Tuesday, June 25, 2019
اخر المستجدات

تقرير/ انهيار اقتصادي وشيك بغزة


| طباعة | خ+ | خ-

حذّر تقرير من انهيار اقتصادي وشيك في قطاع غزة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية، واستمرار الحصار الإسرائيلي منذ أكثر من 10 سنوات.

وأعد التقرير الخبير الاقتصادي ماهر الطباع، وجاء تحت عنوان “عامان على الحرب الثالثة وغزة تحتضر”.

وجاء فيه أن كافة المعابر التجارية المحيطة بقطاع غزة (معبر المنطار – معبر الشجاعية – معبر صوفا ) ما تزال مغلقة، باستثناء معبر كرم أبو سالم، الذي يعمل وفق الآليات التي كان يعمل بها قبل الحرب الأخيرة.

وأوضح الطباع أن آلية عمل معبر كرم أبو سالم لم تتغير، من حيث عدد ساعات العمل، وعدد الشاحنات الواردة، ونوع وكمية البضائع الواردة، والزيادة التي حدثت في عدد الشاحنات الواردة نابعة من زيادة دخول المساعدات الإغاثية، ومواد البناء للمشاريع الدولية، والمشاريع القطرية التي تنفذ في قطاع غزة، وكميات مقننة من مواد البناء للقطاع الخاص لإعادة الإعمار.

ويتزامن إعداد التقرير مع الذكرى الثانية للحرب الثالثة على قطاع غزة، التي شنتها “إسرائيل” خلال الفترة من 7-7-2014 حتى 26-8-2014، واستمرت على مدار 51 يوما متواصلة، وخلّفت دمارًا هائلاً، وخسائر بشرية قدرت بـ1935 شهيدًا، و10886 جريحًا.

وأضاف التقرير أنه من خلال رصد حركة الشاحنات الواردة عبر معبر كرم أبو سالم خلال النصف الأول من عام 2016، فقد بلغ عدد الشاحنات الواردة خلال تلك الفترة 59714 شاحنة، منها 50743 شاحنة للقطاع الخاص.

ورصد التقرير دخول 8476 شاحنة مساعدات إغاثية للمؤسسات الدولية العاملة بقطاع غزة، وهي تشكل 14% من إجمالي الواردات، وبلغ متوسط عدد الشاحنات اليومية الواردة إلى قطاع غزة 328 شاحنة، خلال تلك الفترة.

وبمقارنة بيانات الشاحنات الواردة خلال النصف الأول لعام 2016 مع النصف الأول لعام 2015، أشار إلى ارتفاع عدد الشاحنات الواردة خلال الفترة المذكورة بنسبة 38%، وانخفاض عدد الشاحنات الواردة للمؤسسات الدولية والعربية العاملة بقطاع غزة بنسبة 42%.

كما ارتفعت نسبة الواردات للقطاع الخاص بنسبة 55%، ولكن هذه الزيادة في عدد الشاحنات لم تساهم في تحسن الأوضاع الاقتصادي.

ووفق التقرير، فإن معظم الواردات هي من السلع الاستهلاكية، والإغاثية، مؤكدًا أن “إسرائيل” تفرض قيودًا صارمة على العديد من السلع الأولية من المواد الخام اللازمة للقطاع الصناعي، والمعدات، والماكينات، والآلات.

وأفاد أنه وعلى صعيد الشاحنات الصادرة من قطاع غزة إلى العالم الخارجي والضفة الغربية و”إسرائيل”، موضحًا أن عدد الشاحنات الصادرة خلال النصف الأول من عام 2016 حوالي 1052 شاحنة من المنتجات الصناعية، والزراعية، بنسبة ارتفاع عن عام 2015 بحوالي 50%.

وبالرغم من ارتفاع نسبة الصادرات، إلا أنها لم ترتقِ للمطلوب، حيث بلغ معدل عدد الشاحنات الصادرة من قطاع غزة قبل فرض الحصار بما يزيد عن 5000 شاحنة سنويًا، وما زال المصدرون والمسوقون من قطاع غزة يواجهون العديد من المشاكل أثناء خروج بضائعهم من قطاع غزة.

