Monday, September 16, 2019
اخر المستجدات

صحيفة عبرية / حماس على بعد دقائق من “كفار سابا”


| طباعة | خ+ | خ-

قالت صحيفة “يديعوت احرانوت” الاسرائيلية ان المجلس الوزاري الاسرائيلي (الكابينيت) ينهك نفسه في محاربة حفريات حماس في غزة منذ 2014 ، ولا يلاحظ وربما يتجاهل النفق الضخم الذي يحفره التنظيم في هذه الايان بالذات في الضفة الغربية.

وقال الكاتب الاسرائيلي في صحيفة يديعوت احرانوت اليكس فيشمان ان هذا النفق السياسي الذي يهدد بالتهام كل أوراق اسرائيل في الضفة لا يمكن هدمه بواسطة الوسائل التكنولوجية.

وأضاف فيشمان :” بعد عدة أسابيع ستسيطر حماس بشكل ديمقراطي وقانوني على مراكز القوة في الضفة”.

الي نص المقال

ان المجلس الوزاري والقيادة ينهكون انفسهم في محاربة حفريات حماس في غزة في 2014، ولا يلاحظون، ربما يتجاهلون النفق الضخم الي يحفره التنظيم في هذه الأيام بالذات في الضفة.

هذا النفق السياسي، الذي يهدد بالتهام كل اوراق اسرائيل في الضفة، لا يمكن هدمه بواسطة الوسائل التكنولوجية.

صحيح ان ضجيج الحفريات يصل الى كل المنطقة، ولكنهم في القدس يواصلون النوم وقوفا.

بعد عدة أسابيع ستسيطر حماس بشكل ديموقراطي وقانوني على مراكز القوة البلدية في الضفة، على طريق السيطرة على السلطة الفلسطينية، ولكننا، كعادتنا في الهيكل، ربما نكون قد فوتنا القطار. لقد بدأ ذلك كحادث اخر مهمل لدى الجيران.

قبل اربعة اشهر اعلن ابو مازن عن موعد لإجراء انتخابات السلطات المحلية في تشرين الأول، واعلنت حماس بأنها لن تشارك فيها، ففقدت إسرائيل الاهتمام. وكان الرئيس مقتنعا بأنه سيكرر الانتخابات المحلية في 2012، حيث اعلن التنظيم المنافس في حينه عدم ثقته بالسلطة وقرر عدم المشاركة فيها.

وحقق رجال ابو مازن انتصارا في تلك السنة على انفسهم، وهذا ايضا بصعوبة، في ضوء عدم شعبية السلطة.

لكن حماس ادخلت الجميع في حالة قيلولة هذه المرة، وفجأة، قبل اسبوعين، القت القنبلة واعلنت عن مشاركتها في الانتخابات فأشعلت الضفة كلها، وتغيرت الصورة مرة واحدة. ولم يتوقف الأمر على حماس، فقد اعلنت التنظيمات اليسارية في منظمة التحرير الفلسطينية، بل حتى الجهاد الاسلامي التي لم تشارك ابدا في الانتخابات، قرارها المنافسة.

ولم يتوقع أي خبير ذلك، كلهم – بما في ذلك لدينا – سقطوا عن كراسيهم ودخلت السلطة في حالة صدمة.

هذه لم تعد انتخابات تنشغل في مياه الصرف الصحي، وانما اجراء له معاني قومية وسياسية ويهدد بإقصاء حركة فتح بكل اذرعها عن السلطة. هناك 2.6 مليون فلسطيني يملكون حق الاقتراع لـ416 سلطة محلية في غزة والضفة، من بينها 141 بلدة وقرية و13 مدينة كبيرة. حتى في التنبؤات الاكثر تفاؤلا للسلطة، لا يوجد ادنى شك بأن حماس ستحقق انتصارات في سلسلة طويلة من المناطق والمدن الكبيرة.

قبل اسبوعين فقط، تم استكمال سجل الناخبين الفلسطينيين في الضفة وغزة، وكما يبدو فقد كانت تلك هي اللحظة التي قررت فيها حماس القفز الى الحلبة. وفي منتصف آب الجاري، سيضطر التنظيم الى اعلان اسماء المرشحين لرئاسة البلديات والسلطات المحلية. وينوي التنظيم، كما يبدو، طرح رجاله كمرشحين مستقلين، لمنع اسرائيل والسلطة من المس بهم كنشطاء لحماس.

يمكن الافتراض ان حماس ستحاول، ايضا، بناء تحالفات مع تنظيمات يسارية وغيرها من اجل اسقاط فتح في المناطق التي تتمتع فيها حركة ابو مازن بقوة اكبر.