Monday, May 27, 2019
اخر المستجدات

روسيا تشيد بإعلان السيسى استعداده للوساطة بين فلسطين وإسرائيل


| طباعة | خ+ | خ-

أشاد فيتالى تشوركين المندوب الروسى الدائم لدى الأمم المتحدة بموقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى الذى أعرب عن استعداد مصر للوساطة بين الفلسطينيين وإسرائيل بما يثمر خدمة للمفاوضات وإحلال السلام.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها فى اجتماع مجلس الأمن الدولى طبقا لقناة روسيا اليوم فجر اليوم “الأربعاء”

وأكد تشوركين تمسك بلاده بصفتها عضوا فعالا فى الرباعية الدولية بحل عادل للقضية الفلسطينية وقيام دولة للفلسطينيين عاصمتها القدس الشرقية.

وأشار المندوب الروسى إلى أن التقرير الصادر عن الرباعية فى الأول من الشهر الجارى قد عكس طموح المجتمع الدولى لتطبيق حل الدولتين فى حدود 67 ودعا إلى وقف العنف من الجانبين وناشد إسرائيل التخلى عن سياسة التوسع والاستيطان فى الضفة الغربية والقدس الشرقية وشجب اقتضام الأراضى هناك على حساب الفلسطينيين.

وأضاف أنه ولابد على هذا الصعيد من الوقوف على ما أعلنته تل أبيب مؤخرا عن خططها لتشييد 800 وحدة استيطانية جديدة على الأراضى الفلسطينية المحتلة.

ولفت تشوركين النظر إلى الأوضاع الإنسانية الحرجة فى قطاع غزة والتى تسهم حسب تقرير الرباعية فى زعزعة الجهود الرامية إلى الحل التفاوضى وتعطيلها.

وفي سياق متصل بكى مندوب دولة فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، الثلاثاء، أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي، خلال قراءته خطابا كتبه والد فتى فلسطيني قتلته قوات الاحتلال الإسرائيلية في الضفة الغربية.

جاء ذلك خلال الإفادة التي قدمها منصور في جلسة مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط.

واتفق السفراء العرب خلال اجتماع عقدوه مؤخرا على السعي لمنع أي خطوة قد يتخذها المجلس لإقرار بيان اقترحته الولايات المتحدة يدعم توصيات التقرير التي طال انتظارها، حسبما أكده منصور للصحفيين.

واضطر منصور، إلى قطع إفادته أمام أعضاء المجلس بعد أن تهدج صوته بالبكاء، وهو يتلو على أعضاء المجلس خطابا كتبه والد الشهيد محمود بدران، 15 عاما، الذي قتلته القوات الإسرائيلية يوم 21 يونيو/حزيران الماضي، دون أن يوضح مزيدا من التفاصيل عن الخطاب والجهة الموجه لها.

وفي تحقيقات لاحقة للحادثة اعترف الجيش الإسرائيلي، بقتل الفتى بدران عن طريق الخطأ وهو يلهو مع أقرانه في أحد شوارع قرية بيت عور التحتا غرب مدينة رام الله.

وتطرق منصور في إفادته إلى التقرير الأخير الذي أصدرته اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام بالشرق الأوسط (تضم الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي) مطلع الشهر الجاري.

وقال إن “التقرير لم يلبّ توقعات الفلسطينيين حيث فشل في التعبير عن الاحتياجات العاجلة لهذه المرحلة الحرجة التي نعيشها ولم يعترف بخطورة نصف قرن تقريبا من الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا ولم يعتبر ذلك المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار والعنف والانتهاكات التي نشهدها”.

وأضاف المندوب الفلسطيني في إفادته: “كنّا نتوقع من الرباعية أيضا تقديم توصيات جريئة لمواجهة التحديات الرئيسية، بما في ذلك قضايا الوضع النهائي، بهدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القدس الشرقية منذ يونيو/ حزيران 1967، وتحقيق الحل القائم على دولتين”.

وأصدرت الرباعية الدولية، مطلع الشهر الجاري، تقريراً، أكدت فيه أن “حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية عبر التفاوض، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم”.

وطالبت اللجنة الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، بـ”الالتزام بالاتفاقات القائمة بينهما، وخلق الظروف الملائمة لاستئناف مفاوضات السلام، وصولا إلى تنفيذ حل الدولتين”.

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية في أبريل/نيسان 2014، بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان والقبول بدولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس، فضلًا عن رفضها الإفراج عن معتقلين أمضوا سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية.

وتحدث ممثل دولة فلسطين عن قطاع غزة وقال: “تقرير الرباعية الأخير أهمل معالجة القضايا الأساسية والانتهاكات الصارخة التي ترتكبها السلطة القائمة بالاحتلال في القطاع حيث تفرض منذ أكثر من 7 سنوات عقوبة جماعية على المدنيين الفلسطينيين هناك”.

وأردف: “على الرغم من الانقسام السياسي المؤسف والجهود المبذولة لتحقيق المصالحة والوحدة الفلسطينية كمسألة وطنية ملحة إلا أنه لا يمكن استخدام ذلك كذريعة لمواصلة سجن ما يقرب من مليوني نسمة، وإجبارهم على العيش في أنقاض حرب وحرمان شامل”.

ويخضع قطاع غزة لحصار بري وبحري وجوي إسرائيلي، منذ عام 2007.

وخلال الأعوام العشرة الماضية، عانى سكان القطاع (أكثر من 1.9 مليون فلسطيني) من أوضاع اقتصادية وإنسانية وصفتها تقارير أممية ودولية بأنها “الأسوأ” في العالم.