Wednesday, August 21, 2019
اخر المستجدات

تنظيم سلفي بغزة: المصالحة مرفوضة


| طباعة | خ+ | خ-

أعلن تنظيم “سلفي جهادي” في قطاع غزة رفضه للمصالحة بين حركتي حماس وفتح ؛ لأنها “تخالف الشريعة الإسلامية”، على حد اعتقاده.

وقال تنظيم مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس في بيان صحفي مساء أمس الخميس، إن “المصالحة مع فتح العلمانية وقبول التحالف معها وإشراكها في الحكم هو عين الانحسار والانكسار، فحماس اليوم بالمصالحة تؤكد على إذعانها للديمقراطية الكافرة وخذلانها للشريعة الربانية”، بحسب البيان.

وأضاف التنظيم في بيانه الذي خاطب فيه حركة “حماس″ “ها أنتم اليوم بالمصالحة تعيدون خونة فتح إلى غزة معزَّزين مكرَّمين بعد أن أخرجتموهم منها أذلة صاغرين عبر شلال من دماء خيرة أبنائكم”.

وتابع “حركة حماس وجدت نفسها مرغمة على الاتفاق في ظل المتغيرات السياسية الإقليمية، وتحت ضغط الظروف الاقتصادية الداخلية، ولكن كان الأولى عليها الرجوع إلى الله والتمسك بدينه عبر تحكيم شريعة الله ونبذ القوانين الوضعية الكفرية، وعبر موالاة الموحدين ومعاداة الكافرين والملحدين والعلمانيين”.

وأكد أن المصالحة الفلسطينية “أقيمت على جملة من المخالفات الشرعية الخطيرة” التي قبلت بها قيادة حركة “حماس″.

وأوضح أن “المخالفات الشرعية” التي أقيمت عليها المصالحة تمثلت في “القبول بالديمقراطية وصناديق الاقتراع حَكَماً بين الأطراف”، والإقرار برئاسة “الخائن” محمود عباس – على حد وصف البيان – وأحقيته بالمشاركة في “تحديد مصير المسلمين في فلسطين”، واعتبار حركة “فتح” شريكاً وطنياً يتوجب العمل معه يداً بيد.

وأكدت أن كل واحدة من “المخالفات الشرعية” التي أقيمت عليها المصالحة كفيلة لتجعلها “خطأ شرعياً وجريمة سياسية”.

وانتقد البيان بشدة وصف حركة “حماس″ لخطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخير أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير، بـ”الإيجابي”، قائلاً: “على الرغم من أن عباس أكد على نبذه لخيار المقاومة المسلحة، وعلى استمرار المفاوضات مع اليهود، وأن الحكومة القادمة ستعترف بإسرائيل وبكل المواثيق والمعاهدات الدولية إلا أن قيادة حركة حماس وصفت الخطاب بأنه إيجابي”.

وينتشر تنظيم “مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس″ في قطاع غزة، وشبه جزيرة سيناء المصرية.

وأعلن عن نفسه أول مرة في 19 يونيو/ حزيران 2012 حينما تبنى تنفيذ عملية مسلحة استهدفت موقعا قرب السياج الأمني للحدود المصرية الإسرائيلية، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، أحدهم إسرائيلي.

وبتكليف من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقّع وفد فصائلي من منظمة التحرير الفلسطينية اتفاقاً مع حركة “حماس″ في قطاع غزة، الأربعاء (23 إبريل/ نيسان الماضي)، يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتشكيل حكومة توافقية في غضون خمسة أسابيع، يتبعها إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.

ويشار إلى أن الانقسام يسود بالساحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، منذ منتصف يونيو/ حزيران 2007، في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة، وأعقب ذلك تشكيل حكومتين فلسطينيتين، الأولى تشرف عليها حماس في غزة، والثانية في الضفة الغربية وتشرف عليها السلطة الوطنية الفلسطينية التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، رئيس حركة فتح.