Saturday, August 17, 2019
اخر المستجدات

توقعات “رويترز” للشرق الأوسط وأفريقيا عام 2015


| طباعة | خ+ | خ-

وكالات / الوطن اليوم

مصر: من الصعب أن ينتج النموذج السلطوي ملايين الوظائف التي تحتاجها

سوريا: تكهنات بتخلي إيران عن الأسد كما تخلت عن المالكي

فلسطين: محمود عباس في صحة جيدة لكن رئاسته في حالة يرثى لها

العراق: هل يستطيع الحفاظ على تماسكه كدولة موحدة

ليبيا: الدولة المنتجة للنفط تقترب من وضع الدولة الفاشلة

إيران: إبرام اتفاق نووي مع الغرب سيعمل على إدماجها دوليا وإقليميا

الجزائر: انخفاض أسعار النفط سيسبب أزمة كبيرة

تونس: الإصلاحات الاقتصادية قد تسبب في إفساد الانتقال الديمقراطي

تركيا: من المرجح أن يزيد الضغط عليها كي تفعل المزيد لقتال الدولة الإسلامية

رؤية محرري رويترز وكبار مراسليها للوضع السياسي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام القادم. الآراء الواردة تعبر عن وجهات نظرهم.

الشرق الأوسط

استطاع تنظيم الدولة الإسلامية أن يوحد القوى السنية العربية وإيران والعراق والولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيين ضده. ومع أنه ظهرت علامات على أنه يجري احتواؤه فإنه يعزز على ما يبدو قبضته على الأراضي التي يسيطر عليها في شرق سوريا وغرب العراق.

ويفتح التنظيم جبهات جديدة على ما يبدو في شبه جزيرة سيناء وفي ليبيا وربما في اليمن في حين أنه لا يزال قادرا على التوغل في لبنان.

فهل يمكن صده بدون قوات برية فعالة؟ في الوقت الحالي يتصدى لقتال تنظيم الدولة الإسلامية الجيش العراقي الذي أضعفت معنويانه والتيار الرئيسي للمعارضة السورية المسلحة المدمرة وقوات البشمركة الكردية التي تعاني نقصا في العتاد والضربات الجوية.

العراق

أتاح تغيير الحكومة في العراق بانتقال الحكم من رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي إلى حيدر العبادي الذي يبدو من الناحية النظرية أكثر ميلا إلى استيعاب كافة القوى السياسية مجالا لتعزيز المعارضة ضد تنظيم الدولة الإسلامية. لكن البلاد مقسمة بالفعل بين الأكراد في الشمال والشيعة في بغداد والجنوب والسنة في الوسط والغرب وهي المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في الوقت الحالي.

ولن تقتصر قصة العراق في العام القادم على القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية وما إذا كانت العشائر السنية ستنقلب عليه وإنما ستتعلق أيضا بما إذا كانت البلاد تستطيع الحفاظ على تماسكها كدولة موحدة.

إيران

فيما يتعلق بإيران فإن إمكانية إبرام اتفاق نووي مع الغرب قد يؤدي إلى تغيير قواعد اللعبة الإقليمية. وسيؤدي مثل هذا الاتفاق إلى إعادة دمج الجمهورية الإسلامية إقليميا ودوليا وهو ما يفتح الباب لفرص استثمارية هائلة محتملة وتعاون أكبر مع السعودية لحل مجموعة من الصراعات الإقليمية من أفغانستان إلى سوريا وبالتالي بناء تفاهمات أمنية إقليمية أكثر استقرارا.

والاتفاقات الإقليمية ضرورية لكبح العداء الطائفي الذي تعد إيران الشيعية والسعودية السنية راعييه الأساسيين. وبدون التوصل إلى اتفاق إقليمي فإن الطائفية ستزدهر.

سوريا

قد يساعد التوصل الى اتفاق مع ايران في فتح مرحلة انتقال من الحرب في سوريا. إذ يعتمد نظام الأسد في نهاية الأمر على دعم ايران وحلفائها مثل حزب الله اللبناني.

وتتردد تكهنات كثيرة في مسألة هل ستكون طهران سهلة الإقناع بالتخلي عن الأسد ومجموعته -مثلما تخلت عن المالكي في العراق- اذا كان هذا يطرح امكانية تشكيل ائتلاف جديد بين الجزء الباقي الأقل خطرا من النظام وبقايا التيار الرئيسي من المعارضة.

وستحتاج ايران بعض الضمانات بأنه لن يتم ابعادها تماما عن سوريا.

تركيا

في تركيا يريد الرئيس رجب طيب اردوغان أغلبية أقوى لحزب العدالة والتنمية حتى يمكنه أن يحقق نظاما رئاسيا تنفيذيا.

وقبل الانتخابات البرلمانية في حزيران/ يونيو يتوقع أن يمارس المزيد من سياسات الاستقطاب التي ينتهجها، وشن حملة على مؤيدي خصمه فتح الله كولن وفرض سيطرة أكبر على وسائل الاعلام والمحاكم وانتقادات المعارضة العلمانية.

وقد يكون تأييد الأكراد المفتاح نحو الرئاسة التنفيذية مقابل مزيد من الحقوق في دستور جديد، وهذا يعني انه من المرجح ان تبقى العملية في مسارها رغم الأحداث في سوريا.

ومن المرجح أن يزيد الضغط على تركيا لكي تفعل المزيد لقتال الدولة الإسلامية مع احتمال التوصل الى حل وسط مع واشنطن بشأن استخدام قواعد جوية أمريكية في تركيا مقابل نوع ما من منطقة تتمتع بالحماية على امتداد الحدود السورية.

فلسطين

يتجه الاعتراف الأوروبي بفلسطين لكسب مزيد من القوة الدافعة ويضع اسرائيل والفلسطينيين في خلافات أكبر ويخلق تحديات أصعب للأمريكيين.

ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في صحة جيدة لكن رئاسته في حالة يرثى لها وتوجد حاجة ماسة للوضوح بشأن الشكل الذي ستكون عليه القيادة الفلسطينية بعد عباس. وقد تظهر قيادة جديدة أو قائد جديد خلال عام 2015.

وسيكون المفتاح هو الكيفية التي ستتعامل بها حركة فتح مع الصعود المتزايد لحركة حماس في الضفة الغربية وهل اذا سمحوا للديمقراطية بأن تأخذ مسارها سينتهي الأمر بأن تمسك حماس بميزان السلطة في الأراضي الفلسطينية.

مصر

الآن وقد حصل عبد الفتاح السيسي على سلطة كاملة تقريبا فإن عليه أن يحقق نتائج.

وهو يحظى بدعم مالي في المدى المتوسط من السعودية والإمارات العربية المتحدة لكن الجيش يتولى الدور الريادي في الاقتصاد ويوسع بالفعل نفوذه الاقتصادي الضخم.

وربما تنتعش أكبر القطاعات تهيئة للوظائف وفرص العمل مثل السياحة لكن من الصعب رؤية هذا النموذج السلطوي والمصالح الخاصة تنتج ملايين الوظائف التي تحتاج إليها مصر لمواطنيها الشبان الذين يزداد عددهم ويضيق بهم وادي النيل.

وتشدد السيسي مع أي معارضة يبعد الليبراليين والطبقة المتوسطة في المدن الذين أيدوه في ازاحة الإخوان المسلمين. والحظر الشامل على جميع الإسلاميين ماعدا قلة مفيدة ربما هو الذي يذكي تمردا من الإسلاميين في وقت تظهر فيه قوات الأمن قدرة صغيرة على السيطرة على سيناء.

ليبيا

ليبيا تتمزق وتتحول فيما يبدو إلى دولة فاشلة أخرى في المنطقة وربما إلى بؤرة جديدة للدولة الإسلامية. وربما تتفكك الى إقطاعيات تخضع لسيطرة أمراء قبليين يقدمون العديد من الفرص للجهاديين.

