Saturday, October 19, 2019
اخر المستجدات

حماس: إذا تلكأ الاحتلال في تنفيذ تفاهمات التهدئة فلدينا خيارات مؤلمة


حماس: إذا تلكأ الاحتلال في تنفيذ تفاهمات التهدئة فلدينا خيارات مؤلمة

| طباعة | خ+ | خ-

قال طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار وكسر الحصار، التي جرى التوصل لها بوساطة مصرية، ومحاولات الاحتلال التلكؤ في تنفيذها “لسنا طرفاً في المعادلة الداخلية، ولن نسمح أن يدفع شعبنا ثمن الانتخابات، ونحن التزمنا بالتفاهمات وملتزمون ما التزم الاحتلال بها، وإذا بدأ يتلكأ فبدائلنا جاهزة، وستكون صعبة على الاحتلال”.

واستدرك بالقول :إنه حتى عندما تم التوصل إلى تفاهمات وقف إطلاق النار عبر الوسطاء، والجانب المصري، فإن حركة حماس والفصائل ملتزمون ما التزم الاحتلال بها، خاصة أنها حملت بعض التغييرات الملموسة، دون أن يكون هناك ثمن سياسي متعلق بالمصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني”.

وذكر، أن حركته معنية بدور الأمم المتحدة على قاعدة الالتزام بما وعدت به للتخفيف من معاناة القطاع، “وعليها القيام بدورها ولا يجوز لها بأي شكل، أن تنساق وراء الاحتلال”.

وعن السلطة الوطنية الفلسطينية، قال النونو: “لم تبق جريمة سياسية إلا ارتكبها هذا الفريق، ليس من خلال إجراءاته في غزة فقط، وإنما في الضفة أيضاً، عبر التنسيق الأمني والاعتقالات وضرب وسحل الناس في الشوارع، ومحاربة كل أشكال المقاومة للاحتلال في الضفة”، وفق قوله.

وأضاف ” أبو مازن عزل نفسه عن غالبية الفصائل، وعن جزء كبير من حركة فتح، ويقدمون هدايا يومية سياسية وأمنية للاحتلال وأميركا، بينما يبقي المصالحة مجمدة، لافتًا إلى أن فريق التسوية عزل نفسه، ومشروعه إلى زوال، ولا أفق لأي تسوية حقيقية وجادة يمكن أن يتوصل لها هذا الفريق الذي انفض من حوله كل الشعب الفلسطيني، بحسب تصريحاته.

وأكد على أن كل إجراءات عباس فشلت في تحقيق أهدافها، بدءًا من محاولته حصار القطاع وعزل فريق المقاومة من خلال عقده للمجلس الوطني تمهيدًا لتنفيذ (صفقة القرن)، إلّا أنه وجد نفسه أمام عزلة وطنية حقيقية.

وشددّ على أن المجلس التشريعي، سيواصل عمله بالحد الذي يقوم به حالياً، “ولن تتأثر شرعيته بالخطوات التي تعبر عن عزلة عباس، وكان من بينها انسحابه من المعابر، وكلها خطوات تعبر عن عزلته والخوف على الذات، والمصالح، ونوع من أنواع العقاب الجماعي”.

وأكد استعداد وجهوزية حركته للمشاركة في الانتخابات، التي وصفها بأنها “الحل الوحيد للمأزق الفلسطيني”، “ليقول الشعب كلمته، ويختار القيادة التي تمثله”، مشيراً إلى أن دولاً عربية وازنة باتت لا تثق بعباس وفريقه.

وأشار إلى أن عباس “لا يملك الجرأة الأخلاقية ولا السياسية للتوجه الى بيته إلى حين إجراء انتخابات على غرار ما فعله الرئيس اللبناني السابق؛ لأنه لا يؤمن بالشراكة أو التعددية السياسية”.

تعقيبا على زيارة هنية إلى روسيا، أنها أجلت لأسباب فنية لشهري نيسان/ أبريل، وأيار/ مايو المقبلين، مؤكداً أن العلاقة مع روسيا متقدمة ومتطورة.

وأضاف النونو، أن الاتصال الذي جرى قبل أيام بين هنية، وممثل الرئيس بوتين في منطقة الشرق الأوسط، ميخائيل بوغدنوف تم فيه بحث العلاقات الثنائية، ووضعه في صورة آخر التطورات السياسية والقضايا المتعلقة بالواقع الفلسطيني الداخلي والقضايا الإقليمية.

وقال النونو: إن حركته تلقت وعدًا مصرياً رسمياً بشأن الاستمرار في عمل (معبر رفح) بالاتجاهين قريباً، مشددًا على أن فريق أوسلو لن يعود لإدارة المعبر مجددًا، وفق قوله.

وأضاف النونو: “المصريون أكدوا خلال لقاءاتنا الثنائية والفصائلية بكل وضوح، أن المعبر غير مغلق، ويعمل في اتجاه واحد، نتيجة الظروف الأمنية في سيناء، وسيعمل قريباً جداً في الاتجاهين، ونحن على ثقة بالقرار المصري، وأنهم سيفعلون ما أكدوه، وواضح لدينا أن مصر اتخذت قراراً بفتح المعبر”.

وشدد النونو على أن الرد على خطوة عباس بسحب عناصره من المعابر، يجب أن يكون وطنياً، مشيراً إلى أن الفصائل مدعوة لتحمل المسؤولية الجماعية في قطاع غزة؛ لمواجهة العقوبات التي يفرضها أبو مازن، والتي تفاقم من حصار الاحتلال، حسب تصريحه.