Friday, October 30, 2020
اخر المستجدات

صحيفة عبرية : اسرائيل تسعى لإدخال الإمارات في عملية التهدئة وضخ الأموال لغزة


| طباعة | خ+ | خ-

كشفت مصادر أمنية وعسكرية في دولة الاحتلال، النقاب عن أن إسرائيل تسعى بعد الاتفاق مع الإمارات إلى إدخال الدولة الخليجيّة في المساعي للتوصّل لتهدئةٍ طويلة الأمد مع فصائل المقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة، بدلاً من قطر التي تعتبر الإمارات عدوها اللدود.

ونقل مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، أليكس فيشمان، اليوم الأحد، عن المصادر عينها إنّه بعد مرور ستّة أعوامٍ على انتهاء عملية (الجرف الصامد)، أيْ العدوان الإسرائيليّ على غزّة في صيف العام 2014، والذي استمرّ 51 يومًا بالتمام والكمال، رغم عدم تكافؤ الفرص بين الطرفين، نقل عن المصادر عينها قولها إنّ شيئَا لم يتغيَّر منذ ذلك الحين، مُشدّدًا على أنّ الردع الإسرائيليّ بات في خبر كان، ومُضيفًا في الوقت ذاته أنّه لم يتّم التوصّل لاتفاقٍ مع حركة حماس بواسطة المصريين، التهدئة غير موجودة بتاتًا، مُؤكّدًا، بحسب المصادر، أنّ الهدوء لن يعود إلى الجبهة الجنوبيّة، وأنّ ما كان سيبقى، على حدّ تعبيره

وكان وزير الأمن الإسرائيليّ الأسبق، الجنرال بالاحتياط شاؤول موفاز، قد قال بعد عملية (الجرف الصامد) لوسائل الإعلام العبريّة لقد تآكل الردع، ولم نعد نملك إستراتيجيّةً، وحركة حماس هي مَنْ تضع جدول الأعمال، أيْ الأجندة، بحسب أقواله

على صلة بما سلف، قال خبير عسكري إسرائيلي وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية والأمنية، إنّ حماس تدرك جيدًا أنّ إسرائيل لن تتسرع في عملية عسكرية في ذروة أزمة صحية واقتصادية وسياسية، مع أنّ الأمر يحتمل أنّه عندما تجري إسرائيل مباحثاتها بالتوازي مع مصر وقطر، فمن الممكن زيادة الضغط على حماس، دون خوف من معركة واسعة، على حدّ تعبيره.

وأضاف رون بن يشاي في مقاله، الذي نشره في موقع (YNET)، الإخباريّ-العبريّ، التابع لصحيفة (يديعوت أحرونوت)، أن هناك من يريد أنْ يخبر سكان قطاع غزة، وربما مستوطني الجنوب بأسره، أنّ البالونات الحارقة وإطلاق الصواريخ سيستمران لبعض الوقت، فقد يستغرق الأمر أيامًا، وربما أسابيع، لأن حماس غير مستعدة لتغيير مواقفها، وإسرائيل لا تريد التصعيد خلال فترة كورونا، وربما عشية الانتخابات، مع أنّ جميع الافتراضات الأخرى تهدف للتغطية على حقيقة أنّ إسرائيل ليس لديها حاليًا حل للوضع في غزة، حتى لو خضعت لجميع مطالب حماس، كما نقل عن مصادره الأمنيّة.

وأوضح أن المطلب الرئيسي لحماس أن يضاعف أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، المنحة المالية المقدمة لعائلات غزة، وأن يضمن وصول المنح بالترتيب كل شهر لمدة عام على الأقل، لكن المنح القطرية تشمل دفع ثمن الوقود الذي يشغل محطة توليد الكهرباء بغزة، والأموال المدفوعة للسلطة الفلسطينية مقابل الوقود المرسل من إسرائيل، وفي الوقت الحالي، لا توجد إمدادات كهربائية منتظمة في غزة بسبب نقص الوقود، طبقًا لأقواله.

وأضاف أن الجيش يحاول أنْ يصنع بعض العصير من الليمون الحامض، فقد دمر قصفه عددًا لا بأس به من الأصول العسكرية لحماس، ما يجعل من السهل على قوات الجيش الإسرائيلي القتال في حالة التصعيد، خاصة إذا انتهى بنا المطاف في عملية كبيرة، لكن حتى هذا التآكل في قدرات حماس العسكرية لا يتم بشكلٍ منهجيٍّ، بل يتمشى مع تقلبات المفاوضات التي تجريها الحركة مع إسرائيل من خلال الوساطة المصرية، وفق ما أكّدته المصادر، التي اعتمد عليها المحلل بن يشاي.

وأوضح أنّه بناء على طلب مصر، لم تهاجم إسرائيل الأصول العسكرية المهمة لحماس عشية وصول وفد الوساطة المصرية لغزة، وردّ الجيش الإسرائيلي على البالونات الحارقة من خلال تدمير نقاط المراقبة في المنطقة القريبة من السياج بمساعدة الدبابات، مع ضرر ضئيل شمل الكراتين والخشب، الذي كلف أقل من نصف سعر قذيفة الدبابة التي فككت الموقع، وفق تعبيره.

وأكد أن حماس من جهتها أبدت ضبط النفس، وامتنعت عن إرسال المتظاهرين الليليين لتعكير صفو مستوطني الغلاف، لكن في اليوم التالي، عاد كلّ شيءٍ لطبيعته، ونفخ سكان غزة بالونات حارقة، وسقطت صواريخ ليلاً، وهاجم سلاح الجو عدة مرات أنفاق الأنفاق ووسائل إنتاج الصواريخ، وفقًا لأقواله.

إلى ذلك، قال المحلّل العسكري في موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ، أمير بوحبوط، نقلاً عن محافل أمنيّةٍ واسعة الاطلاع في المنظومة الأمنيّة في كيان الاحتلال، قال إنّه مرّةً تلو الأخرى يثبت قائد “حماس” في قطاع غزة يحيى السنوار أنّه يعرف قراءة الردود الإسرائيليّة إزّاء العمليات الفلسطينيّة والبالونات الحارقة على حدود قطاع غزة، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ السنوار يعلم أنّه لا توجد نية لدى حكومات إسرائيل في السنوات الأخيرة بتدمير “حماس”، بل فقط إضعاف قيادة الحركة أوْ التسبّب لها بأضرارٍ كبيرةٍ، ولذلك اعتاد اللعب على الحافة من خلال فهم المصالح الإسرائيليّة في عملية اتخاذ قراراته.