الإثنين 24 / يناير / 2022

تقدير إسرائيلي: اتفاقية المياه مع الأردن هدية اقتصادية لأغراض سياسية

تقدير إسرائيلي: اتفاقية المياه مع الأردن هدية اقتصادية لأغراض سياسية
تقدير إسرائيلي: اتفاقية المياه مع الأردن هدية اقتصادية لأغراض سياسية

اعتبر تقدير إسرائيلي اتفاقية بيع 50 مليون متر مكعب من المياه للأردن “هدية اقتصادية لأغراض سياسية”، لاسيما بعد رفض الحكومة الإسرائيلية السابقة، برئاسة “بنيامين نتنياهو”، لهذه الاتفاقية بسبب خلافات شخصية حادة مع الملك الأردني “عبدالله الثاني”.

ويرى محرر الشؤون العربية في إذاعة الجيش الإسرائيلي “جاكي خوجي”، في مقال نشره بصحيفة “معاريف” العبرية، أن الإسرائيليين يدركون أن الأمر يتجاوز اتفاقية آنية بقدر ما يتعلق باستعادة تحسين العلاقة مع عمان، التي تعود جذورها إلى عقود طويلة، ما يستدعي، بنظر تل أبيب، المحافظة عليها، والقفز على أي حدث قد يعكر صفوها، لما لذلك من آثار سلبية على مستقبل الأمن الإسرائيلي، في منطقة تشهد تغيرات جيو-استراتيجية على مدار الساعة.

وأضاف: “ليس من الخطيئة أن تقدم إسرائيل مساعدتها لجارتها الأردن لأنها تعيش في ورطة جدية فيما يتعلق باحتياجاتها من المياه، خاصة أن الأردن لاعب إقليمي مهم، ويحتفظ بجزء استراتيجي من الحفاظ على حدود الجانبين، ما يجعل من تجديد اتفاقية المياه معه صفقة مناسبة لهما”.

كما أدعوك للتعرف على: الأردن وإسرائيل توقعان اتفاقا لزيادة إمدادات المياه

وتابع المحلل الإسرائيلي: “من المشكوك فيه أن الأردنيين وافقوا منذ توقيع معاهدة السلام معهم في 1994 على نشر صور عن حدث مشترك مع المسؤولين الإسرائيليين، حتى جاء حفل توقيع وزيرة الطاقة كارين إلهرار، ونظيرها الأردني محمد النجار، على اتفاقية مياه جديدة، وبموجبها ستضيف إسرائيل 50 مليون متر مكعب من المياه التي تنقلها للمملكة منذ توقيع اتفاقية السلام”.

وأخذت اتفاقية بيع المياه أبعادا سياسية بالداخل الإسرائيلي، ففيما اعتبرت أوساط الحكومة الحالية، برئاسة “نفتالي بينيت”، أنها قدمت “هدية” للأردن، وجه “نتنياهو” اتهاما إلى “بينيت” بتقديم الهدية “مجانا” دون المطالبة بأي تغيير سياسي من الأردن.

ويسعى الإسرائيليون في ترويج الاتفاقية الجديدة للتأكيد على أنه آن أوان وقف الأجواء المعادية لإسرائيل في عمان، والتي أخذت عدة أشكال المظاهرات الاحتجاجية، والدعوات لإقالة السفير، وإنجاز التسوية مع الفلسطينيين، رغم أن القصر والجيش والأجهزة الأمنية التابعة له هي المسؤولة عن الهدوء الذي يسود مئات الأميال من الحدود المشتركة مع إسرائيل، حسبما يرى “خوجي”.

وتعتبر إسرائيل إنجاز اتفاقية المياه الجديدة جزءا من حراكها السياسي مع جيرانها، فيما يعتبرها الأردن مسألة حاجة وجودية، بسبب انقطاع المياه عن التدفق لساعات وأيام متواصلة، إذ يصنف الأردن ثاني أفقر دولة في العالم بالمياه، وفق المؤشر العالمي للمياه.

وبموجب اتفاقية التطبيع، تزود إسرائيل الأردن بما يصل إلى 55 مليون متر مكعب سنويا من مياه بحيرة طبريا، يتم نقلها عبر قناة الملك “عبدالله” إلى عمان، مقابل سنت واحد (الدولار = 100 سنت) لكل متر مكعب.

يذكر أن العلاقات بين عمان وتل أبيب شهدت جفاءً واضحا في عهد “نتنياهو” (2009-2021)، لدرجة دفعت ملك الأردن “عبدالله الثاني” إلى وصفها خلال جلسة حوارية في الولايات المتحدة الأمريكية بأنها “في أسوأ حالاتها”.

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook