Monday, July 15, 2019
اخر المستجدات

حكومة علي فراش الموت


| طباعة | خ+ | خ-

بقلم.. ساهر الأقرع

الحكومة في غزة، ماذا ستفعل؟ هل ستكون لها اليد الطولى في اتخاذ القرارات، هل ستستطيع إدارة وزارتها التي يديرها وكلاء من حماس نفوذهم اكبر من وزير؟ هل ستعيد موظفيها إلى العمل وهل ستتبنى الموظفين الذين عينتهم حماس وأدرجت عشرات الآلاف من الأسماء التي لا علاقة لها بالعمل؟

وكيف ستتصرف حماس تجاه هذه الحكومة؟ وهل ستعتبرها حكومة شكلية مهمتها فقط بحث مسألة الرواتب وإعادة الأعمار باشراف من حماس؟ هذه التساؤلات مشروعة وتدور في خلد الكثيرين من الوزراء أنفسهم وهي مجموعة من الأحجيات التي تتراقص في ذهن الدكتور “رامي الحمد الله” الآن وهو يقتحم العقل الحمساوي في محاولة لإنجاح مؤتمر إعمار غزة وإزالة آثار العدوان عن أبناء شعبنا هناك وتوفير ضروريات الحياة لشريحة واسعة ممن فقدوا منازلهم وموارد رزقهم.

هناك من يقول إن مهمة حكومة الوفاق التي يقودها “رامى الحمدالله” ستكون مستحيلة لأن حماس لن تسمح لها بالعمل وفق الأجندة الوطنية إلا بمقدار ما يناسب حماس بحيث لا تبدو حماس وكأنها الابن الشقي الذي دمر وخرب فيما الحكومة تسعى لإصلاح ما أفسدته سنوات الانقسام البغيض، حتى لا يقارن المواطن بين حكومتها التي كانت حكومة “مكوس” وتنفيع دون أن تقدم شيئاً للمواطن وبين حكومة لا تفرق بين مواطن وبين آخر في تقديم خدماتها.

كما أن البعض في حركة فتح يتساؤل عن جدوى أن تكون السلطة غطاء فقط للأعمار وإدارة المعابر دون أن تكون لها سيطرة فعلية على الأرض. ولماذا سارعت حماس بعد الاعلان عن البدء في خطوات تنفيذ بنود المصالحة على الأرض وتفعيل الأمن الرئاسي لإدارة المعابر إلى الاعلان عن تشكيل الجيش الشعبي الخاص بها وتدرب أنصارها وتسليحهم؟

وهل هذه الخطوة تعني ضمنا خلق جسم مسلح جديد يمنع السلطة من بسط سيطرتها على القطاع وكبح أي تحرك شعبي نحو الاندماج في الشرعية.

سننتظر ونرى لأن المجريات على الأرض ستحدد مدى رغبة حماس في المصالحة الحقيقية من عدمها، ونقول للدكتور رامي الحمد الله، بالتوفيق إن شاء الله، فالمهمة تبدو معقدة وتشبه عملية استشهادية.

ولا أظن الدكتور رامي وهو الاكاديمي الضليع يقبل ان يقدم امتحان القبول نيابة عن احد من الفصائل حتى تنجح من خلاله بل على العكس من واجب الفصائل الورقية ان تساعده في مهمته لان نجاح الحكومة في اعمار غزة انبل مهمة ولها اولوية وطنية على ما عداها من شعرات فالانتصار الحقيقي هو الاعمار وتعويض شعبنا الصابر عن معاناته وصموده الاسطوري