Saturday, October 31, 2020
اخر المستجدات

تقرير عبري يرصد فشل محاولات اغتيال قادة لحماس


| طباعة | خ+ | خ-

تناول تقرير عبري محاولة اغتيال قادة حركة حماس في قطاع غزة خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، بينهم الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس.

وقال الكاتب الإسرائيلي، آيال ليفي، إن “استعادة الأحداث الدامية التي عاشتها إسرائيل خلال انتفاضة الأقصى تخللها تنفيذ حماس لعملياتها الاستشهادية، الأمر الذي دفع إسرائيل في عامي 2002-2003 لاتخاذ قرار بموجبه أنه من المستحيل المضي قدما في هذا المسار، وعقدت الحكومة الإسرائيلية العديد من الاجتماعات الطارئة”.

ونقل آيال ليفي، في تقريره بصحيفة معاريف،  عن “آفي ديختر رئيس جهاز الأمن العام – الشاباك، أن معلومات وصلتنا في 5 أيلول/ سبتمبر، بشأن تواجد قادة حماس في أحد منازل غزة، وبدأنا في الاستعداد، بدأنا بالبحث عن المنزل، واعتقدنا أن ثلاثة أشخاص محتملين سيحضرون الاجتماع، وهم الشيخ أحمد ياسين مؤسس حماس، وعبد العزيز الرنتيسي عضو مكتبها السياسي، ومحمد الضيف قائد أركانها العسكري”.

وأضاف أنه “تم التخطيط لكل شيء، بما في ذلك إلقاء قنبلة كبيرة عبر طائرة، لكن مشكلة واجهتنا هناك، وهي أن المنزل في حي مزدحم وسط مدينة غزة، وتذكر الجيش ما حدث إبان اغتيال القيادي في حماس صلاح شحادة، وقتل في الهجوم 14 مدنيا فلسطينيا، بينهم 11 طفلا، كان حينها موشيه يعلون رئيس الأركان في ذلك الوقت، بينما تم تعيين شاؤول موفاز وزيرا للحرب”.

وأوضح أن “الاثنين كانا على دراية جيدة بالشخصيات المستهدفة، وفي الوقت ذاته علما بالمخاطر التي ينطوي عليها الأمر، مع العلم أن محاولة اغتيال للشيخ ياسين كادت أن تحصل قبل نحو عام، واعتقد يعلون أنه من الصواب القضاء عليه، فيما ظن جهاز الشاباك أن اغتياله قد يحرق الشرق الأوسط، لأنه زعيم ديني، وواجهنا معضلات سياسية وقانونية”.

وأشار إلى أن اغتيال الشيخ أحمد ياسين جاء بعد تنفيذ حركة حماس عملية استشهادية نفذتها ريم الرياشي عند حاجز إيرز شمال قطاع غزة، لافتا إلى أن النائب العام الياكيم روبنشتاين، ورئيس الوزراء أريئيل شارون، اتفقا على اغتياله، وسمحوا للجيش والشاباك باستهدافه.

وأوضح أن “فرصة أخرى نشأت لاغتيال قادة حماس من جديد في 2003 خلال عملية “شقائق النعمان”، حيث وصلتنا أنباء عن اجتماع قيادتها، دخلنا في التخطيط، فحصت دراسة أداء القوات الجوية، وكان من الواضح أنه من أجل ضربهم، إذا كانوا مجتمعين في الطابق الأول، سنحتاج إلى قنبلة من وزن طن، حيث يوجد منزل على بعد 5 أمتار يضم 40 عائلة، وإذا نفذنا الهجوم، سينهار المنزل أيضا”.

وأضاف أن “يعلون أوصى في النهاية بعدم الهجوم؛ لأننا قد نكسب المعركة، لكننا سنخسر الحرب، وسيكون هناك ضرر هائل يطاردنا، لكن جهاز الشاباك لم يستسلم، بزعم أنه من المستحيل تفويت هذه الفرصة، ثم تقرر صنع قنبلة بوزن ربع طن، وهي الأصغر، ومثل هذه القنبلة ستقتل أي شخص في الطابق الثاني، لكن الستائر مغلقة، ولم نعرف في أي أرضية كان المطلوبون المستهدفون من قيادة حماس، رغم أن الاحتمال الكبير أنهم في الطابق السفلي؛ لأن الشيخ ياسين على كرسي متحرك”.

وأوضح أن “القنبلة دمرت بالفعل الطابق العلوي، لكن كما خشينا كانوا في الأسفل، وهناك من أقسم على رؤية الشيخ المشلول يجري على قدميه، ويهرب، اقترحنا أن نطاردهم، لكن ذلك لم يعد في التخطيط التشغيلي؛ لذلك فشلنا في اغتيالهم في حينه، صحيح أنه توفرت فرصة أخرى للقضاء عليه، لكن الضيف ما زال على قيد الحياة حتى يومنا هذا، لقد اندفعنا في هذا التفكير حين كانت إسرائيل خائفة أكثر مما كان مسموحا به”.

وأكد أن “عشرين عاما مرت منذ اندلاع الانتفاضة الثانية، والبعض يقول إن نتائج النشاط العسكري والأمني الإسرائيلي في الضفة الغربية ما زالت محسوسة على الأرض، بدليل أنها تشهد الأوضاع الأكثر هدوءا، مع أن الوضع الفلسطيني اليوم منقسم بين الضفة الغربية وقطاع غزة، الأول يحكمها محمود عباس، والثاني تحت سيطرة حماس، والقطاع كيان مسلح بقدرات عسكرية ولاعبين رئيسيين”.

وختم بالقول إن “إسرائيل لا تريد أن ترى غزة كيف ستبدو خلال عقد من الزمان، لا سيما إذا قارناها بنموذج حزب الله، الأمر الذي يتطلب بالضرورة خوض عملية السور الواقي، ولا أظن أن أي قائد سياسي في إسرائيل يمكن أن يقاوم ذلك”.