Tuesday, August 20, 2019
اخر المستجدات

خلال أيام.. الإعلان عن تأسيس شركة لضبط أسعار الدواجن في غزة


| طباعة | خ+ | خ-

وكالات / الوطن اليوم

السقا : ستعمل على تحديد سعر أعلى وأدنى للدواجن

يتعرض أصحاب مزارع الدواجن في قطاع غزة منذ ثلاثة شهور إلى خسائر مالية بعدما شهدت أسعار بيع الدواجن للتجار والمستهلكين انخفاضا ملموسا وهو ما دفعهم إلى الاتفاق على تأسيس شركة واحدة، يكون ضمن أهدافها تحديد سعر أعلى وأدنى لبيع الدواجن في الأسواق.

مدير عام التسويق بوزارة الزراعة الفلسطينية تحسين السقا، أشار إلى تأسيس هذه الشركة تم من الموزعين أنفسهم العاملين في قطاع الدواجن للالتزام بالسعر الذي تحدده الحكومة ولتجنب المضاربات والتلاعب بالأسعار من قبل بعض المزارعين.

ونوه السقا، إلى أن المشرفين على الشركة يتراوح عددهم ما بين 15 إلى 16 موزعا من وادي غزة لغاية شمال القطاع، حيث قام بكل واحد بالمساهمة بنسبة توزيعه في السوق.

وذكر السقا، أن الهدف من تأسيس الشركة هو النهوض بقطاع الدواجن في قطاع غزة أولا، وثانيا الالتزام بالأسعار التي تحددها وزارة الزراعة ووزارة الاقتصاد، بما يحقق المنفعة للمزارع العامل في هذا القطاع الحيوي.

وأكد أن المزارع منذ عيد الاضحى الماضي وحتى اليوم يبيع بمخسر دون تحقيق أية أرباح في ظل التكلفة العالية لتجهيز أفواج الدجاج، حيث يبلغ سعر الكيلو جرام الاحد من المزرعة 8 شواكل وهو ما يخسر المزارع شيكلا ونصف عن كل كيلو جرام من الدجاج.

وقال: “إن بقينا على هذا الحال فسيأتي وقت لن نجد فيه مزارعين يقومون بتربية الدواجن وبالتالي فستنعدم هذه الصناعة في قطاع غزة”.

سعر أعلى وأدنى

وشدد على أن الشركة من شأنها الحفاظ على المزارع في حالات تدني الأسعار أما بالنسبة لانعكاسها على المستهلك فأكد أن الشركة ستقوم بتحديد سعر لا يتجاوز حد معين ولا ينزل عن حدٍ معين وبالتالي فإن الفائدة ستعم على الجميع طوال العام.

وتوقع مدير عام التسويق في وزارة الزراعة, أن يتم الاعلان عن تأسيس الشركة خلال الأيام القادمة بانتظار الاستشارات القانونية، مشددًا على أن ما ينبثق عنها سيكون ملزما للجميع وفي حال خروج أحد عنها سيعاقب ويحرم من بيع الدجاج في قطاع غزة.

وأرجع انخفاض أسعار الدواجن في قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة إلى تراجع القدرة الشرائية بشكل كبير بعد تدهور الأوضاع الاقتصادية للمواطنين وانقطاع الرواتب.

وقال السقا إن عدم حصول الموظفين التابعين لحكومة غزة السابقة على رواتبهم, مع ارتفاع نسبة الفقر والبطالة, جعلا القدرة الشرائية عند الناس ضعيفة، مشيرا إلى الكميات المعروضة في الأسواق أقل من المعدل الطبيعي.

وتشير تقديرات وزارة الزراعة إلى أن قطاع غزة يستهلك نحو 60 ألف دجاجة يوميًّا بمعدل يبلغ نحو مليوني دجاجة شهريا، تقوم بتربيتها نحو 1400 مزرعة. إضافة إلى كميات كبيرة من الدجاج المثلج الذي يصل مقطعا من الخارج.

كارثة

ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر، لم يتجاوز ثمن الكيلو غرام الواحد من الدجاج الحي حاجز 10 شواكل ونصف الشيكل في أحسن الأحوال، وقد وصلت أسعاره قبل عدة أسابيع أقل من ذلك بكثير بالنسبة للمستهلك، وهو ما يعتبره مربون الدواجن بمثابة كارثة ولطمة لهم خاصة وأنهم يبيعون الدواجن للتجار بأقل من ذلك.

بدوره، رحب أحمد دحلان صاحب إحدى مزارع الدواجن بقرار تأسيس شركة لضبط أسعار الدواجن خاصة وأنها ستمنع تلاعب بعض موزعي الدواجن بالأسعار ومضاربة بعضهم بعضا.

وذكر أن الكثير من اصحاب مزارع الدواجن تعرضوا في الفترة الأخيرة إلى خسائر كبيرة وانتكاسات مادية، فمنهم من أصبح مديونا وغير قادر على الاستمرار في هذه المهنة.

وأعرب عن أمله في أن يساهم تأسيس هذه الشركة في تحسين أوضاع أصحاب المزارع الذين يواجهون معوقات ومشاكل تزيد أعمالهم صعوبة.

الشاب رامز صالح، اضطر إلى العمل مؤخرا سائق أجرة على سيارة ليست ملكه بعد أن عجز عن الاستمرار في تربية الدواجن بعد تحمله لخسائر كبيرة خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن مزرعته الصغيرة في المنطقة الوسطى متوقفة منذ عيد الأضحى المبارك، مبينا أنه جهزها لتربية فوج من الدجاج حيث اشترى الكتاكيت والأعلاف، وحين حان موعد التسويق، فوجئ بأسعار الدواجن المتدنية.

وبين أن بيع سعر كيلو الدجاج من مزرعته مقابل ثمانية شواكل أو تسعة، هو عملياً أقل من سعر التكلفة، خاصة وأن التربية في مثل هذا الوقت تحتاج إلى غاز للتدفئة، وأدوية وتحصينات، ورعاية خاصة، مضيفة أن أزمة غاز الطهي وفي ظل فصل الشتاء تسببت بنفوق أعداد ليست بالقليلة من الدواجن في مزرعته.

وأكد أنه لا يفكر بالعودة لتربية الدواجن، قبل أن تتحسن الأسعار، ويتم النظر للمزارع بعين الاعتبار، والوقوف إلى جانبه حين يتعرض لخسائر، مشيرا إلى تلقيه وغيره من أصحاب المهنة الكثير من الوعودات بتعويضه عن الخسائر لكن دون فعل حقيقي، كما قال.

نقلا عن الاقتصادية