وذكر التقرير من بي هذه المشاكل : عدم توفر الإمكانيات في معبر كرم أبو سالم لخروج المنتجات الزراعية والصناعية إلى الخارج، وتنزيل وتحميل البضائع لعدة مرات، ما يؤثر على الجودة، خصوصا في السلع الزراعية.

وتطرق لشروط “إسرائيل” بأن تتم عملية نقل البضائع إلى الضفة الغربية والخارج في شاحنات مغطاة ( ثلاجات)، وألا يتجاوز ارتفاع الحمولة عن مقاسات محددة، بالإضافة إلى مواصفات خاصة بالتغليف والتعبئة، ما يساهم في مضاعفة تكاليف النقل على التاجر، وبالتالي على المستهلك.

وتطرّق الطباع في تقريره إلى إعادة إعمار قطاع غزة، بقوله: حتى هذه اللحظة وبعد مرور عامين على الحرب الثالثة  لم تبدأ عملية إعادة الإعمار الحقيقية، ولم يتم بناء أي منزل في قطاع غزة من المنازل التي تم تدميرها بشكل كلى.

وبحسب تقرير صدر مؤخرًا عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، قدّر عدد الذين ما زالوا نازحين وبدون مأوى جراء الحرب الإسرائيلية في صيف 2014 على قطاع غزة بحوالي 75 ألف شخص.

وأوضح الطباع في تقريره، أن من أهم أسباب تعثر عملية إعادة الإعمار استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، واستمرار إدخال مواد البناء وفق الآلية الدولية العقيمة المعمول بها حاليا، والتي ثبت فشلها في التطبيق على أرض الواقع.

وبيّن أن ما تم إدخاله من مادة الإسمنت للقطاع الخاص لإعادة اعمار قطاع غزة خلال النصف الأول من عام 2016 حوالي 280 ألف طن، وتم توزيع تلك الكميات على أصحاب المنازل المتضررة جزئيا وفق آلية الكوبونة المدفوعة الثمن.

وبشأن الاسمنت، قال إنه مجمل ما تم توريده من الاسمنت للقطاع الخاص لإعادة الإعمار لا يتجاوز 670 ألف طن منذ إعلان وقف إطلاق النار، وهذه الكمية تمثل حوالي 22% من احتياج قطاع في الوضع الطبيعي من مادة الإسمنت خلال الفترة السابقة.

وتابع “على صعيد المنشآت الاقتصادية في كافة القطاعات: التجارية، والصناعية، والخدماتية، والتي يتجاوز عددها ما يزيد عن 6000 منشأه اقتصادية، فإن تكاليف إنعاشها وإعادة إعمارها تقدر بحسب ما تم رصده في الخطة الوطنية للإنعاش المبكر، وإعادة الإعمار بحوالي 566 مليون دولار”.

وأضاف أن التأخر في عملية إعادة الاعمار أدي إلي تداعيات خطيرة على الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، حيث حذرت العديد من المؤسسات الدولية من تداعيات إبقاء الحصار المفروض على قطاع غزة.

وتناول التقرير معدلات البطالة في غزة، فقد بلغت النسبة  41.2% في الربع الأول من عام 2016 بحسب مركز الإحصاء، وعدد العاطلين عن العمل بلغ 200 ألف شخص، ومعدلات الفقر والفقر المدقع ارتفعت لتجاوز 65%.

وتجاوز عدد الأشخاص الذين يتلقون مساعدات إغاثية من “الأونروا” والمؤسسات الإغاثية الدولية أكثر من مليون شخص بنسبة تصل إلى 60% من سكان قطاع غزة، ونسبة انعدام الأمن الغذائي تجاوزت 72% لدى الأسر في قطاع غزة، وارتفاع حاد في نسبة البطالة بين الشباب في قطاع غزة والتي وصلت إلى 60%.