Thursday, June 20, 2019
اخر المستجدات

توتر بين إسرائيل وتركيا إثر اتهامات بالتحريض على العنف بالقدس


| طباعة | خ+ | خ-

تجددت الخلافات بين أنقرة وتل أبيب، في أعقاب اتهام الأخيرة للجانب التركي بالتسبب في موجة العنف الحالية بمدينة القدس المحتلة، واعتبارها المحرض الرئيسي على تلك الأعمال، بحسب مصادر رسمية إسرائيلية.

وحملت المصادر الإسرائيلية أنقرة المسؤولية المباشرة عن “التحريض الذي تسبب في أعمال الشغب وخرق القانون في الأيام الأخيرة بمدينة القدس، وبخاصة في الحرم القدسي”، بحسب الرواية التي ساقها التلفزيون الإسرائيلي مساء الخميس، زاعمة أن “الحكومة التركية تدعم جهات تؤيد حركة حماس، وتشجعهم على تحريض الأطفال والشباب الفلسطينيين على القيام باعتداءات ضد المستوطنين والشرطة الإسرائيلية”.

وبحسب التقرير الذي بثه التلفزيون الإسرائيلي، فإن لدى القيادة السياسية الإسرائيلية قناعة بأن الجانب التركي هو الذي تسبب في إشعال الفوضى بالقدس الشرقية، وأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتحمل المسؤولية المباشرة عن أعمال الشغب وانتهاك القوانين، لأنه يستضيف في أنقرة قيادات حماس، وعلى رأسهم صلاح العاروري، الذي يعتبر وزير مالية حماس ومخزن أسرارها.

وكانت الخارجية التركية قد أعلنت عن إدانتها لاقتحام قوات إسرائيلية للمسجد الأقصى، واشتباكهم مع المصلين بداخله، ومنع المسلمين من دخول المسجد لفترة محددة بشكل تام، باستخدام القوة، وبخاصة في ساعات الصباح، وطالبت في بيان لها بـ”ضرورة أن تنفذ إسرائيل المسؤوليات الملقاة على عاتقها، فيما يتعلق بضمان حرية العبادة بالقدس الشرقية التي تواصل احتلالها”.

ولفت بيان الخارجية التركية إلى “ضرورة توقف السلطات الإسرائيلية فورا عن الممارسات غير القانونية، التي تستهدف مكانة الأقصى وقدسيته، التي تمثل انتهاكا صارخا لحرية العبادة”، وذلك في أعقاب اقتحام عشرات المستوطنين لساحات المسجد الأقصى برفقة وزير الزراعة “أوري أريئيل”، تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية.

وتسود العلاقات الإسرائيلية التركية حالة من التوتر منذ سيطرة البحرية الإسرائيلية على سفن “أسطول الحرية” ومقتل تسعة من النشطاء الأتراك كانوا على متن السفينة “مافي مرمرة” عام 2010، ولكن الفترة الأخيرة شهدت تجدد الحديث عن عودة تلك العلاقات تدريجيا، كما كشفت مصادر النقاب عن استئناف الصادرات الأمنية الإسرائيلية إلى الجيش التركي، ورفع الحظر عن جميع التراخيص الخاصة بهذه الصادرات.

كما أعربت مصادر إسرائيلية عن ارتياحها البالغ لتعيين “فريدون سينيرلي أوغلو” وزيرا للخارجية التركية، معتبرة أن تعيين شخصية تركية تحظى بصداقات واسعة مع القيادة السياسية الإسرائيلية، منذ أن شغلت منصب السفير التركي لدى تل أبيب، تشكل بادرة تركية جديدة للتقدم على مسار العلاقات التركية – الإسرائيلية.

واعتبرت المصادر أن هذا التعيين سيؤثر إيجابا على العلاقات بين البلدين، خاصة وأن الدبلوماسي التركي الكبير سينيرلي أوغلو، كان قد عمل سفيرا لدى إسرائيل، وكان مسؤولا عن المفاوضات التركية – الإسرائيلية طوال السنوات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق باحتواء تداعيات واقعة السفينة مرمرة عام 2010.

ومن المرجح أن الاتهامات الإسرائيلية للجانب التركي ستقابل بردود فعل حادة من جانب أنقرة، كما أنها قد تتسبب في تجميد خطوات التقارب التي يجري الحديث عنها في الوقت الراهن، على خلفية المحاولات التي يقوم بها الحزب الحاكم في تركيا لإعادة شعبيته، بعد الخسارة التي مني بها في الانتخابات الأخيرة، كما تقدر مصادر أن الاتهامات الإسرائيلية تصب في مصلحة حزب التنمية والعدالة، وتزيد من شعبيته.