الأحد 04 / ديسمبر / 2022

خلافات بين أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حول موقف حركة حماس من التهدئة

خلافات بين أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حول موقف حركة حماس من التهدئة
خلافات بين أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حول موقف حركة حماس من التهدئة

يسود خلاف في جهاز الأمن الإسرائيلي حيال حركة حماس، وخاصة زعيمها في قطاع غزة، يحيى السنوار، حسبما ذكر المحلل العسكري في صحيفة (هآرتس) العبرية، عاموس هرئيل، “أمان (شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية) ما زالت تعتقد أن خيار السنوار الإستراتيجي بالتوصل إلى تهدئة، وتريد الحركة نموذج سيادي ناجح في القطاع، كممثل لحركة الإخوان المسلمين في غزة. والشاباك، كالعادة، أكثر تشاؤما ويحذر من اندلاع مواجهة أخرى”.

وأضاف هرئيل أنه في أعقاب التوتر في القدس واعتداءات قوات الشرطة الإسرائيلية على المصلين في المسجد الأقصى والسعي إلى تهجير عائلات فلسطينية من بيوتها في الشيخ جراح لصالح المستوطنين، “رصدت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية التغيير في مفهوم السنوار قبل شهر تقريبا من نشوب الحرب (العدوان على غزة). لكن حتى أيام معدودة قبلها، كانت التقديرات السائدة تعتبر أن حماس تريد مواجهات عند الجدار، وليس إطلاق قذائف صاروخية باتجاه وسط البلاد”.

لهذا السبب.. حماس وإسرائيل رفضتا وساطة مصر لوقف إطلاق النار في البداية

 

ووفقا لهرئيل، فإن “إسرائيل تواجه صعوبة، مرة بعد الأخرى، في قراءة حماس بشكل صحيح. والفجوة بين شكل فهم الجانبين للواقع يشوش التوقعات والفهم الف متبادل، ويقود أحيانا إلى سوء فهم”.

وأشار هرئيل إلى أنه في يوم 10 أيار/مايو الحالي، “تلقت الاستخبارات الإسرائيلية إنذارا محددا، جاء فيه أن السنوار وقائد كتائب القسام، محمد الضيف، اتخذا قرارا بتنفيذ تهديدهما. وستطلق حماس رشقة صاروخية باتجاه القدس في ساعات بعد الظهر، تضامنا مع الفلسطينيين الذين يخوضون مواجهات مع قوات الأمن الإسرائيلية في جبل الهيكل (المسجد الأقصى) والشيخ جراح. والسنوار، هكذا أدركوا في إسرائيل، مستعد للمخاطرة بعدة أيام قتالية، بهدف السيطرة على قيادة النضال الفلسطيني في القدس الشرقية والضفة”.

وأضاف أنه تم عقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، قبل إطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة باتجاه القدس، “واتخذت خطوات حذرة في الضفة والقطاع. وبطارية القبة الحديدية التي غايتها صد التهديد على القدس لم يكن قد تم نصبها عندما أطلقت الرشقة الصاروخية، من ستة قذائف صاروخية” باتجاه القدس.

وكان هناك خلاف في الكابينيت، إثر المعلومة الاستخبارية المحددة، حول ما إذا ينبغي مفاجأة حماس وتوجيه ضربة استباقية “مؤلمة”، شبيهة بتلك التي وجهتها في بداية عدوان العام 2012، التي اغتيل فيها قائد الفسام، أحمد الجعبري.

وأشار هرئيل إلى أن الكابينيت لم يوافق على توصية كهذه، التي طرحها رئيس الشاباك، ناداف أرغمان. “ويبدو أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، بيني غانتس، فضلا الاستعداد دفاعيا وأن يرسخا بذلك شرعية دولية لخطوات إسرائيل، كمن هوجمت أولا. وهذا الأداء أقنع فعلا الرئيس الأميركي، جو بايدن، الذي منح إسرائيل دعما كاملا في الأسبوع الأول للعملية العسكرية، قبل أن يبدأ بالسعي إلى وقف إطلاق نار”.

وشدد هرئيل على أن “المفاجأة الكبرى للأحداث الأخيرة كانت داخل الخط الأخضر. ولم يتوقعوا في مجلس الأمن القومي والشرطة والشاباك شدة تفجر العنف في أوساط العرب في إسرائيل. ففي السنوات الأخيرة تم التعبير عن قلق من انتشار السلاح في البلدات العربية، وصعود عائلات الجريمة المنظمة والارتفاع الكبير في جرائم القتل. لكن السيناريو الأسوأ تحدث عن استخدام السلاح من جانب مخربين افراد لغرض تنفيذ عمليات، خلال استعال الوضع في الضفة. ولم يتوقع أحد معارك شوارع في المدن المختلطة، اعتداءات جماعية متبادلة، إحراق بيوت وكُنس”.

ولفت إلى أنه “طوال سنين تنازلات الدولة تدريجيا عن السيطرة والسيادة في البلدات العربية. وتم إهمال البنية التحتية، والشرطة قلّصت حضورها، تخوفا من مواجهات مع مجرمين. وحتى عندما ضخت حكومة نتنياهو ميزانيات طائلة للمجتمع العربي، يبدو أن قسما من المال تدحرج إلى أيدي عائلات الإجرام، الذين استولوا على مشاريع مُنحت للسلطات المحلية”.

للدخول إلى رابط التسجيل للحصول على مساعدة من المنظمات والجمعيات الأهلية: (مــن هــنــا)

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on vk
Share on whatsapp
Share on skype
Share on email
Share on tumblr
Share on linkedin

زوارنا يتصفحون الآن