Thursday, October 17, 2019
اخر المستجدات

حزب الليكود يفتح النار على الرئيس الإسرائيلي بعد خطابه غير المسبوق بالكنيست


رؤوفين ريفلين

| طباعة | خ+ | خ-

 

أثار خطاب ألقاه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، مساء الاثنين، أمام الكنيست، عاصفة داخل حزب “الليكود”، بعد أن وجه اتهامات وانتقادات غير مسبوقة للحكومة الإسرائيلية ولرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقال إن تلك الحكومة “جلبت أجواء انقلابية ضد رموز السلطة”، معتبرا أنها تسعى جاهدة لإضعاف مركز من وصفهم بـ”حراس الديمقراطية الإسرائيلية”.

وأشار ريفلين في خطابه الذي جاء بمناسبة افتتاح دورة الانعقاد الشتوية للكنيست، أن الإسرائيليين “يشهدون أجواء انقلابية بعد أن أصبحت سلطة الأكثرية هي السلطة الوحيدة”، مضيفا: “بدلا من أن يكون كل شيء قابلا للمحاكمة بات كل شيء سياسيا”.

وحذر الرئيس الإسرائيلي من “تسييس مؤسسات الدولة”، وقال إن كل المؤسسات الإسرائيلية، أصبحت كذلك، بما في ذلك القضاء والجيش والشرطة والموظفين ومراقب الدولة، محذرا مما أسماه “الطوفان القادم”، ولا سيما مع سعي الحكومة لإضعاف الصحافة ووسائل الإعلام، وفي ظل محاولات ترهيب القضاء، وتحريض الجماهير على نزع شرعية المحكمة العليا.

وهاجمت شخصيات عديدة بحزب “الليكود” الرئيس الإسرائيلي على خلفية الخطاب، ومنها عضو الكنيست دافيد بيتان، رئيس الائتلاف الحاكم، الذي علق على الخطاب بقوله: “لم يعد ريفلين منتميا إلينا منذ زمن، لم أستغرب خطابه ولا أتوقع منه غير ذلك، إن كلماته ضدنا معروفه، لأن نتنياهو لم يصوت من أجله ولم يؤيد مسألة توليه منصب الرئيس”.

وتابع بيتان أن من انتخب نواب “الليكود” هو الشعب الإسرائيلي، بينما من انتخب ريفلين هم نواب الكنيست، وزعم أن هذا يعني أنه في الوقت الذي يمثل فيه النواب الشعب، لا يمثله الرئيس الإسرائيلي.

وهاجمت وزيرة الرياضة والثقافة ميري ريغيف الخطاب الذي ألقاه ريفلين، وقالت إن الرئيس “يسخر من السياسيين، ويسخر من إرادة الشعب ويمس بقلب الديمقراطية”، مضيفة أن “الرئيس ريفلين ضرب اليوم فكرة المؤسسية بصورة لم تحدث من قبل، وكان خطابه غير ديمقراطي، لو وضع بالاعتبار أنه خطاب للرئيس”.

وأبدت ريغيف حالة من الدهشة إزاء الكلمات التي صدرت عن ريفلين في الوقت الذي كان قد اشتغل فيه بالسياسية سنوات طويلة قبل أن يتم انتخابه لمنصب الرئيس عن طريق سياسيين، مضيفة: “لقد بصق الرئيس اليوم في البئر التي شرب منها”، على حد تعبيرها.

وانتقدت عضوة الكنيست نافا بوكر، عن حزب “الليكود” خطاب الرئيس الإسرائيلي واعتبرت أنه خطاب تخطى كل الحدود، وتجاوز جميع المحاذير والحواجز.

وعلقت على الخطاب قائلة: “للأسف.. رئيس البلاد الذي ينبغي أن يكون نموذجا للكيان الرسمي، يلقي خطابا سياسيا من فوق منصة الكنيست، يريد من ورائه تصفية حسابات قديمة، ومن التناقض في الخطاب أنه يزعم أنه لم تعد هناك مؤسسات، عليه إذا أن يشتغل بإصدار قرارات بالعفو وأن يتوقف عن الاشتغال بالسياسة”.

واستنكر عضو الكنيست الليكودي أورن حازان خطاب الرئيس الإسرائيلي، وقال إن “من حق ريفلين أن يبدي رأيه، وينبغي احترام رأيه من منطلق منصبه، لكن من أين اخترع الرجل المصطلحات التي استخدمها مثل مصطلح عصابة سلطة القانون، كنت أتوقع منه بعض التواضع”.