Sunday, September 27, 2020
اخر المستجدات

“حد السيف” تصلُ الحلبة الدولية وتفضح “إسرائيل”


| طباعة | خ+ | خ-

معتز عبد العاطي – فلسطين الآن:- معدّاتُ طبيةٌ وأدوية منتهيةُ الصّلاحية وأسلحةٌ أدخلتها القوةُ الإسرائيليةُ الخاصّة إلى قطاعِ غزّة، لتنفيذ مهمّةٍ استخباراتيةٍ عسكريةٍ، تخت غطاءِ مؤسسةٍ إغاثيةٍ دولية “هيو مديكا” مستغلّين النشاطات الإنسانية في غزّة، لتمريرِ أدواتِهم الخبيثة وتسهيل مهمّتهم، معتقدين أنّه الطّريق الأمثل لعدم كشفِهم والدرب الأقصر للوصولِ والتنفيذ، وهذا ما كشفه برنامج ” ما خفي كان أعظم” والذي بثته قناة الجزيرة الفضائية في الأوّل من ديسمبر الماضي، وأعده مراسلها ذو الجنسية الفلسطينية “تامر المسحال” وأطلق عليها “أربعون دقيقة”

وبعد أن كشفت المقاومة الغطاء عن القوة الإسرائيلية وطاردتها وقتل قائدها وأصيب مساعده، وأصيبت بخيبةٍ كبيرةٍ، داهمت كتائبُ القسّامِ مخازن القوة التي استأجرتها لتعثر على أدوية وفرشات طبية حُفظ فيها مبالغ مالية ومعدات، ليتضّح أنّ برتغاليًا اسمه “جواو سانتوس” وهو أحد أفراد الوحدة الإسرائيلية التجسسية، دخل عبر معبر “إيرز” شمال قطاع غزة تحت غطاء المؤسسة الدولية التي قالت للــ “الجزيرة” إنه مجرد متطوع وأنه انتهى عمله مع انتهاء عملها في قطاع غزة مطلع العام الجاري، وطالبت الجزيرة بعدم زج اسمها في تحقيق العملية، على الرغم من حصولها على وثيقةٍ تبين أنه كان مسئولًا لمنطقةٍ كاملةٍ.

الوضع القانوني

وأكد مدير الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني الحقوقي صلاح عبد العاطي، أن استغلال المؤسسات الإغاثية في الأعمال العسكرية والحربية يمثلُ انتهاكًا فاضحًا وواضحًا لقواعد القانون، وانتهاكًا لحقوق المؤسسةِ الإغاثيةِ.

وبيّن خلال مقابلةٍ صحفيةٍ مع وكالة “فلسطين الآن” المحلية أن على المؤسسة الإغاثية في حال جرى استغلالها لأعمال عسكرية، أن تقوم بدورها وتحمي شخصيتها الاعتبارية من خلال محاكمة الاحتلال الإسرائيلي الذي استغلها، لتمرير وتنفيذ مخططه العسكري في غزة.

ومن حيثُ المبدأِ، شدّد “عبد العاطي” على عدم جواز تنفيذ أعمال قذرة أو عملياتِ تجسسٍ وتمريرها بانتحال شخصياتٍ ومؤسسات إغاثية في الأراضي الفلسطينية، مبينًا أن الاحتلال زوّر قبل ذلك جوازات دولٍ لتنفيذ عمليات اغتيال داخل مناطق عديدة ومنها اغتيال الفلسطيني محمود المبحوح في دبي.

ولفتَ عضو الهيئة القيادية العليا لمسيرة العودة ومسؤول اللجنة القانونية والتواصل الدولي، إلى أن ما حدث في عملية “خانيونس” هو انتهاك للقانون، منوهًا إلى أن المؤسسة المستغلة يجب عليها أن تجري تحقيقًا فيما حدث، وأن تدافع عن نفسها وحقوقها حيث استغل الموساد الإسرائيلي اسمها في غزة.

وصلت الحلبة الدولية

وقال المختص في الشأن الإسرائيلي مهران ثابت، إن تداعيات عملية “حد السيف” وصلت إلى الحلبةِ الدولية، حيث سافر “نتنياهو” إلى لشبونة لمقابلة رئيس حكومة البرتغال، معللًا بأن “إسرائيل” قد انتهكت القانون الدولي، ولا سيما اتفاقيات “جنيف” الرابعة عندما استغلت المؤسسات الإنسانية “هيو مديكا”.

وأوضح أن رئيس الحكومة البرتغالي يريدُ توضيحًا من “نتنياهو” حول استغلال موظف يحمل الجنسية البرتغالية في أعمال التجسس لوحدة “سيرت متكال” في خانيونس في الحادي عشر من تشرين الثاني العام الماضي.

وشدد أن “إسرائيل” وقعت في المصيدة التي نصبتها، حيث أنها ما فتئت تطاردُ وتعتقلُ موظفين فلسطينيين وعرب يعملون في مؤسساتٍ إنسانية دولية بحجةِ استغلال اسم وعمل هذه المؤسسات في العمل “الإرهابي” ضد “إسرائيل”.

وهنا يطرحُ سؤالٌ بأنّ ما الذي دفع نتنياهو لمقابلة رئيس الحكومة البرتغالي، على الرغم من أن البرتغال لا تجمعها علاقات سياسية مع الاحتلال الإسرائيلي، وليس لها تأثير على الساحة الفلسطينية الإسرائيلية، مما يؤكد أنّ هناك علاقة ارتباطية بين الجنسية البرتغالية لـ جواو سانتوس واستغلاله في العملية في غزة وبين المقابلة حسب “ثابت”.

ويذكر أن الموساد الإسرائيلي صالَ وجال في بلدان العالم، ونفذ عملياتِ اغتيال واسعة ضد خصمائه ونشطاء فلسطينيين مستخدمًا جوازاتٍ وهويات ورخص قيادة مزورة، تحت أسماء عديدةٍ وهميةٍ لتنفيذ مخططاته مستغلًا الإنسانية في تمرير عملياته القذرة.