Thursday, December 5, 2019
اخر المستجدات

جيش الاحتلال يحذر من تعاظم قدرات كتائب القسام


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم / وكالات

ادعت مصادر عسكرية إسرائيلية، اليوم الجمعة، أن قوات النخبة في “كتائب القسام”، تقوم بإجراء تدريبات داخل أنفاق هجومية قرب السياج الأمني الفاصل على الحدود.

وبحسب تلك المصادر، فإن التدريبات تحاكي سيناريوهات محتملة لاندلاع مواجهة مسلحة مع جيش الاحتلال.

ووفقًا لادعاءات تلك المصادر، فإن “حماس” تدفع مئات آلاف الدولارات شهريًا للعمال الذين يقومون بحفر الأنفاق في قطاع غزة، مشيرةً إلى أن ما يزيد عن ألف شخص يعملون في هذا المجال ويتلقّى كلّ واحدٍ منهم راتبًا شهريًا يتراوح بين 300 – 400 دولار.

ونقلت الإذاعة العبرية الرسمية “ريشيت بيت” عن المصادر عينها قولها، إن حماس توظف مبالغ طائلة لتهريب مواد بناء وأخرى أولية وآليات كهربائية لاستخدامها في الأنفاق. مدعيةً أنّ عمليات التهريب من مصر وإسرائيل مستمرة عبر تلك الأنفاق.

في السياق عينه، نقل موقع (وللا) الإخباري الإسرائيلي عن مصادر أمنية رفيعة في تل أبيب قولها إن نشطاء الحركة يقيمون أنفاقاً، ويبنون تحصينات، ويعملون على خطط قتالية مستوردة، وفقاً لما أوردته صحيفة “رأي اليوم”.

وتابعت المصادر أن البنية التحتية للتربة في قطاع غزة تسمح لهم بالقنص، واستمرار النار، وزرع عبوات وغيرها، وبعد سنة سيكون التهديد كبيرًا أكثر ممّا هو عليه اليوم، إذ أنّ حماس تستغل زمن التهدئة لتعاظم قوتها، وغدا لديها هواء للتنفس، وهي تتعاظم حاليًا.

وزاد الموقع قائلاً أن هذا الأمر دفع برئيس دائرة العمليات السابق في هيئة الأركان بجيش الاحتلال ، سامي تورجمان للتحذير من أنه بعد عدة أشهر سنتصدى لقدرات عسكرية لم نشهدها من قبل في قطاع غزة، لاسيما الصواريخ المضادّة للدبابات، بعد أنْ اجتاز رجال حماس دورات تدريب وتأهيل في طيف واسع من المجالات، كالقنص، والتفجير، ومضادات الدبابات، والتحصين، والاستحكامات، ونشوء منظومة قتالية حقيقية، وتبلور مفهوم شامل مع قدرات شبه عسكرية لم نعرفها من قبل.

كما أن ملخصات التقارير التي تصدرها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حول تعاظم بنية حماس، تقترب من وصفها بالتهديد الاستراتيجي والوجوديّ لإسرائيل  وهو ما يعاظم النقد داخل الحكومة  الإسرائيلية على سياسة التجلد في ضوء تنامي قوة حماس العسكرية، كونها باتت تمتلك شبكة اتصال مستقلة، ومعسكرات تدريب ومدربين خبراء، وتتباهى بأنّ جيشها يُبنى بناءً على المعايير المتعارف عليها دوليًا، وأصبحت فعليًا تتحول إلى جيشٍ ناجعٍ بكل ما تعنيه الكلمة، وتستخدم شبكة اتصال خاصة، سواء لتجاوز عمليات التنصت، أو توفير مئات آلاف الدولارات التي يتمّ إنفاقها على إجراءات الاتصال التي يستخدمونها وفقاً لموقع “واللا”.

وبحسب المصادر الإسرائيلية نفسها، يمكن رؤية بوادر جيش حماس القادم، فالحركة تعزز معسكرات تدريب في كل مدينة في قطاع غزة، تصل مساحة بعضها 20 دونمًا، والنشطاء الجدد كما المخضرمون، يتوجهون عدّة أيام لمعسكرات التدريب العمليّ على عمليات إطلاق النار، والقذائف الصاروخية، وإعداد العبوات الناسفة. وتُقدّر الأجهزة الأمنية في الدولة العبريّة، بحسب المصادر نفسها، ذراع حماس العسكريّ في غزة بأنّه جهاز مؤهل حسب المعايير العامة لكلّ جيشٍ مهني في العالم، وبالتالي هناك قلق غير بسيط منها.

كما رأت المصادر أنه  في حالة اجتياح بري للقطاع، سيكون لدى حماس جيش مكون من 12ـ 13 ألف مقاتل ينتظرونهم، موزعين في عدة ألوية، لكل لواء قائد يرأس قادة كتائب، وداخل الكتائب توجد قوات خاصّة، كل شيء واضح لهم، نظام الحركة والاتصال مثلما في الجيش، “يبعثون بـ20 رجلاً للتدريب في الخارج، وهؤلاء يدربون 400 مقاتلاً في غزة، على حد تعبيرها”.

من ناحيته أكد الجنرال عاموس غلبواع، الرئيس الأسبق لوحدة البحث في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية على” أن ما تقوم به حركة حماس هو إنشاء إطار عسكري جديد، لتجنيد وإعداد آلاف الشباب للقتال، مع التأكيد على تدريبات تتضمن احتلال موقع عسكري للجيش الإسرائيلي وخطف جنود، وتعزيز أجهزة الأمن من اجل فرض سلطتها، وأيضًا حفر الأنفاق وإصلاح الأنفاق المُدمرّة”.