Tuesday, August 4, 2020
اخر المستجدات

خبراء إسرائيليون: قرية “جبل المكبر” تعتبر معقلا لتوجيه العمليات ضد “إسرائيل”


| طباعة | خ+ | خ-

قال خبراء إسرائيليون أن بلدة جبل المكبر التي تقع شرق مدينة القدس المحتلة تعتبر معقلا لتوجيه العمليات الفدائية ضد السلطات الإسرائيلية، حيث خرج منها خلال السنوات الأخيرة مئات المقاتلين الذين نفذوا عمليات ضد إسرائيل.

وأضاف نداف شرغاي الخبير الإسرائيلي في شؤون القدس بصحيفة إسرائيل اليوم، أن “هذه العمليات التي تخرج من هذه البلدة بصورة حصرية تعيد إلى الأذهان الإسرائيلية نموذج عائلة القواسمة من الخليل التي أخرجت العشرات من المنفذين والمهاجمين، وكذلك بلدة كوبر في منطقة رام الله التي شهدت سلسلة هجمات مسلحة متلاحقة ضد أهداف إسرائيلية”.

وأوضح أن “السؤال الذي يشغل محققي جهاز الأمن العام-الشاباك عن السبب الذي يجعل من جبل المكبر معقلا أساسيا للعمليات المسلحة في مناطق الضفة الغربية عموما، لأنه منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية أواخر العام 2000 تم تسجيل قرابة مائتي عملية، أو محاولات لم تنجح، أو عمليات اغتيال ضد متورطين في هذه العمليات، بجانب مساعدين لهم من البلدة ذاتها”.

وأشار إلى أن “جبل المكبر يقع في الشارع الرئيسي على حدود الجدار الفاصل الذي يشق الضفة الغربية، وبموجب قرار للمحكمة العليا الإسرائيلية تكون القرية داخل الحدود الإسرائيلية، وكان لافتا أن عددا لا بأس به من منفذي العمليات من عائلات بعينها، مثل الجعابيص وأبو جمل من بلدة جبل المكبر ذاتها”.

واستعرض الكاتب أهم العمليات المسلحة التي شهدتها جبل المكبر، “ففي 2001 أطلق مسلحون فلسطينيون النار على أفراد من الشرطة الإسرائيلية، وبعد عام فقط في 2002 ساعد اثنان من سكان البلدة أحد منفذي العمليات الاستشهادية ضد حافلة إسرائيلية، قتل فيها 19 إسرائيليا وأصيب 74 آخرون، أما عملية الكنيس اليهودي عام 2008 فشهدت مقتل 8 من المستوطنين، وإصابة تسعة آخرين”.

وأكد أنه “في السنة ذاتها، شهدت البلدة تنفيذ عملية دعس استهدفت تجمعا للجنود، وأسفرت عن إصابة 17 منهم، وكذلك نجح مسلح فلسطيني آخر في دعس أحد المستوطنين حتى الموت، بجانب عمليات إطلاق النار والطعن بالسكاكين في أحد الكنس اليهودية، حيث قتل خمسة من المستوطنين في تشرين الثاني/نوفمبر 2014، وفي 2015 طعن أحد سكان البلدة أربعة من أفراد الشرطة الإسرائيلية في القدس”.

وأوضح أنه “من الصعب نسيان محاولة تنفيذ إحدى العمليات التي تم التخطيط لها، وتمثلت في فتح أنابيب الغاز الذاهبة باتجاه عدة مباني يهودية للتسبب بإحداث انفجار ضخم، وسقوط هذه المباني على رؤوس ساكنيها اليهود، وقد خطط لترك أحد الإنارات مشتعلة للتأكد من نجاح التفجير”.

أما بن أراهامي الباحث بمعهد القدس للدراسات السياسية فقال، إن “الأمر في عمومه يعود إلى الأبعاد العشائرية والحمائلية، لأن هناك جملة من القواسم المشتركة مع البلدات البدوية في النقب، مع أن جبل المكبر ليس بلدة فقيرة، ولا ينفذ أفرادها العمليات المسلحة انطلاقا من اليأس من الظروف الاقتصادية الصعبة، لكنها تنطلق من دوافع دينية، كما يتضح في شبكات التواصل الاجتماعي”.

وأضاف أن “سكان البلدة يتابعون بصورة دائمة موقع “مكبر نت”، الذي يمتلك تأثيرا كبيرا في أواسط المقدسيين، فهو موقع يقدر عاليا قيم الشهداء، ويحيي الذكرى السنوية للعمليات المسلحة في كل عام، وحين يتم إطلاق سراح كل أسير فلسطيني من السجون الإسرائيلية تشهد البلدة احتفالا شعبيا، يبث مفاهيم الكراهية تجاه إسرائيل”.

أريك باربينغ المسؤول السابق عن القدس في جهاز الأمن العام- الشاباك قال إن “جبل المكبر تعتبر بلدة محافظة تقليدية عشائرية، لديها توجهات دينية راديكالية، يؤم معظم سكانها المساجد، وينشغلون بالدراسات الدينية، وليس لديهم توجهات انفتاحية باتجاه السكان اليهود في المناطق المجاورة، رغم أن البلدة كغيرها من البلدات العربية المقدسية تمر بعملية أسرلة، لكن ذلك لا يؤدي إلى الاعتدال والهدوء الأمني، على العكس من ذلك، فإن الكراهية تجاه اليهود آخذة بالتزايد، وهي مغلفة في إطار ديني”.


  • تابعنا