Monday, October 14, 2019
اخر المستجدات

جولة مشاورات سياسية بين فلسطين وسيرلانكا


جولة مشاورات سياسية بين فلسطين وسيرلانكا

| طباعة | خ+ | خ-

انطلقت أولى جلسات المشاورات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والسريلانكي في العاصمة كولومبو.

وترأس وفد فلسطين مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا وإفريقيا واستراليا السفير د. مازن شامية ، وضم سفير دولة فلسطين لدى سريلانكا زهير حمدالله، وهشام ابو طه من سفارة دولة فلسطين لدى سريلانكا، ويعاد جرادات من وزارة الخارجية الفلسطينية، وترأس الوفد السريلانكي مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية و التعاون الدولي السفيرة غراسي اسيواثام، وضم الوفد السريلانكي لفيف من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية و ممثليه عن كافة وزارات الحكومة السريلانكية.

واستعرض الطرفان التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط والقضية الفلسطينية بشكل خاص، ​ وما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من ظلم تاريخي متواصل وانتهاكات يومية تطال الإنسان والمقدسات، وفي ظل سياسات إسرائيلية استيطانية تهويدية، وعدوان وحصار يحول دون توفير أي مناخات ايجابية لأجواء سلام في المنطقة. وفي ظل إصرار حكومة الاحتلال على رفض التعاطي مع اية مبادرات، ​ وتحديداً المبادرة الفرنسية.

وناقش الطرفان مخرجات القمة العربية الأخيرة ​ والتحركات السياسية والدبلوماسية الفلسطينية تجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها.

من جانبها، أكدت رئيسة الوفد السريلانكي على الموقف الرسمي لدولتها الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال الوطني، وضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالشأن الفلسطيني لضمان قيام دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 و عاصمتها القدس الشرقية.

وأكدت على دعمها لدولة فلسطين في المنظمات الدولية واستمرار دعم سريلانكا لمطالب فلسطين في اليونيسكو ولعضوية فلسطين في منظمة الانتربول.

وأكد الطرفان على أهمية إنهاء كافة الأزمات المتفاقمة بالطرق السلمية. مع التشديد على ضرورة مكافحة الإرهاب الذي يهدد الإنسانية جمعاء و سلامة الأوطان، وضرورة محاربة التنظيمات المتطرفة كافة والتي تسيء للأديان والدين الإسلامي الحنيف والتي صار يمثلها تنظيم داعش الإرهابي.

وأكد الجانبان على ضرورة تدفق الدعم الدولي للشعب الفلسطيني في أماكن تواجده، والتزام المجتمع الدولي بأولوية القضية الفلسطينية باعتبارها مفتاح كل أزمات المنطقة و العالم. و ضرورة قطع الطريق أمام محاولات الاستغلال السيء من أطراف متطرفة.

وعلى المستوى الثنائي، قام الطرفان بمراجعة كافة أشكال التعاون المشترك والاتفاقيات السابقة الموقعة، واتفق الطرفان على آليات تطويرها وتفعيلها، كما اتفق الجانبان على رزمة اتفاقيات جديدة للتعاون في مجالات : بناء القدرات و التنمية المستدامة، اتفاقية لإعفاء جواز السفر الدبلوماسي الفلسطيني من تأشيرة الدخول الى سريلانكا، اتفاقية تشكيل مجلس رجال أعمال مشترك، ​ اتفاقية تعاون مشترك بين هيئتي تشجيع الاستثمار، اتفاقية للتعاون التجاري و الاقتصادي، اتفاقية في مجال التعاون الزراعي و الري، اتفاقية للتعاون في مجال السياحة، اتفاقية للتعاون في مجال الصحة و الصناعة و التجارة الدوائية، اتفاقية للتعاون في المجال الأمني، اتفاقية في مجال الثقافة و الفنون، اتفاقية للتعاون في مجال التربية والتعليم العالي واتفاقية للتعاون في مجال المياه و البيئة.

كما واتفق الطرفان على عقد اللجنة المشتركة بين البلدين برئاسة وزيري الخارجية للتوقيع على هذه الاتفاقيات ولوضع آلية متابعة لها على أن يتم عقد مجلس رجال أعمال فلسطيني سريلانكي مشترك على هامش أعمال اللجنة.

واتفق الطرفان على آلية انعقاد دورية سنوية لاستمرار المشاورات السياسية بين البلدين و لضمان متابعة و مراجعة كافة القضايا الثنائية. بالإضافة إلى وضع تصور لتبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين على كافة المستويات، والتشديد على ضرورة تعزيز التواصل على مستوى ناشطي المجتمع المدني و المؤسسات الإعلامية.

من جانبه، أكد السفير شامية على تقدير القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني للتطورات السياسية والدستورية في سريلانكا خاصة فيما يتعلق بمجال مكافحة الفساد والسير قدما نحو مزيد من الشفافية والحكم الرشيد، والمساواة والعدالة الديمقراطية و حقوق الإنسان ودعم الإصلاحات الديمقراطية وفق خيارات الشعب السريلانكي دون أي تدخلات خارجية، و دعم توجهات الحكومة السريلانكية في انجاز المصالحة الوطنية الشاملة وفق التوجهات الوطنية و مصالح سريلانكا العليا.

وشكر السفير شامية سريلانكا حكومة وشعباً على المواقف السياسية الداعمة للشعب الفلسطيني. وأيضاً على الدعم الذي قدموه كمنح خلال العدوان على قطاع غزة ، و ما قدموه من منح لسفارة دولة فلسطين في كولومبو، بما فيها تخصيص الأرض لبناء مقر السفارة الفلسطينية ومسكن للدبلوماسيين والعاملين فيها، هذا وتمنى السفير شامية في ختام المشاورات للشعب السريلانكي وحكومته التقدم و الازدهار.