Thursday, June 27, 2019
اخر المستجدات

سلطة الطاقة: “البلو” تدخل 20 مليون شيكل شهريا لموازنة السلطة الفلسطينية


فتحي الشيخ خليل

| طباعة | خ+ | خ-

الوطن اليوم / غزة

قالت سلطة الطاقة في غزة إن ما يعادل من 20 مليون شيكل من أموال الكهرباء في قطاع غزة يدخل في موازنة السلطة شهريًا، من خلال فرضها لضريبة القيمة المضافة “البلو” على الوقود المشغل لمحطة الكهرباء.

وأوضح رئيس سلطة الطاقة في غزة فتحي الشيخ خليل خلال لقاء مفتوح دعت له حركة حماس بحضور ممثلين عن الفصائل ونواب بالمجلس التشريعي ومواطنين بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ” أن الحكومة في رام الله تأخذ ضرائب على الوقود ثلاثة أضعاف ما يأخذه الاحتلال ومصر مقابل تزويد القطاع بالكهرباء”.

وأضاف أن قطاع غزة يعتمد على ثلاثة مصادر للكهرباء، محطة الكهرباء الموجود في غزة، والشبكة الإسرائيلية التي تمد القطاع بالكهرباء ويدفع لها الفاتورة شهريًا، والمصدر المصري الذي يمد القطاع ب 22 ميجا واط، وهي رديئة نتيجة الأوضاع الأمنية في سيناء”.

وأشار إلى أن الأزمة القائمة في القطاع منذ سنوات والتي تطفو لفترة وتخمد، هي نتيجة زيادة الاحتياج وتعقد الظروف المختلفة المحيطة بالقطاع.

وأوضح الشيخ خليل أنه منذ سنتين لم تشغل محطة الكهرباء بوقود مجاني أو مدعوم من أي طرف، سوى دفع دولة قطر قيمة الضريبة المضافة على الوقود المشغل للمحطة بقيمة 65 مليون دولار ذهبت في خزينة السلطة الفلسطينية.

” ضريبة البلو”

وقال ” إن ما نسبته 290% من ثمن الوقود يذهب لضريبة القيمة المضافة ” البلو”، مما يعمل على عدم عمل المحطة بجزء كبير من طاقتها، وإن ألغيت هذه الضريبة سيصبح العمل داخل المحطة ب4 مولدات على الأقل، ولن نصل أبدًا لساعات وصل تقل عن ثماني ساعات”.

وأشار الشيخ خليل خلال اللقاء إلى تقديم سلطته عرضًا على رئيس الحكومة رامي الحمدلله بالمشاركة في مجلس إدارة سلطة الطاقة في غزة، للعمل على حل أزمة الكهرباء ووقف كل الضرائب وتزويد القطاع بالكهرباء بما يغطي جميع مناطقها.

وأضاف” لم نتسلم أي رد من الحكومة تجاه عرضنا السابق، وهذا يدلل على أن الأزمة متعمدة ومفتعلة من عدة أطراف تريد ذلك”.

وأكد الشيخ خليل  أن المسؤول عن انقطاع الكهرباء عن القطاع هو ذاته من يحرص على عدم وصول الوقود لقطاع غزة ويمارس ” الإرهاب في الكهرباء” لتحقيق أهداف سياسية.

أطراف أخرى

وأوضح رئيس سلطة الطاقة بغزة أن اتصالات ومحادثات دولية جرت مع أطراف أخرى في محاولة لإقناعهم بإمداد قطاع غزة بالكهرباء.

وأشار إلى موافقة شركة إسرائيلية على ذلك على أن يتم تسديد الفاتورة شهريًا، ” إلا أن السلطة الفلسطينية وقفت عائقًا أمام هذا المشروع تحت حجج واهية”، وفق تعبيره.

وأضاف الشيخ خليل ” أن الشركة تشتري الوقود مع وجود الضرائب وتخسر مقابل ما تجبيه من المواطنين لذلك فالأزمة قائمة،” ولو تم رفع الضريبة عن الوقود لكفت أموال الجباية لتشغيل مولدين أو يزيد من مولدات محطة الكهرباء”.

كهرباء مهدرة

وعن موضوع الكهرباء المهدرة أكد الشيخ خليل وجود ما يزيد عن 30 ميجا واط من الكهرباء مهدرة وضائعة من خلال استخدام غير شرعي من قبل المواطنين، مما ينهك جدول التوزيع ويعمل على إرباكه.

وطالب في حديثه المواطنين بضرورة إنهاء هذه المشكلة التي تنهك عمل الكهرباءن وبعد ذلك محاسبة شركة التوزيع على تقصيرها، وفق قوله.

وتطرق الشيخ خليل في حديثه عن الحلول البديلة لدى سلطة الطاقة، فقال: أتيحت لنا الفرصة لإدخال شركات أمريكية للعمل على استخدام الطاقة البديلة لتشغيل  محطة الكهرباء، إلا أنها لم تدخل حتى اللحظة بسبب عوائق كبيرة.

وأضاف” أن شركة الكهرباء أطلقت يد الشركات الخاصة للعمل داخل محافظات القطاع وتزويد المواطنين بالكهرباء بشكل خاص، مشيرًا إلى أن سلطته تدرس كل الحلول الإبداعية لتصل لنتائج وحلول للأزمة الراهنة.

عدالة التوزيع

وقال الشيخ خليل في سؤال وجهه أحد الحضور عن قضية توزيع الكهرباء، إننا نسعي ونعمل على توزيع الكهرباء بشكل عادل على جميع المحافظات والمناطق بما يتناسب مع قدراتنا وإمكانياتنا المحدودة.

وشدد على أن إدارة سلطة الطاقة في غزة تعمل نتيجة تهرب إدارة سلطة الطاقة في رام الله من واجباتها تجاه القطاع، ” فنحن نعمل بكل إمكانيتنا البسيطة والمحدودة لننفع المواطنين ونسد حاجته من الخدمات”.

ويعاني قطاع غزة من أزمة في ساعات وصل الكهرباء حيث وصلت ساعات الوصل إلى 4 ساعات في مقابل 12 ساعة قطع، وذلك بسبب عدم إعفاء الحكومة محطة توليد الكهرباء من ضريبة “البلو”.