Saturday, October 19, 2019
اخر المستجدات

حربٌ إلكترونية بين عشراوي غرينبلات تشعل تويتر


حربٌ إلكترونية بين عشراوي غرينبلات تشعل تويتر

| طباعة | خ+ | خ-

شهد موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) حربا إلكترونية سياسية، بين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حنان عشراوي، والمبعوث الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات.

وبدأت عشراوي بتصريح عبر (تويتر) قالت فيه: إن مصداقية الولايات المتحدة، بما يتعلق بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تساوي “صفراً”.

وردّ غرينبلات على عشراوي بقوله عبر نفس الشبكة الاجتماعية: “قد تكرهون سياساتنا وقراراتنا، ولكن أن تقولين بأن مصداقيتنا صفر فهذا غير واقعي، رئيس الولايات المتحدة، ملتزم بقرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتنا للقدس”.

وأضاف: “التزام آخر تم تقديمه من قبل الرئيس، هو العمل لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا تحقيق السلام الإسرائيلي الفلسطيني”.

وأردف: “نحن نفعل ذلك، لكن لا يمكن لأي بلد، أو مجموعة بلدان، أو هيئة دولية، أن تعِد بتحقيق ذلك، هل تعلم أن؛ الجميع يعرف ذلك – حتى لو لم يقولوا ذلك بصوت عالٍ”

وأردف غرينبلات: “ما الذي تعتقد أنه يعطي مصداقية لشخص ما – العمل على محاولة تحقيق السلام أو مجرد الإدلاء بتصريحات سياسية، الأمر الذي لا يؤدي إلى شيء؟ يحق لك انتقاد سياساتنا، لكن دعونا لا نتجاهل الضرر الهائل الذي يتعرض له الفلسطينيون من خلال رفض المشاركة”.

وأكد المعبوث الأمريكي في ردّه على عشراوي، أن “السلام يستحق المتابعة، ونحن ملتزمون بالمحاولة، يمكنك أنت وقادة آخرون أيضًا العمل بجد ومعرفة ما إذا كان ذلك ممكنًا، أو يمكنك الاستمرار في منع العديد من الفوائد المهمة للسلام من خلال رفض المشاركة، الكرة في ملعبك، ليكون لديكم قادة موثوق بهم”.

وردّت عشراوي بعد ذلك على غرينبلات بقولها: “أنتم دمرتم من طرف واحد فرص السلام، باتخاذ إجراءات أحادية غير مشروعة لإخضاع وتحديد نتائج المتطلبات الأساسية للسلام سلفاً”.

وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لغرينبلات: “لقد اشتركت مع الاحتلال الإسرائيلي على حساب الحقوق الفلسطينية والقانون الدولي، بعض وعود الانتخابات كان لا يجب أن تتم أبداً بسبب طبيعتها المدمرة وغير القانونية، وتنفيذها يؤدي إلى تفاقم الخطأ وتدمير مصداقيتك أكثر”.

وأضافت عشراوي: “الاعتراف بالقدس، وهي مدينة فلسطينية محتلة كعاصمة لإسرائيل ونقل سفارتكم هناك غير قانوني كما هو منصوص عليه في قرار مجلس الأمن الدولي وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى القانون الإنساني الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية”.

وتابعت: “بعد أن قمت بإلغاء تمويل السلطة الفلسطينية ومستشفياتنا في القدس، قمت بالاعتداء على جميع اللاجئين الفلسطينيين من خلال استهداف (أونروا) وإعادة تحديد وضعها، وأغلقت مكاتبنا في العاصمة والقنصلية العامة في القدس”.

وأردفت عشراوي: “لقد أسقطت مصطلح احتلال من قاموسك السياسي، حيث قمت بإعادة صياغة خطاب الولايات المتحدة وأيديولوجيتها للالتزام بأكثر تحالفات الحكومة الإسرائيلية عنصرية تطرفاً وتطرفاً وتطرفاً. لقد تغاضيت عن سرقة أرضنا ومواردنا (المستوطنات = جرائم الحرب)”.

وقالت أيضاً رداً على غرينبلات: “لقد شاركنا بشكل كامل منذ عام 1991 وتفاوضنا بكل طريقة ممكنة حتى تم تقويض مصداقيتنا بسبب الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، وعدم الامتثال، لقد تعرضت عدالة شعبنا للتدمير من خلال إفلات الإسرائيليين من العقاب بغطاء أمريكي كامل”.

وتابعت: “هل تعترفون بحقّنا في تقرير المصير، الحرية، السيادة والكرامة على أرضنا، وحقوقنا والمساواة المتأصلة، وتتوقفون عن مكافأة الاحتلال، عندها سننخرط في المحادثات”.

وختمت عشراوي ردها على غرينبلات: “قد نكون تحت الاحتلال أو في المنفى، لكننا لسنا مهزومين ولا تنكسر إرادتنا، عملنا بجد من أجل السلام ودفعنا ثمناً باهظاً. شعبنا مرن والسلام حقه، والمنافع الاقتصادية ليست بديلاً عن العدالة، ولا الاستسلام خيارنا”.

ورد غرينبلات بعد ذلك على عشراوي، عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر: “دعونا نكون صادقين بشأن ذلك ولا نتظاهر بأن القرارات الأمريكية الأخيرة هي السبب في الوضع الحالي الذي كان موجودًا منذ عقود. على أقل تقدير، مطلوب من القيادة الفلسطينية أن تقدم اقتراحنا لشعبها، ومعرفة ما إذا كان بإمكان المفاوضات أن تحقق شيئاً جيداً لكلا الجانبين ومساعدة الفلسطينيين”.

وتابع: “لا شيء آخر سوف يساعدهم. مرة أخرى الخيار متروك للقيادة الفلسطينية، استمر في المحاولة لمعرفة ما هو ممكن أو فقط إلقاء اللوم على الآخرين وتجاهل الحقيقة، أريد أن استمر في المحاولة. ماذا عنك؟”

وختم غرينبلات: “ناهيك عن استمرار الانقسام العميق بين غزة والضفة الغربية والكراهية بين فتح وحماس، هناك الكثير والكثير من الأسباب التي لم تحقق السلام”.

وتشهد العلاقات الأمريكية الفلسطينية، قطيعة كاملة، بعد رفض قيادة السلطة، المشاركة في محادثات مع إدارة البيت الأبيض، على خلفية عدة قرارت أمريكية، أبرزها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية لدى إسرائيل، من تل أبيب إلى القدس، وإجراءات أخرى.