الأربعاء 26 / يناير / 2022

سلطة النقد تدرس إصدار قوانين أكثر صرامة للحد من ظاهرة الشيكات المعادة

سلطة النقد تدرس إصدار قوانين أكثر صرامة للحد من ظاهرة الشيكات المعادة
سلطة النقد تدرس إصدار قوانين أكثر صرامة للحد من ظاهرة الشيكات المعادة

أعلنت سلطة النقد أنها تعمل بشكل مستمر على الحد من ظاهرة الشيكات المعادة، وذلك من خلال تطوير أنظمة الاستعلام لديها وتوسيع قاعدة منح صلاحيات الاستعلام على تلك الأنظمة، بالإضافة إلى حث المصارف على مراجعة إجراءات منح دفاتر الشيكات والتشدد أكثر فيما يخص ذلك.

وقالت سلطة النقد في تصريحات لصحيفة الحياة الجديدة إنها تعمل حالياً على تنفيذ دراسة قانونية وفنية بهدف تطوير وتحديث بيئة العمل وآليات التعامل مع الشيكات، بما في ذلك تقييد “الجيرو” والوفاء الجزئي للشيكات والشيكات الرقمية، وغيرها من الإجراءات.

وحسب توجهات سلطة النقد فإنها ربما تسمح وفق تعليمات جديدة للبنوك باستيفاء قيمة جزئية من القيمة الكلية للشيك في حالة عدم توفر الرصيد الكافي، على أن يتم توثيق قيمة المتبقي بأنه راجع لعدم كفاية الرصيد وليس كل مبلغ الشيك كما هو معمول بها حاليا.

كما تتجه سلطة النقد لتقييد العمل بظاهرة “تجيير” أو “تظهير الشيك”، أي أن يقوم المستفيد من الشيك بالتوقيع على خلفية الشيك ليستفيد منه شخص آخر، بمعنى إلزام البنوك بصرف الشيك للمستفيد الأول منه فقط دون أن يتمكن المستفيد من “تجييره” لشخص آخر.

• النقد تقرر وقف تصنيف عملاء المصارف على نظام الشيكات المعادة

وكانت ظاهرة “تجيير الشيكات” أظهرت سلبيات كبيرة على الاقتصاد الفلسطيني تجلت خلال جائحة كورونا، فمعنى “تجيير” الشيك هو إعادة تدويره عبر عدة حركات مالية لقيمة واحدة للشيك، فمثلا يستفيد شخص من الشيك لتدويره في الدورة الاقتصادية لصالح شخص آخر، وهذا الأخير يقوم بـ”تجييره” لصالح شخص ثالث، وهكذا، ما يعني أنه في حالة وقف شيك بقيمة 500 دولار على سبيل المثال، فإنه من الناحية العملية سيتسبب بتعطيل قيمة مالية أعلى من قيمة الشيك الحقيقية، فإذا تم تجييره مرة سيتم تعطيل قيمة الف دولار، واذا تم “تجييره” مرتين فهذا يعني تعطيل قيمة مالية قدرها 1500 دولار، وهكذا.

وكانت بيانات صادرة عن سلطة النقد أظهرت مؤخرا أن هناك انخفاضا ملحوظا في قيمة الشيكات المرتجعة رغم ازدياد اقبال الفلسطينيين على الشيكات كثاني أداة دفع مالي بعد النقود.

فقد بلغت قيمة الشيكات المتداولة في فلسطين منذ مطلع العام المنصرم حتى تشرين الثاني الماضي اي خلال 11 شهرا نحو 19.7 مليار دولار، مقارنة مع 16 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي أي بزيادة قيمتها 3.7 مليار دولار وبنسبة 20% تقريبا على أساس سنوي.

وانخفضت الشيكات المرتجعة لتصل قيمتها إلى نحو 1.38 مليار دولار مع نهاية تشرين الماضي بينما كانت وصلت إلى 1.9 مليار دولار مع نهاية تشرين الثاني من العام الماضي اي هناك تراجعا قيمته 520 مليون دولار مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي بنسبة وصلت إلى 28% على أساس سنوي.

ووصلت قيمة الشيكات المرتجعة مع نهاية العام 2020 إلى نحو 2.1 مليار دولار.

• النقد تطالب بنوك غزة بعدم اقتطاع عمولة الشيكات الراجعة لموظفي الحكومة

يذكر أن هناك 5 أسباب تدخل الشيك في تصنيف “الشيك المعاد” وهي: عدم كفاية الرصيد، ورصيد الساحب محجوز لأسباب قانونية، ووجود أكثر من تاريخ على الشيك، والتصحيح على التعديل لحاجة لتوقيع، واختلاف التوقيع.

وقالت سلطة النقد: “بالرغم من الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة التي تعاني منها فلسطين (الاحتلال وإجراءاته، وعدم انتظام رواتب الموظفين العموميين، والتراجع الكبير في حجم المساعدات الخارجية، وأزمة كورونا)، إلا أن نسبة الشيكات المعادة في فلسطين لا تزال ضمن الحدود المقبولة مقارنة مع الدول المحيطة”. وفق صحيفة (الحياة الجديدة)

يشار إلى أن نسبة الشيكات المعادة لشهر 11/2021 تبلغ 9% من حيث العدد و6% من حيث القيمة. (الحياة الجديدة)

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook