Sunday, August 25, 2019
اخر المستجدات

شعت/ لقاء بين حركتي فتح وحماس في احدى العواصم العربية


| طباعة | خ+ | خ-

عقد في قاعة مركز السلام بمدينة بيت لحم اللقاء الدوري التي تنظمه مفوضية العلاقات الدولية في حركة فتح مع كافة السفراء والقناصل وممثلي الدول الاجنبية والعربية لدى السلطة الفلسطينية وذلك بحضور كلا من الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول العلاقات الدولية فيها والنائب عبد الله عبد الله وعيسى قراقع رئيس هيئة الاسرى والمحررين وقدورة فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني وفيرا بابون رئيسة بلدية بيت لحم.

وكان موضوع قضية الاسرى الفلسطينيين الموضوع الابرز خلال اللقاء، اذ اكد قراقع ان ما يحاك ضد الاسرى من قبل مصلحة السجون الاسرائيلية التي تنفذ قرارات حكومة اسرائيل هي قرارات خطيرة تتناقض مع الاعراف والمواثيق الدولية ويستخدم في ذلك كل الاجهزة والدوائر بما فيها القضاء الذي كان من اخر تقليعاته اقرار التغذية القسرية للاسرى المضربين عن الطعام ضد اعتقالهم الاداري من قبل محكمة العدل العليا رغم رفض نقابة الاطباء الاسرائيلية لما يعتبر احد الاشكال العقابية التي تشكل اولا خطرا على حياة الاسرى وبالتالي هو بمثابة تشريع للقتل وهناك تجربة في ذلك عندما جرى التغذية القسرية لثلاثة اسرى قبل نحو ثلاثين عاما مما ادى الى استشهادهم وهم علي الجعفري وراسم حلاوة واسحق مراغة، مؤكدا ان ذلك يتناقض مع الاعراف والمواثيق الدولية.

ونوه قراقع ان اللقاء في بيت لحم جاء نظرا لاضراب استمر اكثر من شهرين لثلاثة اسرى ضد اعتقالهم الاداري انهوه لتوهم بالامس وذلك بحضور والدتيهم وهم محمد ومحمود البلبول ومالك القاضي ، مناشدا الحضور ضرورة الضغط من قبل حكوماتهم على اسرائيل كي توقف كل اجراءتها القمعية ضد الاسرى.

اما قدورة فارس فقد تناول في كلمته مجمل الممارسات الاسرائيلية التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني سواءا في قضية الاسرى وهي قضية حساسة وتهم كل منزل في فلسطين وكذلك الاستمرار في الاستيطان على الارض الفلسطينية وتهويد القدس والتنكر لكل الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني وكل هذه القضايا تشكل تحديا للمجتمع الدولي وتضع قرارات الشرعية الدولية على المحك خاصة وان اسرائيل تتعامل مع نفسها دولة فوق القانون معتقدة انه لا يوجد اية جهة ممكن ان تردعها ولذلك نقول انه لا بد من ان تواجه مجتمعا دوليا يحرص على تطبيق القرارات الدولية، واشار انه في كل جوانب قضية الاسرى فيها انتهاك لحرية الانسان ليس فقط المعتقلين وانما اهاليهم وبالتالي نحن نتحدث عن الشعب الفلسطيني باسره، فهناك ممارسات ضد المرضى، وضد الصغار وضد الاسيرات وضد اهاليهم وخاصة خلال الزيارات او لدى اقتحام المنازل لتنفيذ عمليات اعتقال فيتم ضرب المستهدفين واهاليهم بشكل عنيف.

شعث يستعرض مجمل التطورات

من جانبه استعرض الدكتور نبيل شعث مجمل التطورات السياسية على الساحة الفلسطينية مشيرا الى ان اسرائيل تخرق بشكل سافر حقوق شعبنا الفلسطيني وسط الاستمرار في الاعتداءات سواءا باعدام الشبان ميدانيا وظروف الاعتقال واستمرار الحصار على قطاع غزة ، في الوقت الذي تنادي فيه القيادة الفلسطينية وعلى راسها الرئيس ابو مازن على ضرورة احلال السلام العادل بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ولكننا نواجه تعنتا كبيرا من قبل الجانب الاسرائيلي الغير معني بالسلام لدرجة ان الرئيس الامريكي باراك اوباما قد قال في خطابه بهيئة الامم المتحدة خلال دورتها السنوية المنعقدة حاليا انه لا يمكن لاسرائيل ان تحتفظ باراضي الفلسطينين الى الابد، واصفا التصريح بانه ايجابي ولكن اين كان الرئيس اوباما خلال ثماني سنوات في منصبه رئيسا للولايات المتحدة ، مشددا على ان المبادرة الفرنسية للسلام والتي رحب بها الجانب الفلسطيني ورفضها الجانب الاسرائيلي لابد ان تتحول الى مبادرة دولية ولا بد من ايجاد اليات بشأن ذلك ولكن الامور لن تتغير الا بعد الانتخابات الامريكية وهذا للاسف يتكرر كلما اقتربت هذه الانتخابات وكأن ما سبقها ليس زمنا يصلح ان يصنع السلام ويحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه.

الحرص على انهاء الانقسام

واعرب شعث في حديثه عن ان حركة فتح حريصة كل الحرص على انهاء الانقسام بين فتح وحماس وتجاوز تعقيداته وهذا ما نحاول جاهدين من اجل تحقيق ذلك ولا نألو جهدا او نترك فرصة للقاء مع حماس من اجل استئناف الحوار معتقدا ان لقاءا يتم الترتيب له بين الحركتين ربما في احدى العواصم العربية وستعمل فتح كل جهدها لانجاحه وهذا ما نأمله ان تسعى اليه حركة حماس.

وكانت والدة الاسيرين محمد ومحمود البلبول قد تحدثت امام ممثلي السلك الدبلوماسي عن تجربة ابنائها خلال اضرابهم عن الطعام حيث كانت مرحلة صعبة وحساسة وحرجة وقالت لقد ربيت ابنائي ونهضت بهم وتمكنوا من التعليم العالي ليخدموا مجتمعهم وشعبهم والنهوض به الا ان الاحتلال كان لهم بالمرصاد لاعتقالهم لا لسبب بل لانهم فلسطينيون مطالبة المجتمع الدولي الضغط على اسرائيل لوقف سياسة الاعتقال الاداري التي اصبحت سيفا مسلطا على شعبنا.