Tuesday, September 17, 2019
اخر المستجدات

ردود فعل فلسطينية غاضبة على خطاب دونالد ترامب


ردود فعل فلسطينية غاضبة على خطاب دونالد ترامب

| طباعة | خ+ | خ-

ادانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الاسلامي ما جاء في خطاب الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول قضايا الشعب الفلسطيني.

وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عكس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الوجه الحقيقي للإمبريالية الأمريكية والتي تواصل إغراق العالم في بحر من الدماء والدمار والخراب والاستقواء على الشعوب المفقرة.

وأضافت الجبهة أن ترامب لم يغادر في خطابه جوهر السياسة الأمريكية الثابتة القائمة على القتل والعدوان والإرهاب والاستيلاء على مقدرات وخيرات الشعوب خصوصاً في منطقتنا العربية، والحفاظ على أمن وديمومة الكيان الصهيوني الراعي الرسمي للتطرف والإرهاب، والمستفيد الأعظم من العربدة الأمريكية في المنطقة.

وأشارت الجبهة أن الرئيس الأمريكي حاول استثمار منبر الأمم المتحدة لحرف الأنظار عن سلسلة من الفضائح الأخلاقية التي تلاحقه وفشله الذريع في التصدي للصعود الصيني والروسي على الصعيدين الاقتصادي والعسكري، الأمر الذي عزز من عزل أمريكا لنفسها على المستوى الدولي وبروز عالم متعدد الأقطاب منافساً قوياً ومتحدياً للإدارة الأمريكية وسياساتها الأمنية والسياسية والاقتصادية في العالم.

واعتبرت الجبهة أن مضمون ما تحدث به ترامب في خطابه اليوم حول ما يُسمى بعملية السلام ينسجم ويتقاطع تماماً مع الرؤية الإسرائيلية ويبرهن مجدداً بأن التعويل على الإدارة الأمريكية خلال ربع قرن من خديعة، وأن وهم اتفاقية أوسلو خطيئة سياسية لم تجلب لشعبنا سوى الكوارث على كافة الصعد.

وأكدت الجبهة أن الرد العملي على العنجهية الأمريكية وإفشال مطامعها في المنطقة والتصدي لصفقة القرن يتطلب أولا عدم الرضوخ للاملاءات والتهديدات الأمريكية، وتحصين الجبهة الداخلية العربية والفلسطينية من خلال مواجهة كل أشكال التبعية والجنوح خلف أوها عملية التسوية أو المفاوضات وتطهير المجتمعات العربية من آفة التطبيع وخبائث المشروع السلمي الاستسلامي والخياني.

من جانبها أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، على ضرورة توحيد الصفوف في مواجهة السياسات الصهيوأمريكية والتوقف عن المراهنة على الدور الأمريكي.

وقالت الحركة في بيان لها عقب خطاب ترامب أمام الجمعية العام للأمم المتحدة، إن الرهان على أمريكا التي تحاربنا وتقتلنا بسلاحها عبر الاحتلال الاسرائيلي هو رهان خاسر، مشددة على الاعتماد على إرادة الشعب الفلسطنيي ومقاومته.

ووصفت الحركة في بيانها خطاب ترامب بالاستعلائي والعدائي.

وطالبت من يراهنون على الدور الأمريكي بأن يزيلوا الوهم والغشاوة عن عيونهم، رافضة الإصرار على التبعية لأمريكا في ظل عدائها الواضح والمعلن للأمة.

وتساءلت الحركة باستنكار عن بقاء البعض أداة في يد أمريكا لتنفيذ سياساتها وتسليمها ثروات العرب والمسلمين.

وختمت الحركة بيانها بالدعوة إلى أن يكون العرب والمسلمين أكثر قرباً وأكثر تحالفاً فيما بينهم، وأن يفضوا تحالفاتهم واقترابهم من أمريكا وإسرائيل.

من جهته علق تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مستهل افتتاح الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ووصفه بخطاب الغطرسة العدواني الذي يعكس رغبة في تطويع سياسات دول العالم لبناء نظام عالمي جديد يتكيف مع السياسات الوطنية التي توفر متطلبات الهيمنة التي تسعى الادارة الأميركية للحفاظ عليها في إدارة الشؤون الدولية في ظل متغيرات تضع العالم على أعتاب نظام دولي متعدد الاقطاب يرث نظام القطب الواحد، الذي ساد العلاقات الدولية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي مطلع تسعينات القرن الماضي.

وأضاف” أن اللغة التي تحدث بها دونالد ترامب وحاول من خلالها تقديم الولايات المتحدة باعتبارها المدافع عن قيم العدالة والفضيلة والديمقراطية والشراكة والوطنية لا يمكنها ان تخفي حقيقة أن الرئيس الأميركي لم ينجح في تغيير صورة اليانكي الأميركي الذي يتصرف كذئب في ثوب الحمل، خاصة بعد سلسلة السهام، التي وجهها للأمم المتحدة ومؤسساتها بدءا بالجمعية العامة مرورا بمجلس حقوق الانسان والمحكمة الجنائية الدولية وانتهاء بمنظمة التجارة العالمية ومسلسل التهديد والوعيد بحجب المساعدات الاميركية عن كل دولة تخرج عن طوع الولاء للولايات المتحدة ومسلسل الهجوم على عديد الدول الاعضاء في الأمم المتحدة والتدخل الفظ في شؤونها الداخلية الى حدود الدعوة الى الاطاحة بأنظمتها بنفس الوسائل الامبريالية، التي تصر إدارته على استخدامها والتي كانت السبب في العديد من الكوارث التي حلت بالعديد من الدول وخاصة في منطقة الشرق الاوسط في السنوات الأخيرة”.

واستغرب إدعاء الرئيس الأميركي الحرص على تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في ظل التمسك بالانحياز السافر والدعم غير المحدود للسياسة العدوانية التوسعية المعادية للسلام التي تسير عليها حكومة اسرائيل، مدينا السياق الذي ورد في خطاب الرئيس الاميركي حول اعترافه بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي وادعائه بأن إدارته لن تقع رهينة لأي عقليات أو روايات دينية فيما يتعلق بالقدس في تطاول خطير على ارتباط العالم الاسلامي والمسيحيين العرب بهذه المدينة المقدسة.

وأكد أن هذا الموقف الأميركي فضلا عن عناوين التسوية التي تدعو لها الادارة الاميركية في ما يسمى صفقة القرن يجعل فرص تحقيق تقدم في تسوية سياسية للصراع الفلسطيني والعربي الاسرائيلي أمرا مستحيلا .

وقال الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.احمد مجدلاني، ان ادارة ترامب أعادت العلاقات الفلسطينية الأمريكية إلى ما قبل عام ١٩٨٨، معتبرا أن خطاب ترامب رسالة واضحة ان إدارته شريك حصري للاحتلال.

وأضاف د. مجدلاني من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الخطاب رسالة واضحة للعالم اجمع ان هذه الإدارة تعادي السلام العالمي وتغلق الأبواب امام اية فرصة لاستقرار وآمن الشرق الاوسط.

وأضاف: سياسة البلطجة الأمريكية وتحديدا برفض محكمة الجنايات الدولية هي اهانة للقانون الدولي وتلويح بالعصا الأمريكية ضد العالم أجمع.

وأشار مجدلاني أن دولة فلسطين قالت بقيادتها وشعبها لا لإدارة ترامب التي تحاول تصفية القضية الفلسطينية، وأن نقل سفارتها إلى القدس لن يغير من واقع المدينة وفلسطينيتها وعربيتها.