Friday, October 18, 2019
اخر المستجدات

حصاد آيزنكوت مع قرب انتهاء ولايته قائدا لجيش الاحتلال الإسرائيلي


حصاد آيزنكوت مع قرب انتهاء ولايته قائدا لجيش الاحتلال الإسرائيلي

| طباعة | خ+ | خ-

مع اقتراب مغادرة الجنرال غادي آيزنكوت مقر رئاسة هيئة الأركان الإسرائيلية في تل أبيب، بعد عشرة أيام، بدأ المحللون العسكريون الإسرائيليون بتقديم تلخيص لولايته القيادية، واستعراض أبرز إنجازاته وإخفاقاته.

الخبير العسكري الإسرائيلي أمير بوخبوط قال إن “حقبة آيزنكوت مقترنة بالمطرقة التي نزل بها على رأس إيران، لأنه خلال السنوات الأربع الماضية بذل كل جهوده لكبح جماح التواجد الإيراني في سوريا، ورفض الخضوع لرغبات الجمهور الإسرائيلي بالخروج لحرب شاملة ضد حماس في قطاع غزة، وجهوده في منع اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة في الضفة الغربية، وسط إبداء استعداد أكبر للجيش لمواجهة أي تطورات متوقعة وغير متوقعة”.

وأضاف في تقريره المطول على موقع “واللا” العبري، أن “السنة الأخيرة لآيزنكوت في قيادة الجيش تجلت فيها الضربات الجوية الإسرائيلية في مختلف أنحاء سوريا ضد أهداف إيرانية، من خلال القيام بسلسلة تفجيرات وصواريخ لمواجهة الجهود الإيرانية لإقامة قواعد عسكرية تابعة لسلاح الجو والاستخبارات، ووضع قوات برية تصل أعدادها مئة ألف جندي، وربما إقامة قاعدة عسكرية بحرية على الساحل السوري”.

آيزنكوت في خطابه الوداعي أجمل حصيلة عمله في السنوات الأربعة الماضية بالقول إن “التقدير السائد في إسرائيل بشأن التهديدات المحيطة تتمثل بأن التهديد رقم واحد هو إيران، وبضمنه التواجد العسكري في جارتنا الشمالية سوريا، بسبب المحاولات الإيرانية المستميتة لبناء قدرات عسكرية: برية وبحرية وجوية واستخبارية حول الحدود المحيطة بإسرائيل”.

وأضاف بوخبوط، وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وقام بتغطية عدة حروب إسرائيلية في السنوات الأخيرة، ويمتلك شبكة علاقات رفيعة مع جنرالات الجيش، أنه “بفعل الضربات القوية التي أمر بتوجيهها آيزنكوت اضطرت إيران لإعادة بعض قواتها إلى داخلها، وبعضها الآخر إلى لبنان، بجانب تقليص تواجد طائراتها المسيرة دون طيار، ومخازن الأسلحة وقدراتها الاستخبارية”.

وأشار إلى أنه “منذ أن وطئت أقدام آيزنكوت مقر قيادة الجيش، وضع نصب عينيه خطة استراتيجية لتشخيص جملة من الإجراءات والعمليات الموجهة ضد سوريا وإيران، لإحباط جهودهما في تسليح حزب الله، خاصة السلاح الكاسر للتوازن، وقدم لهيئة الأركان خطة تمت المصادقة عليها مفادها تنفيذ جملة عمليات بالتزامن، تهدف جميعها لتقليص قدرات العدو، والتشويش على مخططاته”.

وأوضح أن “آيزنكوت قبل دخوله قيادة الأركان في 2015 بثمانية أسابيع التقى بـ140 جنرالا وضابطا نظاميا وفي الاحتياط، للتعرف على أفكارهم، وعرض خططه عليهم، ومما توصل إليه من هذه اللقاءات أنه في ضوء الحروب التي خاضتها إسرائيل في العقدين الأخيرين، فقد بات العدو مختلفا عن الجيوش النظامية، صغير العدد مدرب، يصعب معه انتزاع صورة انتصار، ما يرجح فرضية تسجيل النقاط عليه، وليس الضربة القاضية”.

وقد اعتبر آيزنكوت منذ أيامه الأولى قائدا للجيش أن “إيران النووية هي التهديد المركزي، ثم وضع حزب الله في المرتبة الثانية، في حين جاءت الساحة الفلسطينية في الترتيب الثالث، وفي المكان الرابع جاءت تنظيمات الجهاد العالمي كالقاعدة وتنظيم الدولة وأذرعهما العاملة في سيناء المصرية وسوريا وأماكن أخرى في الشرق الأوسط”.

ولفت إلى أنه “في السنوات الأربعة الأخيرة التي قضاها آيزنكوت قائدا للجيش، شن الأخير بمختلف أسلحته خمسة آلاف عملية هجومية ضد جميع أذرع المحور المعادي وشمل: إيران وسوريا وحزب الله والجهاد العالمي، دون أن ينجح هؤلاء جميعا في جباية ثمن باهظ من إسرائيل للرد على عملياتها السرية، كما كان عليه الحال في حرب لبنان الثانية 2006، وحروب غزة الدامية بين عامي 2008-2014”.

وأوضح أن “آيزنكوت خلال تصديه لحماس في غزة واجه الشعارات الدعائية التي كانت تنادي بـ”حرب اللاخيار”، بل اجتهد في إبعاد شبحها، وحاول العثور على أساليب ووسائل للتصدي للبالونات الحارقة والطائرات الورقية المشتعلة التي أحرقت عشرات آلاف الدونمات الزراعية”.

ونوه إلى أن “آيزنكوت في الوقت نفسه واصل معركته ضد أنفاق حماس في غزة، ورغم النجاحات التي حققها لكن صورة الحافلة العسكرية التي استهدفها صاروخ كورنيت من حماس في نوفمبر ما زالت عالقة في أذهان الجمهور الإسرائيلي”.

وختم بالقول إنه “خلال الشهور الثمانية الماضية تعامل الجيش بقيادة آيزنكوت مع المسيرات الشعبية الفلسطينية على حدود غزة، هاجم فيها 800 هدفا في قلب قطاع غزة استهدفت مواقع حساسة لحماس، وقتل أكثر من 260 فلسطينيا، وأصيب 13 ألفا، بينهم 6 آلاف بنيران القناصة”.

وأوضح أن “آيزنكوت علم أن معركة عسكرية مفتوحة مع حماس ستجبي من إسرائيل خسائر بشرية كبيرة، بجانب الأثمان الاقتصادية، والأهم من ذلك إعاقة مشروع العائق المادي لمواجهة أنفاق حماس على حدود غزة الشرقية”.