Wednesday, November 13, 2019
اخر المستجدات

تل ابيب” توتر بين حماس وإيران والحركة لن تسمح لأحد بالتأثير سلبا على علاقاتها المتحسنة” مع مصر


| طباعة | خ+ | خ-

زعم المستشرق الإسرائيلي، يوني بن مناحيم، وهو ضابط سابق في جهاز الأمن العام “الشاباك” زعم أنه ورغم المساعدات العسكرية التي يتلقاها الجناح العسكري لحركة حماس “كتائب عز الدين القسام” بشكل مستمر من قبل إيران، إلا أن ذلك لم يمنع القيادة السياسية للحركة في قطاع غزة من الوقوف ضد سياسات الرئيس السوري بشار الأسد، المدعوم من طرف ايران في كل ما يتعلق بالحرب الأهلية في سورية، على حد تعبيره.

واشار بن مناحيم، الذي يعمل باحثا في (المركز الأورشليمي لدراسات السياسة والمجتمع)،اشار إلى أن د. محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحماس، وأحد الداعمين البارزين لإيران في قيادة حماس، صرح في الذكرى الـ29 لانطلاقة حركة حماس، ضد الـمجزرة التي قام بها الجيش السوري في مدينة حلب، ودعا للتضامن مع سكان المدينة.
وأضاف المستشرق الإسرائيلي، أنه خلال حشد نظمته الحركة في رفح لإحياء ذكرى مرور 29 عاما على انطلاقتها، أدان الزهار ما يحدث في حلب قائلا إنه ليس هناك مبرر أخلاقي أو ديني لتلك المجزرة في حلب.

كما أن حركة حماس، تابع بن مناحيم، نشرت بيانا أدانت فيه نشاطات القتل والدمار للأبرياء في حلب.

وزعم في المقال الذي نشره في موقع (NEWS1) العبريّ- الإسرائيليّ، زعم أنّ “حركة الصابرين”، الموالية لإيران تعمل في قطاع غزة، وتقوم بتشغيل مئات الأعضاء التابعين لها، مُشيرًا إلى أنّ مؤسس الحركة هو هشام سالم الذي انشق عن حركة الجهاد الإسلاميّ وأسس الحركة الجديدة.
وأضاف المُستشرق الإسرائيليّ أنّ الحركة تعمل في قطاع غزة منذ عدّة سنوات، وقامت بتنفيذ عدّة هجمات ضدّ قوات الجيش الإسرائيلي على حدود القطاع.
وزعم بن مناحيم ، انه في شهر تموز (يوليو) 2015 أغلقت حركة حماس مكاتب الحركة بعد أن بدأت بنشاطات نقاش ديني من أجل إقناع المسلمين السنة بتغيير معتقداتهم للشيعية، وشدد على أن هذه الظاهرة قائمة أيضا في مصر، وهناك تمول إيران فقراء ومضطهدين من السنة شريطة تغيير مذهبهم للشيعية، ويسمى هذا بالعربية “تشيع″.

وساق بن مناحيم قائلا إن أجهزة الأمن التابعة لحماس، اعتقلت الأسبوع الماضي، عدة نشطاء تابعين للحركة، وحاولوا أيضا اعتقال مسؤولهم هشام سالم، لكنه اختفى بعد أن حاولوا استئناف نشاطات الحركة.

وأشار إلى أن هشام سالم كتب في صفحته على فيسبوك، وكذلك غرد على تويتر، أن حماس تحاول اعتقاله على خلفية مواقفه في كل ما يتعلق بما يحدث في مدينة حلب السورية.
وأوضح أن هشام سالم كتب على صفحته الخاصة في فسيبوك أن انتصار سورية في حلب يغيظ أعداء الله، الصهاينة، الأمريكيين، الأوروبيين، الأنظمة العربية، المنافقين والإرهابيين، بحسب تعبيره، لكن المواجهة بين حركة الصابرين وحماس اشتدت قبل شهر في أعقاب نشاطات الحركة المتزايدة ومحاولاتها إقناع المسلمين السنة باعتناق المذهب الشيعي، على هذه الخلفية، زعم المستشرق الإسرائيلي، قتل في التاسع من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الفائت مثقال السالمي، من سكان مخيم الشاطئ شمال القطاع.
ولفت بن مناحيم إلى أن حركة حماس، وخصوصا الذراع العسكرية لها، التي تتمتع بدعم مالي إيراني، لا تريد إفساد العلاقات مع إيران، وتعمل على المحافظة على حركة الصابرين في قطاع غزة تحت إشرافٍ دقيق، لكن يبدو أنّ التطورات في سورية ومحاولات الحركة استئناف جهودها لتجنيد أعضاء جدد وتحويلهم للشيعية، أدت لتوتر جديد بين الحركتين.
وزعم أن حركة حماس اتخذت في الأسابيع الماضية إجراءات سياسات شديدة ضد كل جهة سياسية في قطاع غزة تحاول تجاوز القواعد التي تمليها هي، على سبيل المثال، اعتقلت الأجهزة الأمنية لحماس حوالي 350 مشتبه بهم في نشاطات لصالح منظمات سلفية جهادية، وحسب ادعائهم فقد خططوا لتنفيذ هجمات ضدّ مواقع تابعة للذراع العسكرية لحماس ومساعدة داعش فرع شمال سيناء.
بهذه الإجراءات، رأى المستشرق الإسرائيلي، تحاول حماس استرضاء مصر التي تتهم حماس بالإضرار بأمنها القومي، وبالمساعدة في النشاطات الإرهابية التي تقوم بتنفيذها وداعش في سيناء.
وشدد بن مناحيم على أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي غير سياساته مؤخرا تجاه قطاع غزة، وأمر بتسهيلات ومن بينها فتح معبر رفح بشكل أفضلٍ من قبل، ومن ناحيتهم قام قياديون من حماس بتقديم شكرهم بشكل علني لمصر لتغيير سياساتها بشكل يخفف الحصار عن القطاع.
وخلص إلى القول إن مصلحة حماس هي الحفاظ على هذا الاتجاه واستمراره، وعدم السماح أبدا بأي نشاطات تشكل خطرا على العلاقات المتحسنة مع مصر، على حد تعبيره.