Tuesday, August 20, 2019
اخر المستجدات

روني دانييل: السنوار عرقل زيارة سياسية بثمن صاروخ واحد


روني دانييل: السنوار عرقل زيارة سياسية بثمن صاروخ واحد

روني دانييل

| طباعة | خ+ | خ-

اعتبر روني دانييل مراسل شركة “الأخبار” للشؤون العسكرية والأمنية، اليوم الاثنين، أن رد فعل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، على إطلاق الصاروخ من قطاع غزة علي تل أبيب “أثبتت أن حركة حماس انتصرت”.

وقال روني دانييل، أن رد فعل نتنياهو أثبت أن حركة حماس انتصرت، حيث أن “نقل قوات الجيش إلى الجنوب يشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لرد جدي أكثر من السابق، ورد فعل نتنياهو تقديم موعد عودته إلى إسرائيل يبث حالة من الهلع، ويشكل إنجازا لقائد حركة حماس بأنه بثمن صاروخ واحد عرقل زيارة سياسية”.

وبالعودة إلى الحقائق، بحسب دانييل، فإن “الصاروخ أطلق من قبل حركة حماس، ومن موقع تابع لها، وهو صاروخ يصل مداه إلى 120 كيلومترا تم تطويره وإنتاجه من قبل الحركة. وفي المقابل، فإن استعدادات الجيش الإسرائيلي تمهد لشيء أوسع لا يزال غير واضحا. ولكن عندما يتم نقل لواءين آخرين إلى الجنوب، ويتم تجنيد الاحتياط، حتى لو بأعداد صغيرة، فإن ذلك يشير إلى التحضير لشيء آخر”.

وكتب أن “الأحوال الجوية يصعب القيام بجزء من العمليات الجوية، ولكن ذلك لا يمنع الحاجة والقدرة على تنفيذ هجمات جدية أكثر مما رأينا في المرات السابقة”.

أما بالنسبة لمعضلة عودة نتنياهو من واشنطن، فمن الواضح أنه الآن في ضائقة: إذا لم يعد ولم يختصر زيارته فسوف يتلقى الانتقادات من اليمين، وإذا عاد فإنه سيواجه الانتقادات من كافة الأطراف السياسية أيضا لعودته، على شاكلة: كيف نجح يحيى السنوار أن يعرقل بصاروخ واحد زيارة جدية لرئيس الحكومة في واشنطن، و يضطره للعودة إلى البلاد بسرعة”.

وبحسبه، فإن هذه المعضلة تجعل نتنياهو يقرر العودة إلى إسرائيل، ومنح حركة حماس انتصارا بثمن صاروخ واحد.

ورغم ذلك، يضيف المحلل أنه بالنسبة لنتنياهو فإن ذلك يعزز من صورته كـ”سيد أمن”، وكأن الجهاز الأمني الإسرائيلي مشلول أو غير قادر على اتخاذ قرارات أو فعل شي إذا كان في الخارج.

ويلفت في هذا السياق إلى أن نتنياهو محاط، خارج إسرائيل، بأجهزة إعلامية، وهو قادر على إدارة اتصالات مع جهات أمنية، ونقل تعليمات، وأجراء مباحثات جذرية في القضايا التي تواجه إسرائيل اليوم حول طبيعة وحجم الرد، ولكنه كـ”سيد أمن”، بحسب الكاتب، يريد أن “يخلق شعورا بأنه بدونه لا يتحرك شيء. ولذلك يجري، في هذه الأثناء، التحضير لعملية الرد، ولكن دون تنفيذها”.

أما بالنسبة لحركة حماس، بحسب دانييل، فإنها تقوم بمفاقمة التوتر بشكل تدريجي تمهيدا لنهاية الأسبوع القريب حيث تتزامن عدة مناسبات: مرور سنة على مسيرات العودة، ويوم النكبة المقترب، والأحداث في القدس(الحرم المقدسي) وفي سجن النقب الصحراوي.

ويتابع إن كل ذلك يوفر لحركة حماس “نصرا في الوعي السائد”. وفي المقابل، ولو لم تكن هناك انتخابات قريبة، فمن المشكوك فيه أن يكون من الصائب اختصار زيارة نتنياهو والعودة إلى إسرائيل، حيث أن إلقاء خطاب في مؤتمر “إيباك” مهم جدا بالنسبة له. ومهما يكن قراره فإنه “لن يكون موفقا، ولكنه الآن في طريقه إلى البلاد”.