Thursday, August 22, 2019
اخر المستجدات

سيناء “الغاضبة” تثير مخاوف مصر وتفتح شهية المتشددين للتوسع


| طباعة | خ+ | خ-

تعيش شبه جزيرة سيناء المصرية، هذه الأيام، على وقع توتر أمني كبير في ظل غضب الأهالي من اتهام عشرة من أبنائهم في تفجير “كمين المطافي”، وذلك وسط مخاوف من استغلال التنظيمات المتشددة لهذا التوتر في تعزيز نفوذها، ومخاوف من فقدان سلطات البلاد للحاضنة العشائرية في المنطقة.

ونظم أهالي عدد من أبناء سيناء، السبت، وقفة احتجاجية في مدينة العريش، طالبت وزارة الداخلية بالكشف عن مصير عشرة من أبنائهم، بعدما نشرت الوزارة فيديو يتهمهم بالتورط في تفجير كمين المطافي بالعريش.

وقتل عشرة من رجال الشرطة، وأصيب 51 آخرون بينهم أربعة مدنيين، في الاعتداء الذي وقع غرب مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء، الأسبوع الماضي، في هجوم يعرف باسم “كمين المطافي”.

وفي ظل هذا التوتر، عقدت أجهزة الأمن المصرية اجتماعات متواصلة لإيجاد حلول سريعة تحول دون تفاقم الوضع في سيناء.

وقال الخبير والمتخصص في شأن الحركات الإسلامية، مصطفى زهران، إن “سر قوة تنظيم ولاية سيناء، أنه يحافظ على ما يسمى بالحاضنة العشائرية”، مشيرًا إلى أنه “يدفع تعويضات للأسر المتضررة من العمليات الأمنية في سيناء، إضافة إلى حديث زعيم التنظيم الجديد، حين أثنى على أهل سيناء، والقبائل، في إشارة واضحة لفهم الطبيعة العشائرية في شبه الجزيرة”.

وأضاف زهران، أن “تعامل الأجهزة الأمنية الحالية تجاه القبائل في سيناء غير مدروس وغير منظم، إذ لم يكن هناك فهم لطبيعة ديموغرافية المكان في سيناء”، معتبرًا أن “التطورات الأخيرة تمثل مرحلة فارقة في تعامل القبائل مع السلطة المصرية، وتحولات ستفقد فيها القوة الأمنية الحاضنة، الشعبية والعشائرية، لصالح التنظيمات المسلحة”.

من جانبه، اعتبر الناشط السيناوي، سعيد أعتيق، أن “الأمور في سيناء، تحتاج إلى وقفة سريعة من قبل الدولة، سواء الأجهزة الأمنية أو التنفيذية، لتدارك مزيد من التوتر”، مشيرًا إلى أن “التطورات الأخيرة، لا تصب في صالح الدولة المصرية، ولا أهالي سيناء”.

وأشار إلى أن “الجماعات الإرهابية، تستغل تلك الأحداث لاستقطاب الشباب السيناوي المتضرر”، مطالبًا “الدولة بضرورة إدراك أن ما يحدث، يخلق حالة فكرية إرهابية في سيناء”.

وحذر من “استمرار عمليات القبض العشوائي، نظرًا لوجود أنصار بعض الجماعات التكفيرية في عدد من مناطق المدنيين”، مشددًا على” ضرورة تحري أجهزة الأمن والتفريق بين الأبرياء والإرهابيين، لعدم خلق فكر مضاد”.

بدوره، اعتبر الناشط أحمد الغول، أن “التطورات الأخيرة تعمل على زيادة التوترات في شبه جزيرة سيناء”، لافتًا إلى أن “وزارة الداخلية، مطالبة بإعلان الحقائق عقب التحريات، التي ستثبت أن الشباب العشرة، كانوا معتقلين وتمت تصفيتهم”.

ونوه إلى أن “ما تقوم به أجهزة الأمن، ستحول سيناء إلى بؤرة غضب قبائلي ضد الدولة، حال لم يتم تدارك الأمر سريعًا”.