Friday, September 20, 2019
اخر المستجدات

تقرير خبراء “معهد ماسشوستس للتكنولوجيا” يبرئ الجيش السوري من استخدام اسلحة كيميائية في الغوطة في آب الماضي


| طباعة | خ+ | خ-

أصدرت جامعة “معهد ماسشوستس للتكنولوجيا”، الجامعة الأميركية العلمية في الولايات المتحدة، قبل خمسة ايام على انعقاد مؤتمر جنيف-2، تقريراً من المتوقع أن يفجر إدعاءات الحكومة الأميركية بأن الجيش السوري النظامي استخدم “الصواريخ لإطلاق أسلحة كيميائية” يوم 21 آب (اغسطس) الماضي.

ويقول التقرير المشترك الذي اعتمد حسابات وسرعة وقوة دفع الصواريخ المستخدمة في الهجوم، ودقق في العينات المستأصلة من الموقع، والذي أعده الدكتور ثيودور بوستول من “معهد ماسشوستس للتكنولوجيا” وخبير ومفتش الأسلحة السابق في الأمم المتحدة ريتشارد لويد أن مدى صواريخ الحاملة لغاز السارين التي استعملت في الغوطة الشرقية بدمشق في الهجوم المذكور (الأربعاء 21 آب/اغسطس 2013) تدل على أن هذه الذخائر لا يمكن أن تكون قد أطلقت من قبل القوات النظامية السورية.

ويشير التقرير الذي جاء تحت عنوان “النتائج الممكنة لخطأ المعلومات الاستخباراتية الأميركية” الذي صدر الجمعة (17 كانون الثاني/يناير الجاري) ليتزامن مع خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما حول إعادة ترتيب الأولويات الأستخباراتية التي أثارت الكثير من الجدل أن في الهجوم بالغاز في دمشق يوم 21 آب (اغسطس) 2013 في الغوطة الشرقية تم استعمال “ذخائر كيميائية دون إعداد مسبق” وإن مدى الصواريخ التي وضع غاز السارين في رؤوسها يصل بحسب التقرير إلى “قرابة 2 كلم”، وهو ما يبدد نظرية استخدام الجيش السوري لهذه الصواريخ.

ويؤكد التقرير أن “التقييم المستقل لمدى هذه الذخائر الكيميائية من قبل الأمم المتحدة تتطابق مع استنتاجاتنا”، مشيرا إلى أن “هذا يعني أن هذه الذخائر لا يمكن أن تكون قد أطلقت من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية باتجاه الغوطة الشرقية”.

ويضيف التقرير المفصل أن المناطق التي كانت تحت سيطرة القوات السورية آنذاك تقع على مسافة أبعد من 2 كلم عن الأحياء التي تعرضت للقصف، مؤكدا أنه “مهما كانت أسباب هذه التقييمات المغلوطة الصارخة” في استنتاجات الإستخبارات الأميركية فـ”انه يتوجب على الإدارة الأميركية أن تشرح ملابسات ذلك أمام الشعب الأميركي” خاصة وأن الولايات المتحدة كادت أن تخوض حربا جديدة في الشرق الأوسط تحت إدعاءات استخباراتية خاطئة.

ويقول التقرير بشكل لا يدعو مجالاً للشك “إن المعلومات التي طرحت أمام الشعب الأميركي يوم 30 آب (اغسطس) 2013 وأمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ يوم 3 أيلول (سبتمبر) 2013 كانت خاطئة ومضللة ولا بد من شرح ذلك أمام الشعب”.

يشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمره الصحافي الجمعة 23 آب (اغسطس) 2013 أكد أن “القوات السورية هي الوحيدة القادرة على إطلاق هذه الصواريخ” وهو ما يرفضه التقرير بشكل قاطع، كما يفند الادعاء الاستخباراتي بأن الجيش السوري وحده هو القادر على تصنيع الذخائر المحشوة بمواد سامة، موضحا أن تصنيع السلاح الكيميائي بشكل يدوي يمكن أن يقوم به “أي شخص يملك ورشة ميكانيكية ذات امكانيات متواضعة”.

ويعتبر التقرير “أكبر تحد لإدعاءات إدارة الرئيس أوباما عن استخدام القوات النظامية السورية للصواريخ التي أطلقت على حي الغوطة الشرقية في ذلك اليوم المشئوم (21/8/2013) وهو ما يستوجب التوضيح النظيف من الإدارة” بحسب البرفسور بوستول.

وفي قضية متعلقة، أشارت مجموعة “ماكلاتشي” للنشر التي تصدر عدداً من الصحف الأميركية إلى أن “صواريخ السارين التي تم العثور عليها في الغوطة الشرقية لم تتطابق مع السلاح الكيميائي الموجود لدى الحكومة السورية الذي تم تسليمه لمنظمة حظر السلاح الكيميائي”.

وكادت الولايات المتحدة أن تشن هجمات صاروخية مدمرة على سوريا بسبب الإدعاء بأن القوات السورية “استخدمت الأسلحة الكيميائية وتجاوزت الخط الأحمر” الذي وضعه الرئيس أوباما في شهر آب (اغسطس) من عام 2012 ولكنها تراجعت على ما يبدو بعد أن تبين أن القوات السورية بريئة من ذلك.

واستخدمت إدارة الرئيس الأميركي جورج السابقة معلومات كاذبة عن امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل لغزو واحتلال العراق في عام 2003.