وانهيار حكم الرجل الواحد معمر القذافي الذي استمر أربعة عقود ترك ليبيا وفيها أسلحة متاحة للجميع حيث تتخذ كل من المدن والمناطق والأفراد والقبائل جميعها قوات مسلحة خاصة بها. وتنسحب الدول الغربية وتغلق سفاراتها وتخلي العاملين بها بينما تقترب الدولة المنتجة للنفط من وضع الدولة الفاشلة.

والانهيار الكامل لليبيا وزيادة نفوذ المقاتلين في بعض الأجزاء سبب أساسي للقلق للدول لمجاورة مثل مصر والجزائر اللتين تخوضان حربا ضد المسلحين لديهما في الداخل.

اليمن

يواجه اليمن خطر التفكك نتيجة للحرب الأهلية. واستولى المتمردون الحوثيون الشيعة الذين يزعم أنهم مدعومون من إيران على العاصمة صنعاء. وأصبح البلد ميدان معركة آخر بين المتنافسين الإقليميين إيران والسعودية التي كان لها في السابق اليد العليا في اليمن وكانت تمول الحركات السنية السلفية ضد الحوثيين.

ويتدهور الوضع الأمني بشدة حيث من المرجح أن تتصاعد الهجمات والمواجهات بين القاعدة في اليمن والحوثيين.

الجزائر وتونس

سيحدث انتقال سياسي في الجزائر بعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتزداد التوترات بين الفصائل المتنافسة.

ومع انخفاض اسعار النفط تكافح الجزائر لجلب مزيد من الاستثمارات في قطاع النفط وتتعامل مع ضغوط اجتماعية من أجل أحوال معيشية واسكان ودعم أفضل. وربما يكون ذلك وقت أزمة لأكبر بلد في أفريقيا في عام 2015.

بعد الانتخابات التونسية سيصبح تشكيل حكومة جديدة مهمة أول أيام عام 2015، والبلد الذي كان يشاد به بوصفه نموذجا يحتذى للمنطقة سيواجه تحديا لكي يجعل المواءمات السياسية الوسطية تنجح.

فهل ينجح النظام القديم والإسلاميون في إبرام اتفاق وهل ستنجح شراكات الحكومة الائتلافية الأخرى؟ وكيف ستواجه الحكومة الجديدة تحديات إصلاحات اقتصادية جادة وتقوم بخفض الدعم وهو ما يطالب به المقرضون الدوليون لكنه ينطوي على احتمال أن يتسبب في إفساد الانتقال الديمقراطي الهش؟

أفريقيا

بالرغم من كل التوقعات المشؤومة والكئيبة بشأن الأوضاع السياسية وأسعار السلع الأولية ستسجل اقتصادات معظم الدول الأفريقية نموا قويا نسبته خمسة بالمئة أو أكثر في العام القادم، وهي توقعات تسيل لعاب المستثمرين الذين يفكرون في الركود في أوروبا، وتباطؤ النمو في الأسواق الناشئة في آسيا.

وستتواصل عمليات الاندماج والاستحواذ من شركات جنوب أفريقيا بلا هوادة حيث تتنافس جميع الشركات من يونيليفر إلى ساب وولومارت لأن تحصل على حصة من الطبقات الوسطى الأفريقية المتزايدة.

وفيما يتعلق بالديون مرت عشر سنوات على قمة مجموعة الثماني في جلين إيجلز في اسكتلندا عندما اقنع بوب جلدوف وتوني بلير الدول الغربية بإسقاط مليارات الدولارات من الديون السيادية للدول الأفريقية.

ويعزى الفضل إلى إسقاط الديون باعتباره أحد العوامل التي أدت إلى طفرة النمو في “أفريقيا الصاعدة” التي تلت ذلك، لكن كثيرا من الحكومات كانت تفرط منذ ذلك الحين في الاعتماد على الدين المحلي والديون الخارجية الرخيصة وكان ذلك أحد النتائج غير المقصودة المترتبة على سياسات التيسير الكمي التي اتبعتها الولايات المتحدة.

وسيبدأ كثير من الدول الأفريقية يشعر بوطأة انخفاض أسعار السلع الأولية وركود النمو والضغوط على العملات الوطنية.

