Saturday, July 20, 2019
اخر المستجدات

تقدير إسرائيلي.. مقترحات ورشة البحرين “خيالية” يصعب تطبيقها


تقدير إسرائيلي.. مقترحات ورشة البحرين "خيالية" يصعب تطبيقها

| طباعة | خ+ | خ-

قال كاتب إسرائيلي إن “قمة البحرين المنعقدة في هذه الأثناء لن تنشئ “ريفيرا” في قطاع غزة؛ لأن الخطة الأمريكية تقوم على تحسين واقع شرق أوسطي، وليس في نيويورك، وفي معزل عن المسار السياسي والواقع المعاش على الأرض ستصبح هذه الخطة مأخوذة من روايات خيالية، فمن لا يعرف الواقع الميداني القائم في المناطق الفلسطينية سيعتبرها مذهلة، لكن من يحاول تطبيقها على الأرض لن يبقى على الوصف ذاته لها”.

وأضاف أليئور ليفي، مراسل الشؤون الفلسطينية، في تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت أنه في “التشريح الميداني للخطة الأمريكية التي كشف النقاب عنها في الأيام الأخيرة نجد أنها تتحدث عن ربط الضفة الغربية بقطاع غزة من خلال طريق حديث وقطار سكة حديد، الفكرة ليست جديدة، وقد وردت أساسا في اتفاق أوسلو، لكن الطريق المطروح لم يتم بناؤه”.

وأشار إلى أن “ما تم آنذاك لم يتجاوز معبرا مؤقتا في ترقوميا تم إنشاؤه لمرور الأفراد الفلسطينيين، وما لبث أن أغلق فور اندلاع الانتفاضة الثانية أواخر العام 2000، وجاءت سيطرة حماس على غزة في 2007 وسياسة الفصل بين الضفة والقطاع لتقضيان كليا على هذه الفكرة”.

وأوضح أن “إسرائيل معنية بسياسة الفصل بين غزة والضفة، والانقسام القائم بين المنطقتين ليس متوقعا أن ينتهي قريبا، وفلسطينيون قلائل من تسمح لهم إسرائيل بمغادرة غزة إلى الضفة، ولذلك فإن الفكرة التي تروجها صفقة القرن حول طريق رابط بينهما تصلح لأن تكون في كتب الخيال، وليس الواقع”.

وأكد أن “الخطة تدعو إلى النهوض بالواقع الرقمي في الأراضي الفلسطينية، وتعميمها على كامل الخدمات المدنية، كما هو حاصل في العالم الغربي، والانتقال من الجيل الرابع إلى الخامس، مع أن الفلسطينيين في الضفة الغربية لتوهم حصلوا في 2017 على الجيل الثالث في الاتصالات، فيما تجاوزت إسرائيل الجيل الرابع. أما في غزة، فالوضع أسوأ بكثير، فما زالوا يعملون هناك بتقنية الجيل الثاني؛ لاعتبارات أمنية”.

ووصف الكاتب الإسرائيلي “الحديث الأمريكي مع الفلسطينيين عن منحهم الجيلين الرابع والخامس في عالم الاتصالات الحديث بأنه يشبه الحديث مع طفل عن لعبة بلايستيشن، وهو ما زال يلعب لعبة الأتاري فقط”.

وانتقل الكاتب للحديث عن “مساعي الخطة الأمريكية لإقامة مشروع ريفيرا على طول 40 كيلومترا على طول شواطئ قطاع غزة، مع فنادق ومطاعم، كما هو حاصل في ريودي جانيرو وتل أبيب وهونغ كونغ، الفكرة رائعة لو أن غزة لا تعيش واقعا تسيطر فيه حماس، لأن المشروع السياحي الأهم الذي تنفذه الحركة هو إقامة ميادين عامة تنصب عليها صواريخ من صناعاتها العسكرية موجهة نحو إسرائيل”.

وأكد أن “الخطة الأمريكية تطرح إقامة مناطق صناعية، دون أن يكون واضحا أين سيتم إقامتها، ولا من سيعمل فيها: فلسطينيون أم إسرائيليون أم أردنيون ومصريون، على اعتبار أن الخطة تتحدث عن ربط السوق الفلسطيني بنظيره العالمي، رغم أن نقل شاحنة بضائع من قطاع غزة تعدّ عملية معقدة لوجستيا وأمنيا”.

وأوضح الكاتب أن “الخطة الاقتصادية لعملية السلام الأمريكية كانت ستكون أكثر عملانية وإقناعا لو قدمت بعد طرح الخطة السياسية، وليس قبلها؛ لأن تفاخر الأمريكيين بأنهم يفكرون خارج الصندوق ليس دائما ناجحا وعمليا”.

وختم بالقول إن “غياب الفلسطينيين والإسرائيليين عن قمة البحرين، والاكتفاء بمصر والأردن كمجاورين لهما، عملية ليست مجدية، ربما تنجح هذه الخطة بإخراجها من الأدراج بعد عقد أو عقدين، حين يتغير الواقع الجيو-سياسي في المنطقة، حتى ذلك الوقت فلن تصلح هذه الخطة لأن تكون نموذجا من مشروع مارشال الفلسطيني؛ لأن الواقع هنا ليس أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية”.