Thursday, November 21, 2019
اخر المستجدات

دعم قوات حزب الإتحاد الديمقراطي يشكل أولوية لغارات التحالف في سوريا


| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم

أظهرت إحصاءات الضربات الجوية للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش في سوريا، أن معظم غارات التحالف في سوريا اُستخدمت لدعم قوات حزب الاتحاد الديمقراطي (السوري الكردي) الذي يعد امتداد لمنظمة “بي كا كا” الإرهابية، حيث شن التحالف 1200 غارة من أصل 1774 في الأشهر العشرة الأخيرة لمساعدة قوات حزب الاتحاد الديمقراطي.

وبدأ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في شن غاراته ضد أهداف داعش في سوريا بشهر أيلول/ سبتمبر 2014، بعد أن بدأها بالعراق في صيف 2014 بهدف دعم القوات العراقية في حربها ضد التنظيم.

وأفاد مراسل الأناضول وفقاً للمعلومات التي حصل عليها من وزارة الدفاع الأمريكية أن قوات التحالف الدولي شنت أربعة آلاف و624 غارة جوية على سوريا والعراق منذ بدء مكافحة التنظيم في آب/ أغسطس 2014 وحتى اليوم، منها ألفين و850 غارة في العراق ، وألفاً و774 غارة في سوريا.

وشاركت دول استراليا وبلجيكا وكندا والدنمارك وفرنسا والأردن وهولندا وبريطانيا في غارات التحالف بالعراق، والبحرين وكندا والأردن والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في غاراته بسوريا.

ومع قيام الولايات المتحدة بالتنسيق مع الحكومة العراقية المركزية بشأن مكافحة داعش، واجهت صعوبة في عدم وجود قوى نظامية واضحة على الساحة السورية لتعمل بالتنسيق معها، في حين أبدت الإدارة الأمريكية تحفظات حول هوية الجهات التي يمكن اعتبارها ضمن المعارضة المعتدلة التي ينبغي دعمها في سوريا.

ويُلاحظ بدء قيام الولايات المتحدة بالتعاون والتنسيق مع قوات حزب الاتحاد الديمقراطي بشكل كبير مقارنة بتعاونها مع باقي قوات المعارضة الأخرى، وذلك منذ انسحاب داعش من مدينة “عين العرب” (كوباني) شمالي سوريا، إذ تشير الأرقام التي حصل عليها مراسل الأناضول من وزاة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن قوات التحالف شنت ألفاً و187 غارة جوية خلال الأشهر العشرة الأخيرة على المناطق التي شهدت معارك عنيفة بين قوات حزب الاتحاد الديمقراطي وداعش في سوريا.

وكانت قوات التحالف كثفت من غاراتها على منطقة عين العرب ذات الأغلبية الكردية، مع تصاعد حدة الاشتباكات فيها بين مسلحي داعش والقوات المحلية، حيث دعم التحالف تلك القوات بـ 639 ضربة جوية حتى تاريخ كانون الثاني/ يناير الماضي الذي شهد انسحاب داعش منها، توزعت على 14 غارة في أيلول/ سبتمبر، و181 في تشرين الأول/ أكتوبر، و102 في تشرين الثاني/ نوفمبر، و131 في كانون الأول/ ديسمبر، عام 2014 و211 في كانون الثاني/ يناير عام 2015.

وواصل التحالف غاراته على أطراف عين العرب بعد انسحاب داعش منها، بهدف منع داعش من تعزيز وجوده في تلك المناطق، وقطع طرق تمويله، إذ نفذ التحالف في محيط عين العرب، 95 غارة في شباط/ فبراير، و67 في آذار/ مارس، و91 في نيسان/ أبريل، و27 في أيار مايو، و24 في حزيران/ يونيو الجاري، وبذلك يكون التحالف شن من أيلول/ سبتمبر الماضي وحتى اليوم 943 غارة على كوباني ومحيطها.

ومع تقدم القوات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي باتجاه الشرق، تشير أرقام البنتاغون إلى زيادة عدد غارات التحالف في محافظة الحسكة، ومدينة تل أبيض بمحافظة الرقة، ومدينة البوكمال بمحافظة دير الزور، حيث نفذ التحالف على تلك المناطق خمس غارات في أيلول، وخمسة في تشرين الأول، وأربعة في تشرين الثاني، وخمسة في كانون الأول عام 2014، لتزيد إلى 13 غارة في كانون الثاني، و33 في شباط، و14 في آذار، و44 في نسيان، و88 في أيار من العام الجاري فضلاً عن شنه 33 غارة منذ بدء حزيران الجاري وحتى اليوم.

مقابل ذلك، لوحظ عدم قيام التحالف الدولي بتقديم دعم جوي لفصائل المعارضة المسلحة في المناطق التي تشهد معارك عنيفة ضد قوات النظام السوري، حيث توضح معلومات البنتاغون قيام التحالف بتنفيذ غارتين على حلب في أيلول وواحدة في تشرين الأول، واثنتين في تشرين الثاني، وخمسة في كانون الأول عام 2014، وواحدة في كانون الثاني 2015،  في حين لم تشن أي غارة في شهري شباط وآذار، واكتفت بغارة واحدة في أشهر نيسان وأيار وحزيران من العام الحالي.

كما لم تشن قوات التحالف أي غارة على مدينة حمص ومحيطها وسط سوريا لدعم قوات المعارضة في قتالها ضد النظام.

الأناضول