Tuesday, September 17, 2019
اخر المستجدات

حماس تبدأ تسليم مكاتب الحكومة الفلسطينية في غزة


| طباعة | خ+ | خ-

سلمت حركة حماس السيطرة على وزارتين حكوميتين في غزة إلى أعضاء في حكومة التوافق الفلسطينية الجديدة اليوم الأربعاء، في علامة أخرى على المصالحة بين حركتي فتح وحماس المتنافستين بعد انهيار محادثات السلام مع اسرائيل.

وتسلم الوزيران الجديدان سليم السقا، وهو محام من غزة، ومفيد الحساينة وهو مهندس درس في الولايات المتحدة زمام الأمور في وزارة العدل ووزارة الاسكان والاشغال العامة على التوالي من وزيري حماس المنتهية ولايتهما.

وتسلم وزير العدل سليم السقا، من الوزير السابق عطا الله أبو السبح مهام وزارته وكافة الملفات المتعلقة بها، فيما تسلم وزير الأشغال والإسكان مفيد الحساينة من الوزير السابق يوسف الغريز كافة المتعلقات وملفات وخطط العمل الخاصة بالوزارة طيلة السنوات الماضية.

وأكدت جميع الأطراف على ضرورة إنجاح المصالحة وتوفير وتهيئة الأجواء المناسبة أمام الحكومة الجديدة للخروج بالوضع الفلسطيني القائم إلى بر الأمان.

ولم تتم بعد عملية تسليم وزارتي العمل وشؤون المرأة للوزراء الجدد، حيث يتوقع أن تتم يوم غد الخميس.

وأدت حكومة التوافق اليمين أمام الرئيس محمود عباس يوم الاثنين بموجب اتفاق مع حماس. وتعهدت الولايات المتحدة بالعمل مع الحكومة الجديدة وتمويلها مما وضع واشنطن على مسار صدام مع اسرائيل التي استنكرت المصالحة بين حركة فتح التي يتزعمها عباس وحركة حماس.

وتدير حماس قطاع غزة منذ الاستيلاء عليه من فتح في حرب قصيرة في 2007. وفشلت جهود سابقة لاصلاح العلاقات بسبب خلافات بشأن تقاسم السلطة.

والهدف الرئيسي للحكومة الجديدة هو تسهيل انتخابات رئاسية وبرلمانية من المقرر أن تجرى خلال ستة اشهر على أن تتولى السلطة بعدها إدارة دائمة.

ويبدو أن الرئيس عباس يعتمد على القبول الغربي لحكومة من 16 عضوا تتألف ممن وصفهم بأنهم خبراء (تكنوقراط) ليست لهم انتماءات سياسية.

وقال ايهاب بسيسو المتحدث باسم الحكومة الجديدة، إن الوزراء في الضفة الغربية تقلدوا وظائفهم بالفعل، وبقيت وزارتان أخريان فقط في غزة سيتم تسلمهما في الأيام القادمة.

لكنه قال إن قدرة الحكومة الجديدة على العمل ستتضرر من القيود الاسرائيلية على المسؤولين الذين يرغبون في عبور إسرائيل للتنقل ما بين قطاع غزة والضفة الغربية، ودعا إلى مساعدة دولية للضغط على اسرائيل لرفع الحظر.

وأضاف: “القيود الاسرائيلية على تنقل الوزراء هي محاولة لعرقلة عمل حكومة التوافق وهي الخطوة الاسرائيلية الأولى ولكنها ليست سهلة ومن شأنها أن تؤثر على عمل الوزراء ولذلك فاننا نطلب من المجتمع الدولي الضغط على اسرائيل وحملها على ازالة المنع”.

وقال الرئيس عباس إن ادارته الجديدة ستواصل احترام الاتفاقات والمبادئ التي تقوم عليها عملية السلام مع اسرائيل.

وقال بسيسو: “العالم بأجمعه رحب بالحكومة الجديدة التي لا ينتمي أي من أعضائها لحركتي فتح وحماس إلا اسرائيل بقيت خارج هذا الاجماع ووحدها تقف ضد حكومة التوافق”.

ورحبت الأمم المتحدة أيضا أمس بتشكيل حكومة التوافق الفلسطينية وعبر الاتحاد الأوروبي عن الاستعداد للعمل معها.

لكن حماس ستحتفظ بالسلطة العليا في غزة رغم أنها لم تعد في الحكومة. وستتولى حكومة التوافق التعامل مع المشاكل اليومية فقط للفلسطينيين. وأما القرارات بشأن الدبلوماسية والأمن فستتخذ في مكان آخر. ولا يلوح في الأفق اجراء مزيد من محادثات السلام.

وبناء على الاتفاق مع حماس دعا الرئيس عباس لجنة الانتخابات المركزية إلى البدء فورا في الاعداد للانتخابات. وكان من المقرر اجراء انتخابات رئاسية في 2005 وأخرى برلمانية في 2006 .

وتفاقم الانقسام السياسي بين حماس وحركة فتح عام 2007 بعدما هزمت حماس قوات فتح في غزة وسيطرت على القطاع وأحبطت مرارا أي فرصة لاجراء انتخابات.

وقال عباس في كتاب إلى لجنة الانتخابات المركزية “آملين التنسيق والتعاون مع الحكومة التي ستقوم بتسخير إمكاناتها كافة للمساعدة في التحضير لإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة ترقى إلى تطلعات الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه”.

وفي محاولة لاستعادة الثقة لدى سكان غزة والضفة الغربية طلب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله من وزرائه اتاحة عودة تدريجية لموظفي الحكومة في غزة إلى وظائفهم. وكانت إدارة عباس أمرت في 2007 الموظفين بمقاطعة سيطرة حماس على مكاتبهم.

وعينت حماس حوالي 20 ألف موظف حكومي منذ عام 2007 وستتولى لجنة الآن التدقيق فيهم قبل اضافتهم الى كشوف المرتبات الحكومية. وفي نفس الوقت ستتولى لجنة أمنية عربية بقيادة مصرية مراجعة مناصب 20 ألف رجل أمن لدى حماس.