Tuesday, September 17, 2019
اخر المستجدات

صحيفة عبرية: إسرائيل أمام حل وحيد في غزة


صحيفة عبرية: إسرائيل أمام حل وحيد في غزة

| طباعة | خ+ | خ-

قال كاتب إسرائيلي في صحيفة (معاريف) العبرية، يوم الخميس، إن سياسية التهديد الإسرائيلية، لم تعد تجدي نفعا و”لا تردع” حركة حماس التي تدير قطاع غزة ، لافتا إلى أن إسرائيل أمام حل وحيد.

وأكد الكاتب جدعون رايخر في مقال له، أنه لم يتبق إلا طريق واحد أمام الحكومة الإسرائيلية، وهو التوصل لتسوية سياسية، حتى ولو كانت مؤقتة، موضحا أن “السيناريو الثابت منذ سنين يكرر نفسه، صاروخ يطلق نحو مستوطنات إسرائيلية والرد هو الآخر ثابت ويتمثل في إلقاء الطائرات حمولتها المدمرة فوق غزة”.

وأضاف رايخر أن “أي قصف شديد سيشعل المنطقة، وهذا وضع ليس معنيا به أحد، ومن جهة أخرى، الرد الاعتيادي يبث الضعف، ويشجع على استمرار إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل”، مؤكدا أن “التهديدات لم تعد منذ زمن بعيد تردع حركة حماس”.

وأردف رايخر، أن “تشديد الحصار وتوثيق الحبل حول عنق 2 مليون مواطن في القطاع، يزيد فقط مشاعر الغضب والثأر، وستؤدي إلى إطلاق المزيد من الصواريخ”، متسائلا: “فما العمل إذن؟”.

وبين أن “عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة، ستزيد تدخلنا الزائد في عش الدبابير هذا”، مضيفا: “شد الحزام الخانق حول القطاع وإغلاق المعابر، يجعل سكان القطاع يائسين، ولن يترددوا في استخدام أي وسيلة كي يمسوا بأمن إسرائيل”، بحسب موقع عربي 21.

وتساءل: “هل نشرك الأسرة الدولية، ونطلب منها أن تلقي بكامل وزنها لإقناع زعماء حماس، على أن يغرقوا مرة أخرى في سبات عديم الفعل؟”، موضحا أن على “كل حكماء القيادة أن يجتمعوا ويفكروا ويفحصوا كافة وسائل الرد، ولكن مع تذكيرنا أن كل الردود والخطوات سبق أن جربت وأصبحت متآكلة”.

وقال الكاتب: “سبق لنا أن احتلينا وأبدنا وسحقنا رؤوس الأفعى، فهل ندخل مرة أخرى ونعرض للخطر حياة مقاتلينا وندمر اقتصادنا وأمن وحياة سكان القطاع، وهل نعود لنتحدث عن تسوية سياسية في هذه المنطقة التي تغلي توترا؟، وماذا لدينا لنعرضه على سكان قطاع غزة؟”.

وأقر أن “إسرائيل خرجت من هناك بصعوبة دون أي تسوية، فهل نعرض تسوية جديدة؟، وما هي طبيعتها؟ وما الذي سيطلبه سكان القطاع المحاصرين؛ فتح بوابات غزة لكل من يخرج ويدخل؟، ففي تسوية كهذه سيغرقنا طالبو العمل ومنفذي العمليات”.

وأما “استمرار الحصار، فسيزيد الاضطراب والعمليات”، بحسب رايخر الذي تابع: “أم نطلب من قوة دولية فرض النظام في القطاع؟، أم نرد على أعمال الشغب قرب الجدار؟؛ وهكذا نشجعهم على اجتياز الحدود وتهديد أمن سكان غلاف غزة”.

وقدر أن الرد الإسرائيلي على المظاهرات الفلسطينية (مسيرات العودة) قرب السياج الأمني بما يتسبب بزيادة عدد المصابين، “سيحفز سكان القطاع على مواصلة التجمع قرب الجدار”، متسائلا: “من يدري، إن كان هناك من يمكنه فرض النظام في هذا الجحيم الذي يحيط بنا، وليس ثمة من يعرف كيف يمكن أن يلجم”.

ورأى الكاتب الإسرائيلي أنه “لم يتبق إلا سبيل واحد، وهو تسوية سياسية، حتى وإن كانت مؤقتة”، معتبرا أن “المفاوضات مع أولئك الذين لا نطيقهم، هو الطريق الواحد والوحيد، ولكن يحتاج شجاعة قيادية (إسرائيلية) لا تتوفر في هذه اللحظة”.