Saturday, December 7, 2019
اخر المستجدات

صحيفة: رسالة غاضبة لـ”عباس” من الدوحة و”حماس” تلمح لبديل !


| طباعة | خ+ | خ-

وكالات – على كل الصعد يواجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن” مآزق داخلية بسبب الدعوة لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة، في نهاية انعقاد المجلس الوطني بدورة عادية منتصف الشهر الجاري، أولها تأجيج خلافه مع حركة حماس، التي ألمحت لعملها على تشكيل جسم بديل للمنظمة، وثانيها داخليا من حركة فتح التي يتزعمها، إضافة إلى خلافات جسيمة مع شركائه في منظمة التحرير.

وبحسب تقرير نشره موقع “رأي اليوم” على صفحته الإلكترونية، الأحد، فإن حركة حماس في غزة والخارج لم تغفل دعوة أبو مازن لعقد اجتماع المجلس المركزية وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة، فالحركة تدرس جملة من الخيارات للرد على الخطوات القادمة من جهة رام الله، بينها دراسة منع مشاركة أعضاء المجلس الوطني من غزة في تلك الجلسة بمنعهم من مغادرة حاجز إيرز إلى الضفة الغربية.

في داخل أطر حماس القيادية تستمر النقاشات حول رد الحركة المفترض على الجلسة التي سينتج عنها لجنة تنفيذية تبعد حماس عن مصدر القرار في الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، فهناك قرارات ربما تكون جاهزة لبدء تطبيقها على الأرض في اليوم التالي لاجتماع المركزي الذي قررت الحركة تسجيل الغياب عنه، لكن جملة القرارات التي سيكون منها ما ينفذ قريبا، وأخرى على المدى البعيد لم يجر حتى اللحظة إقرارها بشكل نهائي.

أحد مسؤولي حركة حماس البارزين ألمح في دردشة مع “رأي اليوم” أن من بين ما طرح في جلسات النقاش، هو العمل على إيجاد بديل لتمثيل منظمة التحرير، وأن الأمر يدرس من كل جوانبه في اطر الحركة العليا، وكشف في ذات الوقت أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة والمقيم في قطر، نقل عبر صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية، والذي كان في مهمة عمل للقاء مشعل بإيعاز من أبو مازن رسالة غضب إلى القيادة الفلسطينية، وبالأخص الرئيس، شملت رفض الحركة القاطع لكل القرارات التي ستصدر عن المجلس الوطني، وما سيحمله الاجتماع من انتخاب لجنة تنفيذية جديدة.

مشعل أوصل لأبو مازن عبر عريقات رسالة عتب شديدة، لقدومه على خطورة المركزي دون مشورة الحركة بالمطلق.

وقد أعلنت حماس أن مشعل استقبل عريقات خلال زيارته إلى الدوحة، حيث أطلع عريقات مشعل على عدد من المستجدات والتطورات السياسية، وتم تبادل الرأي بهذا الشأن.

وفي غزة ترافقت تلميحات حماس بخصوص خطواتها المقبلة، مع ما أكده عضو المكتب السياسي الدكتور محمود الزهار، بانهم في الحركة لا يعترفون بشرعية عباس، أن عقد جلسة للمجلس الوطني دون أن تضم فصائل المقاومة تكون باطلة.

الزهار نقل عنه القول في ندوة سياسية عقدت بغزة بدعوة من الجهاد الإسلامي، أنه في حال استمرت ما وصفها بـ “قبيلة فتح” الاعتماد على تنظيمات لم يبق منها إلا اسمها، فأنه سيكون “لا بد من أيجاد إطار وطني جامع على أساس منطلقات منظمة التحرير الأصيلة ومنطلقات حماس والجهاد الإسلامي وقوى المقاومة”.

وليس بعيدا عن حركة حماس، فداخليا لا زال أبو مازن يواجه تحديدات كبيرة، أهمها عدم التوافق على مرشحي حركة فتح التي يتزعمها، للمشاركة في عضوية اللجنة التنفيذية، فأبو مازن الذي يرغب ببقاء صائب عريقات، لم يحصل بعد على موافقة اللجنة المركزية على ذلك، كما لم تحسم هذه اللجنة التي يتنافس كل أعضاؤها على عضوية التنفيذية الملف بشكل نهائي، وتقرر من سيكون من بين أعضائها عضوا في تنفيذية المنظمة.

وعلى صعيد شركاءه في التنفيذية، فإن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لم تقرر بعد إن كانت ستشارك أو ترفض الحضور لرام الله وحضور جلسات الوطني، في ظل معلومات حصلت عليها “رأي اليوم” تؤكد أن الرأي الغالب حتى اللحظة يميلإلى المقاطعة.

وهذه المواقف ستؤلم كثيرا أبو مازن الذي يبحث كثيرا عن النصاب التنظيمي في الاجتماع وليس النصاب القانوني، الذي تقريبا حسمه منذ أسبوع، بالتأكد من قدرة العدد المطلوب من النواب للوصول إلى رام الله، سواء الموجودين في الضفة الغربية أو الخارج.