية داخل السجن بتهمة حرق ورقة في السجن وبهدف فرض عقوبات اضافية عليهم.

90% تعرضوا للتعذيب والضرب:

وحسب شهادات الاسرى الاشبال في سجن جفعون فإن 90% منهم تعرضوا للضرب والتنكيل والتعذيب والمعاملة المهينة والسيئة منذ لحظة اعتقالهم على يد الجنود المحققين وان الغالبية منهم اعتقلوا من بيوتهم بعد منتصف الليل.
وقد افاد الاسير احمد خليل رويدي، 17 سنة، من سكان سلوان بالقدس، بانه اعتقل يوم 21/7/2015 الساعة الثالثة فجرا من البيت، ودون ان يبلغ بسبب اعتقاله، بدأ الجنود منذ إخراجه من المنزل بضربه ضربا مبرحا على كافة انحاء جسمه، وكانوا يضربونه بأقدامهم وقبضات ايديهم ويركلونه بأرجلهم.
وأفاد بانه حقق معه في غرفة 4 بالمسكوبية وهناك انهال المحققين عليه بالضرب من مجرد طلب الذهاب للمرحاض ، وأخذوا يصفعونه على وجهه بقوة إضافة الى توجيه الشتائم البذيئة والقاسية له.
كما وأفاد الاسير مفيد زياد سعيدة سكان وادي الجوز بالقدس 16 سنة، انه بعد اعتقاله اقتيد الى مركز شرطة صلاح الدين ، وهناك جرى الاعتداء عليه بوحشية ووجهت الشتائم البذيئة اليه، وأجبر على الاستلقاء على الارض مدة طويلة.
وقال انه عندما طلب شرب الماء، انهال عليه حرس الحدود بالضرب، وعندما نقل الى التحقيق في المسكوبية تم الاعتداء عليه، وقد امضى 26 يوما في المكسوبية في زنزانة انفرادية.

هيئة الاسرى ترفع شكوى وتطالب اغلاق السجن:

قدمت هيئة الاسرى شكوى عاجلة الى مصلحة السجون على الظروف الصعبة التي يعانيها الاشبال بالسجن والتي تنتهك حقوق الاطفال والمعايير الدولية، وتضمنت شكوى الهيئة مجموعة من القضايا تتعلق بزيارات الاهالي، إدخال الملابس والكنتين، تزويد السجن بالمقومات المعيشية، وقف ضرب الأسرى، السماح لهم بالتعليم وبإدخال اخصائيين اجتماعيين، تقديم العلاج للقاصرين، تحسين الأكل وإدخال مواد التنظيف.

وكان رد إدارة السجون على شكوى الهيئة يتمثل بالإنكار لكل ما جاء في الشكوى والادعاء ان ظروف القاصرين في سجن جفعون جيدة، وان ما يطبق عليهم يتم وفق قانون مصلحة السجون وان الشكوى بضرب أسرى سيتم التحقق منها.
وكانت هيئة الاسرى قد طالبت بإغلاق هذا السجن ودعت كافة المؤسسات الحقوقية والصليب الاحمر الدولي التدخل لإغلاقه ونقل الاشبال الى سجون تتوفر فيها المقومات الانسانية والمعيشية.