Sunday, May 26, 2019
اخر المستجدات

تيسير خالد : لجنة تحقيق دولية بجرائم الاحتلال ستبدأ تحقيقاتها قريبا


| طباعة | خ+ | خ-

قال تيسير خالد ، عضو اللجنة التفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، ان لجنة التحقيق الدولية في جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال الاسرائيلي، والتي شكلها مجلس حقوق الانسان الدولي في الثالث والعشرين من تموز الماضي ، ستبدأ تحقيقاتها في جرائم الاحتلال، ما أن يتوقف العدوان الاسرائيلي ويتم التوصل الى اتفاق حول التهدئة  وأن من شأن ذلك أن يشكل انعطافة مهمة في الموقف من المقاومة ضد الاحتلال.

وقال خالد في حديث مع وسائل الاعلام ان هذه اللجنة تختلف كثيرا عن لجان سابقة شكلت لتقصي الحقائق بشأن جرائم الاحتلال الاسرائيلي ، على غرار لجنة “غولدستون” مثلا في أعقاب ما سمي في حينه عملية ” الرصاص المصبوب ” ، مشيرا الى ان وجه الاختلاف يكمن في ان لجنة غولدستون كانت لجنة تقصي حقائق لا اكثر، يقتصر عملها على تقديم تقرير حول ما حصل في العدوان على القطاع نهاية العام 2008 مطلع العام 2009 .

واضاف اما هذه اللجنة فانها ستكون بصلاحيات أوسع ومن شأنها أن تشكل مدخلا للمطالبة بتقديم مسؤولين اسرائيليين عن جرائم حرب ارتكبت في القطاع الى العدالة الدولية وذلك بالطلب من الامين العام للأمم المتحدة أو من الجمعية العامة إحالة هذه الجرائم بمرتكبيها الى المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية ، مشيرا الى انه ورغم تواطؤ الادارة الاميركية ومعها  بان كي مون مع دولة الاحتلال، الا ان الراي العام العالمي، لم يعد يقبل باستمرار هكذا جرائم ، فقد ضاق الرأي العام ذرعا بممارسات وتصرفات دولة اسرائيل وانتهاكاتها المستمرة لحقوق الانسان الفلسطيني تحت الاحتلال ولمسلسل الجرائم ، الذي يتكرر كل بضعة أعوام ضد أبناء الشعب الفلسطيني ، وخاصة في قطاع غزة

واشار خالد الى ان ما يخطط له الاحتلال من انسحاب احادي الجانب من قطاع غزة لا يغير في واقع الأمر شيئا ، هو دليل فشل عسكري وسياسي، موضحا ان حجم الخسائر التي تكبدها جيش الاحتلال اجبرته على الانسحاب وهو ما يعد هزيمة عسكرية واضحة وإنجازا وطنيا يسجل لفصائل المقاومة الفلسطينية ، التي تصدت ببسالة للعدوان الاسرائيلي رغم التفوق في آالته الحربية الجهنمية .

وفي الشان السياسي، اعتبر خالد انه ان وقع الاحتلال او لم يوقع على أي اتفاق بشأن التهدئة ، فان المجتمع الدولي لم يعد يقبل باستمرار الحصار المفروض على قطاع غزة، أو استمرار الاوضاع غير الانسانية كما هي، وهذا ما تعكسه وتعبر عنه موجة التضامن مع الشعب الفلسطيني وموجة التنديد بالعدوان على القطاع وما يرافقه من جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في جميع دول العالم ، بمافي ذلك في الولايات المتحدة الاميركية نفسها ، حيث تتواصل مظاهرات التنديد بالعوان الاسرائيلي وجائمة في جميع المدن الأميركة ، بما في ذلك العاصمة واشنطن وأمام البيت الأبيض بالتحديد ، وهو ما يشكل هزيمة سياسية واضحة لدولة اسرائيل .