Friday, September 20, 2019
اخر المستجدات

سلاسل تجارية يشتبه بانها مملوكة لأعضاء بجماعة الإخوان المسلمين تتعرض لهجمات


| طباعة | خ+ | خ-

تواجه سلاسل تجارية مصرية يشتبه بانها مملوكة لأعضاء بجماعة الإخوان المسلمين ظروفا صعبة، بل ان بعضها تعرض للحرق والتخريب.

فقد أضرم مجهولون النار في فرع لسلسلة محلات ‘أولاد رجب’ الشهيرة للسلع الغذائية في مدينة المنصورة، مركز محافظة الدقهلية الواقعة الى الشمال من القاهرة، الأسبوع الماضي بعد أن ردد نشطاء على مواقع الانترنت وشبكات التواصل أن أصحاب هذه السلسلة يرتبطون بأشخاص ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين.

وانتشرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية لمقاطعة المحال التجارية والشركات المملوكة للإخوان، ومنها محلات ‘زاد’ للسلع الاستهلاكية المملوكة لرجل الأعمال خيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان.

وبينما رفض مصطفي محمد، مدير عام المجموعة، التعليق على تلك الدعوات، قال هشام زكي – نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة جهينة للمواد الغذائية – إن ربط الانتماءات السياسية للأفراد والمؤسسات سيجر البلاد إلى حالة من التخريب الدائم والمستمر للاقتصاد المصري بصفة عامة.

وكانت السلطات المصرية قررت في وقت سابق منع صفوان ثابت، رئيس مجموعة جهينة، من السفر. وبينما أكد ثابت أن القرار الصادر بحقه جاء بعد دعوى قانونية تخص إحدى الشركات التي كان يساهم فيها، قال مقربون من رجل الأعمال المعروف إن القرار جاء لما تردد حول علاقته بجماعة الإخوان.

وأضاف زكي في مقابلة هاتفية يوم الاثنين ‘الاقتصاد هو الخاسر الأكبر إذا تم التعامل مع المستثمرين على حسب مواقفهم السياسية’. وتابع القول ‘يجب توعية المواطنين بالفصل بين الانتماءات السياسية لمالكي المؤسسات التجارية وبين المؤسسات ذاتها، كي ينهض الإقتصاد المصري ويعبر من الأزمة الحالية… الخسائر الناتجة عن الربط بين النشاط الاقتصادي لرجال الأعمال ومواقفهم السياسية ستضر الاقتصاد بشكل كبير’.

وأعلنت الحكومة المصرية الأسبوع الماضي أنها تحفظت على أموال شركات لها علاقة بالإخوان المسلمين، دون أن تحدد عددها أو هوية أصحابها، وقالت إن هذا الإجراء يأتي في إطار حكم قضائي صادر في سبتمبر/أيلول الماضي بحظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين.

وقال علي شكري، نائب رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة، إن ‘عمليات التخريب التي تشهدها بعض السلاسل التجارية المحسوبة علي منتمين للتيارالإسلامي في مصر، تعتبر عملا خطيرا على الاقتصاد المصري ككل’.

وأضاف في تصريح هاتفي ‘لابد من إقرار قانون يضمن عدم المساس بالمؤسسات التجارية داخل الدولة بصرف النظر عن الميول السياسية لأصحابها’.

وقال حمدي عبد العظيم، الخبير الاقتصادي، إن ممارسات العنف والإقصاء التي تواجه سلاسل تجارية مملوكة لأفراد ذوي انتماءات سياسية من شأنها عرقلة النهوض بالاقتصاد المصري. وأضاف ‘هناك حوالى 1200 مؤسسة تابعة لأفراد محسوبين على التيار الإسلامي باستثمارات تقدر بحوالي 5 مليارات جنيه جميعها مهددة بالتوقف حال استمرار تلك الممارسات تجاهها’.

وقال ايضا إن هناك آثار كارثية نتيجة لإمتناع مواطنين عن التعامل مع تلك السلاسل التجارية، حيث خسر العديد وظائفهم في تلك المحلات.

وتعرض محال تجارية شهيرة ومنها ‘التوحيد والنور’، المملوكة لرجل أعمال إسلامي، بضائع بكميات قليلة في فروعها خشية تعرضها لأعمال عنف.

وقال صلاح الجندي، الخبير الاقتصادي، إن الربط بين الانتماءات السياسية والنشاط الاقتصادي أمر له مردود سلبي على الاقتصاد المصري خاصة مع ما تفقده الدولة من فرص عمل’.
(الدولار يساوي 6.93 جنيه).