Tuesday, June 18, 2019
اخر المستجدات

تقرير أمريكي: سلطنة عمان تتمسك بحياديتها من أجل اقتصادها


تقرير أمريكي: سلطنة عمان تتمسك بحياديتها من أجل اقتصادها

| طباعة | خ+ | خ-

وصف مركز أبحاث أمريكي، سلطنة عمان، بأنها من الدول الأكثر حيادية في العالم، بانتهاجها النمط السويسري في عدم التدخل في شؤون الغير، وذلك بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية التي تعتبر الدعامة الرئيسية لتقوية اقتصادها.

وأشار معهد شؤون دول الخليج العربي في واشنطن، إلى أن حيادية السلطنة، أتاحت لها البقاء بعيدًا عن النزاعات العسكرية والسياسية في المنطقة، والتركيز على تطوير بنيتها التحتية وموانئها ومطاراتها من أجل استقطاب رؤوس الأموال لمشاريع التنمية.

ولفت في تقرير نشره، أمس الاثنين، إلى أن السلطنة تمسكت أكثر بتلك السياسة في السنوات القليلة الماضية بعد اندلاع أزمات في المنطقة وتراجع أسعار النفط، ما أدى إلى ارتفاع الدين العام للسلطنة إلى نحو 50% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما دفع بوكالات الائتمان إلى خفض درجة تصنيف عمان إلى ما دون الجدارة الاستثمارية.

وقال التقرير: ”الحقيقة أن سلطنة عمان انتهجت خطًا مختلفًا تقريبًا عن بقية دول المنطقة بالالتزام بسياسة محايدة مشابهة للحيادية السويسرية“.

وأضاف: ”هذه المواقف أفادت السلطنة في عدة مجالات وخاصة تدفق الاستثمار المباشر من قبل القطاع الخاص بدول الخليج الأخرى، وموافقة الصين على ضخ استثمارات كبيرة في ميناء الدقم، في حين تم التوقيع على اتفاق مع مؤسسة بترول الكويت على إنشاء مصفاة الدقم، واتفاقات أخرى مع مستثمرين سعوديين وإماراتيين“.

وأشار التقرير إلى مشروع بناء خط أنابيب غاز بين السلطنة وإيران، والذي تم التوقيع عليه عام 2013، منوهًا إلى أنه تم تأجيله عدة مرات بسبب العقوبات الأمريكية على طهران.

وأضاف: ”مع ذلك نجحت السلطنة في استغلال فرص اقتصادية جديدة وسط تصاعد النزاعات والتوترات الإقليمية، فيما أصبحت ممرًا حيويًا للخطوط الجوية القطرية في أعقاب أزمة الدوحة مع دول المنطقة، ونجحت أيضًا في استقطاب عدد كبير من المستثمرين و رجال الأعمال اليمنيين بسبب الحرب هناك“.

وقال التقرير: ”إن التوتر والنزاعات المشتعلة في المنطقة منذ عام 2011 تسببت بتصاعد المنافسة بين القوى الكبرى ودول إقليمية، لكن سلطنة عمان لم تغلق أبوابها والتزمت الحيادية لتتجنب الاستفزازات والنزاعات للحفاظ على وتيرة الأعمال والاستثمارات والتي يبدو أنها لم تتأثر ولا تزال جارية كالمعتاد“.