Sunday, September 22, 2019
اخر المستجدات

تقرير: حزب الله استخدم صاروخا روسيا في هجومه على ثكنة “أفيفيم”


| طباعة | خ+ | خ-

كشفت مصادر إسرائيلية عسكرية، مساء الأحد، النقاب عن الصاروخ الذي استخدمته منظمة حزب الله اللبنانية في الهجوم على آلية عسكرية في ثكنة “أفيفيم” قرب حدود لبنان الجنوبية، وقالت إن الحديث يجري عن صاروخ كورنيت روسي الصنع، وهو صاروخ مضاد للدروع، يتم توجيهه بأشعة الليزر، وفقًا لصحيفة (يديعوت أحرونوت).

وأضافت المصادر، حسب الصحيفة، أن حزب الله استخدم أحد أخطر الصواريخ المتطورة في ترسانته الصاروخية، محذرة من استخدامه على حدود إسرائيل الشمالية أو حدودها الجنوبية مع قطاع غزة، إذ يمتلك قدرات قاتلة ودقة كبيرة، بحيث تتخطى المسافة التي يمكن إطلاقه منها 5 كيلومترات.

ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي يعكف على دراسة قدرات هذا الصاروخ من جميع الجوانب وعلى مستويات عليا، ولا سيما في سلاح المدرعات.

وأنتجت روسيا الصاروخ المضاد للدروع “كورنت” منذ التسعينيات، وخضع لمراحل تطوير، ويحتوي على رأس حربية مزدوجة تزيد من فاعليته، كما يمكن إطلاقه من فوق منصة ثابتة أو من خلال حمله على الكتف أو من فوق آلية حربية، حيث يستطيع اختراق جسد المدرعات، لذا ترى إسرائيل أنه يشكل خطرًا أساسيًّا ضد الدبابات من طراز “ميركافاه”، فضلًا عن ناقلات الجند والعربات المصفحة.

وعملت إسرائيل في السنوات الأخيرة على إيجاد حلول من شأنها أن توفر استجابة لما تعتبره خطرًا حقيقيًا، وأضافت طبقة حماية للمدرعات وناقلات الجند والدبابات أطلقت عليها “سترة الرياح”، والتي تمكن الآلية الحربية من كشف التهديد الصاروخي وتحييده قبل وصوله إلى هدفه، فضلًا عن توفير حماية نسبية لجسد الآلية الحربية ذاتها حال إصابتها.

واستخدمت منظمة حزب الله خلال حرب لبنان الثانية عام 2006 هذا النوع من الصواريخ، ليس فقط ضد دبابات الجيش الإسرائيلي، ولكنها استعانت به لضرب بنايات تحصن بها جنود إسرائيليون داخل جنوب لبنان.

وأطلق حزب الله في كانون الثاني/ يناير 2015 صاروخًا من الطراز ذاته صوب دورية تابعة للجيش الإسرائيلي في مزارع شبعا، وقتل ضابطين إسرائيليين ينتميان للواء النخبة جفعاتي، وأصاب 7 جنود كانوا ضمن الدورية.

وجاءت تلك العملية ردا على قيام إسرائيل باغتيال عناصر لحزب الله، بينهم القائد العسكري محمد عيسى، أحد مسؤولي ملفي العراق وسوريا، وجهاد عماد مغنية، نجل رئيس عمليات حزب الله، والذي كان تم اغتياله في سوريا قبلها بسنوات، فضلًا عن ضابط إيراني كبير هو محمد علي الله دادي، بينما كانوا بمنطقة القنيطرة في سوريا، واستهدفتهم غارة إسرائيلية.

واعتبرت عملية مزارع شبعا وقتها هي أكبر تصعيد متبادل بين حزب الله والجيش الإسرائيلي منذ حرب لبنان عام 2006، فيما تعد التطورات الحالية هي الأعنف منذ عام 2015، بيد أن هناك عاملًا مشتركًا، وهو حالة الارتياح التي تسود الطرفين بشأن إمكانية عدم الذهاب أبعد من ذلك، تمامًا على غرار ما حدث عام 2015، حين اكتفت المنظمة اللبنانية بعملية مزارع شبعا، واعتبر مراقبون إسرائيليون أن رد حزب الله كان أقل من المتوقع.