Saturday, June 6, 2020
اخر المستجدات

تفاصيل رسالة وزعها كوخافي على الضباط حول العملية الأخير على غزة


| طباعة | خ+ | خ-

قالت صحيفة (هآرتس) العبرية الصادرة اليوم الثلاثاء ان رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي أمر الأسبوع الماضي بتوزيع وثيقة موجزة لعملية “الحزام الأسود” في قطاع غزة ، على جميع وحدات الجيش الإسرائيلي.

وبحسب هآرتس تصف الوثيقة العملية التي استغرقت 48 ساعة بأنها نجاح مقنع.

اعتبرت هآرتس نشر وثيقة كهذه خطوة غير عادية، ولم يحدث مثلها في العمليات السابقة والأطول في قطاع غزة، بما في ذلك عملية “حديقة مغلقة” التي جرت في أيار الماضي واستمرت أربعة أيام.

ووفقا لهآرتس تصف الوثيقة، التي صيغت في شكل سؤال وجواب، وتمتد على خمس صفحات، تسلسل العملية وإنجازاتها ، وتم كتابتها في قسم العمليات، تحت إشراف رئيس الأركان، وتوزيعها على الوحدات من قبل سكرتارية القيادة العليا ، وتم توزيع الوثيقة على الضباط رتبة ملازم أول وما فوق، “من أجل تعزيز الإلمام بالعملية وتبادل المعرفة والأفكار” – وتم توجيههم لمناقشة الأمر في جميع الوحدات، مع جميع الجنود والقادة، حتى يوم الجمعة الماضي. وطلب الضباط بتقديم وثيقة موقعة من قبل ضابط برتبة جنرال، تؤكد تنفيذ التوجيه.

وقالت هآرتس ان أحد الأسئلة المعروضة في الوثيقة هو: “هل انتهت الجولة الأخيرة من القتال بنجاح من وجهة نظر الجيش الإسرائيلي؟” الجواب، طبقًا للوثيقة: “بالتأكيد”. “إلى جانب اغتيال المسئول الرفيع في الجهاد الإسلامي ( بهاء أبو العطا )، هاجمنا عشرات الأهداف التي وصفوها (بالارهابية) للجهاد الإسلامي في جميع أنحاء قطاع غزة وألحقنا ضررا شديدا بقدرته على الهجوم ، أحبطنا، خلال العملية خلايا عملت على إطلاق صواريخ على اسرائيل، وضربنا منشآت لتصنيع الصواريخ، وفتحات أنفاق هجومية، ومنصات لإطلاق الصواريخ، وغرف حربية، وغيرها.” ولم تذكر الوثيقة إطلاق الصواريخ بعيدة المدى من قبل حركة حماس على بئر السبع بعد يومين من وقف إطلاق النار.

وتصف الوثيقة أبو العطا، الذي اغتالته إسرائيل في بداية العملية، بأنه القائد الفعلي للجهاد الإسلامي في قطاع غزة وكان مسئولا عن إطلاق الصواريخ ونظام إنتاجها. ويوصف أبو العطا بأنه “عامل عنيف وغير مقيد عمل باستمرار ضد المصالح الإقليمية”.

ووفقًا للوثيقة، ساد في غزة نوع من “الوضع الوسيط بين الترتيب والتصعيد”، الأمر الذي انطوى على خطر التدهور الأمني.

ووفقًا للجيش الإسرائيلي، فإن منظمة حماس في قطاع غزة عملت مؤخرًا كـ “عامل استقرار، مع الرغبة في دفع عملية الترتيب” وتحسين الحياة اليومية لسكان غزة.

وبحسب الوثيقة فقد تحقق النجاح بسبب “حقيقة تنفيذ هجمات القوات الجوية بشكل تشريحي (بقوة ضخمة) ودقيقة، مع الحد الأدنى من الأضرار العرضية.”

يذكر أنه في احدى الهجمات، قبل ساعات من وقف إطلاق النار، قتل الجيش الإسرائيلي تسعة أفراد من عائلة فلسطينية واحدة في دير البلح، مدعيا ان ذلك نجم عن خطأ.

وتم ذكر هذا الحادث بشكل موجز في الوثيقة، حيث ورد في سؤال “ما الذي حدث في ليلة الهجوم في 14 نوفمبر عندما قُتلت أسرة في دير البلح؟” أنه تم مهاجمة المباني التي تم “تجريمها” كأهداف تابعة للبنية التحتية للجهاد الإسلامي. وتم تحديد المباني كأهداف عسكرية قبل بضعة أشهر، وصادق المهنيون على هذا التحديد قبل أيام قليلة من الهجوم. وتم توجيه الأوامر للقادة بالتوضيح للجنود أن التحقيق الأولي في الحادث كشف أن تجريم الهدف وتخطيط الهجوم تم وفقًا للتعليمات الملزمة في الجيش الإسرائيلي، وان التحقيق في الحادث لا يزال مستمرًا.

وقال مسئولون في الجهاز الأمني بعد اطلاعهم على فحوى الوثيقة، لصحيفة هآرتس، إنها “مبالغ فيها مقارنة بالحادث ونتائجه” وحتى “يذكر بإرث القتال في الحروب الإسرائيلية وليس بجولة قصيرة من القتال”.

وقالت مصادر أمنية أخرى اطلعت على الوثيقة إن قراءتها جعلتهم لا يشعرون بالارتياح بسبب تأكيدها على أهمية موعد العملية والغرض منها وطريقة تنفيذها.

ووفقا لهم، يمكن للمرء أن يفهم أن هناك محاولة لدرء الانتقادات للمستويات السياسية والعسكرية التي تم سماعها أثناء الحملة وبعدها.

ويذكر أنه في مؤتمر صحفي عقد في خضم العملية بمشاركة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، رئيس الأركان كوخافي ورئيس الشاباك نداف أرجمان، تم التركيز على توقيت القضية، وقال أرجمان في حينه، إن “النجوم كانت مواتية لذلك فقد كان التوقيت مناسبًا”.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي معقبًا: “عندما انتهت أيام القتال في إطار “الحزام الأسود”، أمر رئيس الأركان بإجراء حوار يشكل كل الجنود والقادة من جميع المستويات ، هذه أداة قيادة أساسية وضرورية لأي وحدة عسكرية لغرض إجراء التلخيص واستخلاص الدروس ، وتهدف هذه الوثيقة إلى تحديث قادة الجيش الإسرائيلي وجنودهم بوقائع العملية ومجرياتها، ويقوم كل قائد بتنفيذ محتوى وطريقة الحوار في وحدته وفقًا للدروس التي تهم إطاره”.