Monday, November 18, 2019
اخر المستجدات

تقرير إسرائيلي يكشف الخطر الاستراتيجي على الجيش


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم / وكالات

سلط تقرير أمني إسرائيلي الضوء على ما وصفه بـ”الخطر الاستراتيجي الأكبر”، والذي يهدد مستقبل الجيش الإسرائيلي ويتمثل بهجرة العقول التكنولوجية من الجيش خلال السنوات الأخيرة.

وبين التقرير الذي نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، معطيات مقلقة حول نسب هجرة العقول التكنولوجية المرتفعة في الجيش مؤخرًا، ما يهدد بتخلف الجيش عن الجيوش المتطورة، وبخاصة خلال هذه الفترة التي أصبح الاعتماد على التكنولوجيا العسكرية أمرا ملحًا ومفصليًا.

وقالت الصحيفة إن الرواتب المتدنية بالجيش مقارنة بالسوق الخاص دفع نسبة كبيرة من العقول التكنولوجية بالجيش إلى إنهاء خدمتهم العسكرية بسرعة واللحاق بقطار القطاع الخاص.

وأضافت- في التقرير الذي ترجمته وكالة “صفا”- “ففي حين يتلقى هؤلاء الخبراء 10 آلاف شيقل كمرتب شهري بالجيش يحصلون على 30 ألف شيقل بالشركات الخاصة بكل سهولة”.

وأشار التقرير إلى تهديد هكذا هجرة للتفوق التكنولوجي للجيش، حيث يلجأ “الضباط النوعيون” إلى ترك الجيش والحصول على وظيفة بإحدى شركات التكنولوجيا الفائقة ما يمنحهم أفقًا اقتصاديًا أوسع بكثير ويهدد بالتالي بتقليص الفجوات التكنولوجية ما بين الجيش الإسرائيلي والجيش الإيراني على سبيل المثال.

واستدل التقرير بحديث رئيس شعبة الاستخبارات بالجيش “هرتصي هليفي” مؤخرًا عن تقلص الفجوات التكنولوجية بين “إسرائيل” وإيران.

وبينت المعطيات التي نشرتها الصحيفة أن 13.2% من ضباط الجيش النوعيين قرروا هجرة الجيش في العام 2011 لصالح العمل بشركات القطاع الخاص، في حين ارتفعت النسبة بشكل مضطرد هذا العام ووصلت النسبة إلى 34.4% من بين ضباط الوحدات التكنولوجية بالجيش كالوحدة 8200 وغيرها.

ووصفت الصحيفة المعطيات السابقة بأنها ليست أقل من قنبلة استراتيجية موقوتة داخل الجيش، ويدلل على تحول الجيش إلى المستوى التكنولوجي المتوسط.

وعلى ضوء التوقعات بحسم المعركة القادمة في الميدان التكنولوجي، فمن شان هكذا تقرير ان يقلق مواطني الكيان الإسرائيلي، على حد تعبير الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن رئيس لواء طاقم القوى البشرية في الجيش “ميخال بن موفحار” قولها إن الوضع الحالي يعتبر الأخطر في الجيش، فالحديث لا يدور عن مجندين نظاميين عاديين، ولكن عن عقول نوعية هجرت الجيش على الرغم من طلب مسئوليهم بقاءهم.

وقالت إن هذه الظاهرة تقلق قائد الأركان آيزنكوت حيث يسعى لزيادة ميزانية أجهزة الاستخبارات في محاولة لمنع هجرة العقول، في حين يؤيد وزير المالي موشي كحلون دعم الوحدات التكنولوجية بالجيش بشكل كبير قبل انتقال الجيش لقواعده العسكرية بالجنوب.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول إن عمليات السكاكين الفلسطينية تحصد الأرواح في هذه الأيام ولكن هجرة العقول من الجبهة التكنولوجية هو التهديد الاستراتيجي الأكبر على وجود “دولة إسرائيل”، على حد تعبيرها.

نقلا عن “صفا”