وفي الوقت نفسه كان ينظر إلى الكثير من الأنحاء الأبعد في أفريقيا على أنها الحد الأخير للشركات والأفراد الذين يبحثون عن الثروات المعدنية والطاقة.

وماذا سيحدث لكل هذه المشروعات والناس والشركات الذين كانوا يتطلعون إلى جني الملايين منها مع انخفاض أسعار السلع الأولية في الوقت الحالي؟

الزعماء

أثارت الانتفاضة الشعبية الناجحة على بليز كومباوري رئيس بوركينا فاسو قشعريرة لدى الحكام الأقدم عهدا في أفريقيا إذ يخوض كثير منهم انتخابات في عام 2015 أو يواجهون تحديات جسيمة في مساعيهم لتعديل الدساتير من أجل تمديد فترة بقائهم في القصور الرئاسية.

وتتزايد الاحتجاجات في توجو قبل الانتخابات المزمع أن تجرى في آذار/ مارس حيث يسعى فوريه جناسينجبي اياديما الذي خلف والده كرئيس للبلاد لفترة رئاسية أخرى بينما تلوح نذر مواجهات مماثلة في جمهورية الكونجو الديمقراطية وفي جمهورية الكونجو.

وبالحديث عن القدامى فإن روبرت موجابي رئيس زيمبابوي سيدخل عامه الخامس والثلاثين في السلطة وعامه الثاني والتسعين في العمر.

ومع تعيين خلف واضح له في الآونة الأخيرة فإن كل الأنظار تتوجه إلى ما ستكون عليه زيمبابوي بعد موجابي وما إذا كان استسلام المحارب القديم المخضرم للموت سيكون إيذانا بانفجار داخل حزب الحاكم، وهو حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي/ الجبهة الوطنية.

نيجيريا

ستجرى انتخابات في نيجيريا صاحبة أكبر اقتصاد وأكبر منتج للنفط في أفريقيا وأكبر بلدان القارة سكانا في منتصف شباط/ فبراير القادم في ظل تمرد مسلح لإسلاميين في شمال شرق البلاد يجعل من المستحيل إجراء انتخابات تتمتع بأي قدر من المصداقية هناك.

وينبئ انهيار أسعار النفط والحالة الباهتة للاقتصاد بعد أن قضى الرئيس جودلاك جوناثان أربعة أعوام في السلطة أن الانتخابات ستكون سباقا متقارب النتائج.

الإيبولا

سيواصل فيروس الإيبولا انتشاره في غرب أفريقيا مع نوبات تفشي متقطعة للوباء في البلدان القريبة من سيراليون وليبيريا وغينيا وربما تظهر حالات في مناطق أبعد. لكن السلطات أكثر تفهما للمخاطر والحاجة إلى تتبع من خالطوا المرضى الأمر الذي يشير إلى أنه سيتم احتواء تفشي المرض قبل أن يزداد حجم الخسائر البشرية والاقتصادية.

وفي الوقت نفسه سيغير التطوير السريع للأمصال والعقاقير التجريبية اتجاه الأحداث في الدول الأكثر تضررا إلا أن ذلك لن يحدث إلا بعد أن يكون مرض الإيبولا قد مزق النسيج الاجتماعي والاقتصادي الضعيف بالفعل في هذا الجزء من أفريقيا.

إثيوبيا

أتمت إثيوبيا ثاني أكبر دولة أفريقية سكانا بعد نيجيريا للتو طرح أول سندات دولية لها بقيمة مليار دولار. وبعد خمس سنوات من النمو الملحوظ هل سينطلق هذا المارد النائم في شرق أفريقيا هذا العام؟ ذلك ما سيتعين علينا أن نراقبه.

الأمن

ستستمر حركة الشباب وبوكو حرام في الاستحواذ على العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام عندما يتعلق الأمر بالفظائع التي يقترفانها، بينما بدأت جماعات أصغر من المحتمل أنها تستلهم نهج الجماعتين الصومالية والنيجيرية و/ أو الدولة الإسلامية تشب عن الطوق من شرق جمهورية الكونجو الديمقراطية إلى زانزيبار والسنغال.