الخميس 27 / يناير / 2022

صحيفة الأخبار تكشف تفاصيل ورقة حماس السياسية التي سلمتها إلى القاهرة

صحيفة الأخبار تكشف تفاصيل ورقة حماس السياسية التي سلمتها إلى القاهرة
قيادة حركة حماس

قالت صحيفة (الأخبار) اللبنانية، صباح اليوم الثلاثاء (30/11)، إن وفدًا من حركة حماس سيتوجه إلى العاصمة المصرية القاهرة، للتباحث في الورقة السياسية التي تقدمت بها الحركة إلى المصريين، وشملت رؤيتها لمختلف الملفات المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

وأفادت الصحيفة، بأن أبرز ما تضمنته تلك الورقة الدعوة إلى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أساس مشروع شامل ومتكامل للمقاومة، والتأكيد أن هدف تحرير فلسطين هدف ثابت، ولن يتمّ التراجع عنه تحت أيّ ظرف من الظروف.

كما تشمل الورقة السياسية، رؤية الحركة السياسية للمرحلة المقبلة، والتي تشمل العلاقات الداخلية والخارجية للحركة، وذلك استجابة لطلب مصري في إطار المباحثات التي جرت بين الجانبين في القاهرة الشهر الماضي. وفق الصحيفة

وكشفت صحيفة الأخبار، عن مصادر من «حماس»، أن الورقة قائمة على أساس العمل ضدّ الاحتلال، وفق وثيقة الحركة المُعلن عنها عام 2017، وهي تشمل مبادرة جديدة لإحياء ملف المصالحة على أساس الانتخابات الشاملة لجميع المؤسسات، بدءاً من «المجلس الوطني لمنظمة التحرير»، وصولاً إلى «المجلس التشريعي» و«الرئاسة».

كما تشمل المبادرة عقد جلسات حوار للتوصل إلى حلول توافقية بشأن قضايا القدس والتدخلات الإسرائيلية في الساحة الفلسطينية، بما يؤدي إلى سحب كلّ الذرائع التي تعيق المصالحة وإعادة بناء البيت السياسي الفلسطيني.

وتابعت الصحيفة: «كذلك، تدعو الورقة إلى إعادة ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية لتكون إطاراً جامعاً للفصائل كافة، وإنهاء حالة التفرد في القرارات من قِبَل حركة “فتح”، من خلال الاتفاق على استراتيجية وطنية تتبنى مشروعاً شاملاً ومتكاملاً للمقاومة بأشكالها كافة، الميدانية والسياسية والدبلوماسية».

كما شددت الورقة السياسية على ضرورة إشراك الجميع في صناعة مستقبل القضية الفلسطينية، رافضة بشكل قطعي التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال، باعتباره «خطراً» على القضية. وفق ما ذكرت الصحيفة اللبنانية

¶ ماذا تتضمن من ملفات؟.. حماس تقدم ورقة سياسية متكاملة للقيادة المصرية

العلاقة مع إسرائيل

وزادت الصحيفة عن مصادر من حماس: «فيما يتصل بالعلاقة مع إسرائيل، جدّدت الحركة رؤيتها غير القابلة للنقاش باعتبار ‹الكيان العبري› كياناً معادياً للفلسطينيين والأمتين العربية والإسلامية، مكررة أن لا مشكلة لديها مع اليهود في أيّ مكان آخر بل المشكلة مع الصهيونية فقط». حسب قولها

ولفتت إلى أن المقاومة مشروع تَكفله جميع القرارات والقوانين الدولية، مؤكدة تمسكها بتحرير كامل فلسطين، مع قبولها بإقامة دولة كاملة السيادة على أراضي عام 1967، من دون الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي، وذلك في إطار حالة توافقية مؤقتة مع مختلف الفصائل.

وجزمت «حماس»، في ورقتها، أنها لن تتوقف عن جهودها لتحرير كامل فلسطين مهما تَغيّرت الظروف، وأن جميع الضغوط لن تثنيها عن هذا المبدأ. وفق الصحيفة

تبادل الأسرى

أما بخصوص تبادل الأسرى، فأوردت الحركة، في رؤيتها، أنه طالما كان هناك أسرى في سجون الاحتلال، فإنها لن تتوقف عن جهودها لأسر مزيد من الجنود الإسرائيليين، بما يُتيح إبرام صفقات تبادل، وأنها لن تقبل مقايضة ملف الأسرى الأربعة لديها بأيّ ملفات أخرى. وفق ما ذكرت الصحيفة

وأردفت: «وأعادت حماس طرح مقترحها المتصل بإبرام صفقة على مرحلتين: الأولى تشمل الإفراج عن الأسيرات والأطفال والمرضى وكبار السن، والثانية يُطلق خلالها سراح ذوو المحكوميات العالية»، مؤكدة أنها قدّمت خلال الفترة الماضية التنازلات اللازمة لتمضي الصفقة قُدُماً، إلا أن المعضلة تمثلت دائماً في مماطلة حكومة الاحتلال. وفق الصحيفة

العلاقة مع مصر والدول الخارجية

وعلى صعيد العلاقات الخارجية للحركة، أبدت الورقة رغبة «حماس» في إقامة علاقات مع مختلف دول المنطقة، من دون التدخل في شؤونها الداخلية، مطمئنةً إلى أنها لا تنظر إلى أيّ علاقة مع دولة على حساب دولة أخرى، مكررة رفضها التطبيع مع دولة الاحتلال، من دون أن يمنعها ذلك من مخاطبة الدول المُطبعة للعدول عن قراراتها باعتبارها تضر القضية الفلسطينية. وفق صحيفة الأخبار

ووصفت «حماس» العلاقة مع مصر تحديداً، بأنها علاقة «استراتيجية سياسية وتاريخية وجغرافية وأمنية» تتمسك بها الحركة، مجدّدة تعهدها بعدم «التدخل في الشأن المصري، والمحافظة على أمن الحدود مع قطاع غزة»، ومُقدّرة للقاهرة «دورها في دعم القضية الفلسطينية، وخاصة في ما يتعلق بالقطاع، وموقفها الأخير بخصوص الإعمار». وفق الصحيفة

وبحسب مصدر «حماس» الذي تحدّث إلى (الأخبار)، فإن وفداً من قيادة الحركة في غزة سيصل القاهرة قريباً فور دعوته من قبل المصريين، للتباحث مع وزير المخابرات، عباس كامل ، حول هذه الورقة ومناقشة بنودها، وكيفية التوفيق بينها وبين المواقف المصرية.

Share on vk
Share on pinterest
Share on reddit
Share on linkedin
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook