Sunday, September 22, 2019
اخر المستجدات

صحيفة: الشارع الفلسطيني والعربي يخشى ان تكون المصالحة عبارة عن مهادنة فقط


| طباعة | خ+ | خ-

قالت صحيفة “الرياض” السعودية ان الشارع الفلسطيني والعربي يخشى من ان تكون المصالحة عبارة عن مهادنة دون التقدم وتحقيق نتائج ايجابية.

وأشارت الصحيفة إلى انه “لا نظن أن أي عربي بمختلف التوجهات والحب والغضب من الفلسطينيين أن لا يفرح باتفاق فتح مع حماس، وبنفس الوقت يخشى أن تكون هذه النقلة مجرد مهادنة فقط ولا اعتبار لنتائج إيجابية سوف تلحق بمثل هذا الاتفاق”، لافتة إلى أن “مشكلة حماس أنها حاولت قطع كل الطرق مع فتح ودول عربية عديدة، وذهبت لما هو أبعد بتحالفات وعداءات، والتفاف على قضايا وضعتها في دائرة التساؤل، وحولت القضية الفلسطينية إلى هامش صغير في الاهتمامات الدولية بدلاً من أن تعلن حيادها، وتطرح كل الأبعاد بالممكن والمستحيل، لا الذهاب إلى ما فوق الواقع، مما أضعف الجبهة الفلسطينية برمتها”.

ورأت الصحيفة ان “لا فتح والسلطة قاومتا الضغوط الاقتصادية والسياسية وتوسيع المستوطنات، والمماطلة بأي حل، ولا حماس كسبت من مؤيديها وحلفائها ما مكنها من أن تكون القوة المقابلة لإسرائيل، ولذلك ضاع الجميع في إدراك النتائج المدمرة من خلافاتهم واتساعها”، مشددة على ان “القيادتين الفلسطينيتين بكلا الجانبين مدعوتان أن يكونا الممثل الحقيقي للشعب الفلسطيني، ولتنشأ في ظلهما أحزاب ومنظمات تنسجم مع الخط العام على القضايا الأساسية وتبتعد عن المسائل الخلافية لأن إعادة الثقة بالقضية تحتاج عمل سنوات طويلة لما خربته الخلافات والنزاعات”.

واعتبرت ان “ما يجري بالساحات العربية منذ التنظيمات اليسارية والقومية ثم الدينية وما تبعها من تمزق عربي شامل، كان من المفترض أن ينأى الفلسطينيون عنها، ويصالحون الجميع طالما هناك من يخدم قضيتهم ويدافع عنها، بدلاً من التشرذم خلف دول كان لها غايات بعيدة عن قضيتهم بل تحويلهم أدوات لمشاريعها ومصالحها، ولعلنا نذكر إيران مثلاً التي تبنت تدمير إسرائيل، وإنكار المحرقة، كيف أن يهودها يحظون بامتيازات لا يحصل عليها اليهود داخل إسرائيل، ولا كيف الاعتذار عن كل ما بدر من نظام نجاد، أي أن البعد السياسي في المصالح لا يقاس على المواقف والأقوال العاطفية، ولذلك لم نجد من يستنكر على إيران تلك المواقف، ومثلها غيرها من حصر القضية بشعاراته ونداءاته تصفية إسرائيل في الوقت الذي تجري خلف الأنظار مشاريع واتفاقات مصالحة وعدم اعتداء تعاكس كل ما يظهر على الساحة ويقال للرأي العام”.

وأضافت: “الفلسطينيون لا ينقصهم الوعي، ولا التجربة السياسية والنضالية، وإنما سعيهم لتشتيت قضيتهم، والآن يخضعون لاختبار حسن النوايا والعمل كشعب وقيادة واحدة حتى لا يخسروا ما بقي لهم من مكاسب واعتبارات إنسانية”.