Thursday, August 22, 2019
اخر المستجدات

حواتمة: ضغوط إقليمية عربية ودولية لعرقلة تشكيل حكومة الوحدة


| طباعة | خ+ | خ-

قال الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، نايف حواتمة، إن مسألة “خلافة الرئيس محمود عباس مؤجلة إلى إشعار آخر”، كما أن “تعيين نائب رئيس السلطة الفلسطينية ليس مطروحاً الآن”، كاشفاً عن “ضغوط إقليمية عربية ودولية لعرقلة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية”.

وأضاف حواتمة، في حديث لصحيفة “الغد” الأدرنية، إن “القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية في مرحلة خطيرة، ومرشحة للتفاقم خلال عهد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حيث الأوضاع الفلسطينية في حالة جمود، بينما الدول العربية غارقة في قضاياها الداخلية”.

وأوضح بأن “الرئيس عباس لم يبدأ حتى الآن مشاوراته مع الفصائل لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية”، خلافاً لما اتفقت عليه الفصائل بمباشرتها خلال أول 48 ساعة من اجتماع اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني، الذي عقد يومي 10 و11 من الشهر الحالي ببيروت.

واعتبر أن “تمسك كل من “فتح” و”حماس” بسلطته، سواء في رام الله أم غزة، يقف وراء تعثر خطوات المصالحة، عدا الضغوط الإقليمية العربية والإسرائيلية الأميركية لعرقلة تشكيل الحكومة، واستمرار الانقسام، وعدم تنفيذ قرارات وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال أو إلغاء الاتفاق السياسي والاقتصادي معه”.

ولفت إلى أن “الفصائل الفلسطينية متفقة على عدم إجراء انتخابات المجلس الوطني الجديد في الأردن”، ولكنها قد تجري في سورية ولبنان، فيما ستبحث اللجنة التحضيرية لعقد “الوطني الفلسطيني”، في 14 الشهر القادم الساحات الممكنة لإجراء العملية الانتخابية ضمنها.

وجزم “بعدم انعقاد المجلس الوطني القديم، بتشكيلته القائمة حاليا، والمعطل انعقاده منذ العام 1996″، وفق اتفاق الفصائل، ببيروت، لافتا إلى أن “هذا الأمر لم يعد مطروحا، مثلما لم يعد قائما مسألة تشكيل “الوطني بالتوافق”، فيما تم “تجاوز الخلاف حول مكان انعقاده، لأنه لن ينعقد بقوامه الحالي”، وفق قوله.

وأوضح بأن اجتماع “التحضيرية”، بحضور 13 فصيلا من داخل منظمة التحرير وخارجها، بما فيها حركتا “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، اتفق على مجلس وطني منتخب في الداخل والخارج، حيثما أمكن، يضم 350 عضواً، 150 للداخل، و200 في أقطار اللجوء والشتات، وفق قوائم التمثيل النسبي الكامل المتعددة، وعتبة حسم 1 %، وسن الترشح 21 سنة، وكوتا للمرأة بنسبة 30 %.

تشكيل حكومة الوحدة

ولفت حواتمة إلى الاتفاق على “تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة لكل الفصائل التي اجتمعت في بيروت، لحل قضايا الانقسام العالقة بين “فتح” و”حماس”، والذهاب لانتخاب مجلس وطني جديد”، وذلك بالانسجام مع ما نتج عن الحوار الشامل بين الفصائل، خلال منتصف الشهر الحالي، في موسكو.

كما “تقرر مواصلة عمل اللجنة للتحضير لعقد مجلس وطني منتخب جديد، وفق قانون الانتخابات الذي تم إقراره بالاجماع في شباط (فبراير) 2013 بالقاهرة، وفي 22 أيار (مايو) 2013 بعمان، وصادقت عليه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في نفس الشهر”.

وتحدث عن نقطتي الخلاف بين الفصائل، حول “تحديد عدد وأسماء الدوائر الانتخابية خارج الوطن، حيثما يمكن إجراء الانتخابات فيها، باستثناء الأردن، حيث وافق 11 فصيلا، منهم “فتح” و”الديمقراطية” و”الجهاد”، بالإضافة إلى رئيس الوطني الفلسطيني، على أن يكون الخارج دائرة انتخابية واحدة”.

أما “الدول التي يتعذر إجراء الانتخابات فيها فيتم اختيار الأعضاء بالتوافق، وفق إعلان القاهرة للعام 2005، فيما طالبت “حماس” و”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” أن يكون الخارج عدة دوائر”. بينما يتمثل الخلاف الآخر حول “علاقة المجلس التشريعي بالمجلس الوطني، حيث وافق ممثلي 9 فصائل، منها “فتح” و”الشعبية” و”الديمقراطية” وجبهة التحرير العربية والمبادرة الوطنية، على عدم الفصل بين المجلسين وإبقاء الوضع القائم كما هو، مقابل مطالبة 7 فصائل، منها حماس والجهاد، بالفصل بينهما”.

وأرجع جمود خطوات إنهاء الإنقسام إلى “تمسك “فتح” و”حماس” بالسلطة، في الضفة الغربية وقطاع غزة”، مبيناً أن “فتح تريد أن تتمدد السلطة في رام الله إلى قطاع غزة، وإنهاء الهيكلية السلطوية التي أقامتها حماس، كشروط مسبقة قبل الذهاب للانتخابات، ودخول حماس إلى منظمة التحرير”. في المقابل، “تريد “حماس” الانتخابات ودخول منظمة التحرير، بما في ذلك المجلس الوطني واللجنة التنفيذية، قبل إنهاء الإنقسام، وتسليم السلطة لحكومة رام الله، بما جعل كل شيء معطلاً، بينما الاحتلال الرابح الأكبر”، وفق حواتمة.

مؤتمر “فتح”

وقال إن المؤتمر العام السابع لحركة “فتح” أوجد تساؤلات حينها حول موضوع خلافة الرئيس عباس، معتبرا أن “المؤتمر انعقد على قاعدة سلسلة من التوازنات في الحركة، إزاء تشكيلات وتحالفات متعددة داخل المؤتمر، مما أعطى نتائج وتداعيات عديدة”.

وأوضح بأنه “لم ترتبط أي قرارات فتحاوية في المؤتمر حول منظمة التحرير ومؤسساتها، فعند انتخاب مجلس وطني جديد في الوطن وأقطار الشتات، بصفته البرلمان الموحد للشعب الفلسطيني، يضع البرنامج السياسي للمنظمة، وينتخب الشخصيات المستقلة للمجلس المركزي”.بينما “تحدد الفصائل ممثليها، بموجب اللوائح الداخلية لمنظمة التحرير، فيما ينتخب “الوطني” أعضاء اللجنة التنفيذية، والتي تنتخب، بدورها، الرئيس، وعندها تقدم “فتح” مرشحها، أسوة بالفصائل الأخرى، ولكن هذا الأمر يحتاج إلى وقت”.

الحقوق الوطنية في خطر

وأشار إلى أن “القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية في مرحلة خطيرة، وسط التوسع الاستيطاني المتسارع، لتغيير جغرافية وديمغرافية الضفة الغربية المحتلة، فضلاً عن الانتهاكات الإسرائيلية داخل الأراضي المحتلة 1948، من هدم المنازل والقرى ومصادرة ما تبقى من الأرض بيد الفلسطينيين”.

ورأى أن “الحكومة ألإسرائيلية تحاول استغلال الفترة الأولى من حكم الرئيس ترامب لإطلاق الإستيطان، وهدم المنازل والقتل وتقديم المشاريع الرامية إلى منع إقامة الدولة الفلسطينية المتصلة، وذلك قبل أن تبدأ الضغوط على الإدارة الأميركية الجديدة”.

وطالب “بتنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، في آذار (مارس) 2015، حول وفق التنسيق الأمني مع الاحتلال، وفك الإرتباط الاقتصادي معه، وتقديم الشكاوى إلى المحكمة الجنائية الدولية على جرائم الاحتلال، لاسيما الملف الاستيطاني”.

ودعا إلى “العودة للأمم المتحدة بمشاريع قرارات جديدة، وفي مقدمتها الاعتراف بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، وعقد مؤتمر دولي شامل للسلام، برعاية أممية ومرجعية قرارات الشرعية الدولية”، بحسب حواتمة.