Friday, October 18, 2019
اخر المستجدات

صحيفة عبرية : خسائر الجهاد الاسلامي في تفجير النفق تزيد من فرص التصعيد


| طباعة | خ+ | خ-

قال عاموس هرئيل الكاتب الاسرائيلي في صحيفة هآرتس الاسرائيلية الصادرة اليوم الثلاثاء ان تدمير النفق الذي حفرته حركة الجهاد الإسلامي من قطاع غزة الى اسرائيل، ادى الى زيادة التوتر بين الاطراف، بشكل غير مسبوق منذ انتهاء عملية الجرف الصامد في آب 2014.

وأوضح هرئيل ان حقيقة مقتل سبعة نشطاء فلسطينيين على الأقل بينهم قادة كبار في تنظيم الجهاد الاسلامي وناشط آخر من حماس من شأنها ان تحث الجهاد على القيام بعملية انتقامية.

وأوضح ان ساعات مساء أمس والليلة الماضية بذل جهود كبيرة بوساطة مصرية في محاولة لتهدئة الاوضاع، لكن الجيش الاسرائيلي يستعد لإمكانية اطلاق صواريخ على بلدات غلاف غزة، ان لم يكن الى الشمال منها ، وستكون الساعات الحاسمة في جنوب اسرائيل، هي ساعات صباح اليوم، خلال خروج السكان الى المدارس والعمل.

ونقل هرئيل عن تقارير واردة من غزة قولها إن قائد الجهاد الاسلامي في وسط القطاع ونائبه كانا من بين الشهداء ، وسقط عدد من الشهداء بعد نزولهم الى النفق لإنقاذ المصابين بعد الهجوم الاسرائيلي ، وكما يبدو فقد اختنقوا جراء الدخان او الغبار او حتى غازات سامة انبعثت بعد الهجوم ، ونفى الجيش الاسرائيلي قيامه بأي محاولة متعمدة لاغتيال قادة في الحركة، وقال انه لم يتم تسريب أي مادة سامة بعد القصف.

وقال هرئيل :على كل حال، ورغم انه يبدو بأن الاصابة الواسعة كانت صدفة وليست نتاج استخبارات كانت معروفة مسبقا، الا انه يبدو بأن العملية الاسرائيلية نجحت اكثر من المتوقع ، فعدد الشهداء الكبير من شأنه ان يدفع الفلسطينيين الى الرد بشكل قد يدهور الاطراف الى التصعيد او التأثير على عملية المصالحة الفلسطينية الداخلية.

وأشار الى أنه تم اكتشاف النفق على مسافة ليست بعيدة عن السياج الحدودي، داخل الأراضي الاسرائيلية، وتحديدا على مسافة كيلومترين من كيبوتس كيسوفيم.

وقال وزير الامن افيغدور ليبرمان، انه تم اكتشاف النفق “بفضل اختراق تكنولوجي كبير”.

ولم يفصل الجيش الاسرائيلي كيفية تفجير النفق، لكن مصادر فلسطينية قالت انه تم قصفه بالطائرات.

وقال ليبرمان ان اسرائيل ليست معنية بالتصعيد ، وحسب رأيه، فانه على الرغم من المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحماس، فقد بقي القطاع مملكة ارهاب.

وفقا لتعبيره كما قال الناطق العسكري، العميد رونين مانليس للصحفيين، وبشكل يبدو منسقا مع القيادة السياسية – ان اسرائيل ليست معنية بالتصعيد ولا توجد لدى الجيش أي نية للتصعيد على حدود غزة.

وقال مانليس انه تم تدمير النفق في الوقت الحالي لأسباب عسكرية.

وحسب اقواله فان النفق لم يشكل أي تهديد فوري لأمن الاسرائيليين قرب السياج، لكن حقيقة حفره شكلت “انتهاكا صارخا للسيادة الإسرائيلية” واسرائيل لا تنوي السماح بذلك.

واكد الناطق العسكري ان اسرائيل ترى في سلطة حماس في القطاع المسؤولة الحصرية عن كل ما يحدث فيه، وتفترض ان قادتها كانوا يعرفون عن حفر النفق. وقال هرئيل ان القرار بقصف النفق جاء بعد مشاورات جرت في الآونة الأخيرة بين القيادتين السياسية والأمنية في اسرائيل.

وأوضح ان توقيت القصف يعتبر حساسا لسببين ، الأول اتفاق المصالحة بين السلطة وحماس الذي تم التوصل اليه بوساطة مصرية، والثاني استمرار بناء العائق الاسرائيلي ضد الأنفاق على امتداد القطاع، والذي يجري العمل فيه على مسافة قصيرة الى الشمال من موقع النفق.

وقال أنه وعلى الرغم من أن الحكومة الإسرائيلية تحفظت علنا على التقارب بين السلطة الفلسطينية وحماس، إلا أنها لا تريد أن تبدو وكأنها تخرب الاتفاق بشكل ناشط، بسبب علاقاتها الوثيقة مع مصر ، وقد يؤدي التدهور الأمني بين إسرائيل وحماس إلى انهيار التفاهمات الفلسطينية الداخلية.

وبين أنه كان من المفترض ان تفتح السلطات المصرية يوم غد الاربعاء معبر رفح للمرة الاولى بحضور حرس الرئيس عباس. وادعى هرئيل ان حركة حماس تحتاج الى هذا الإنجاز كثيرا، ولكن من أجل الوصول إليه، سيتعين على المنظمة كبح الجهاد الاسلامي ومنعه من العمل.

وقال ان التصعيد مع اسرائيل الان من شانه ان يؤدي إلى تحديد العيوب الكامنة في اتفاق المصالحة، الذي امتنع عن التعامل مع تفكيك “أسلحة المقاومة”، مع انفاق حماس والجهاد وصواريخ التنظيمين.

وعلى عكس حماس، فان الجهاد ليس موقعا على الاتفاق – وهو تنظيم يضم 12 الف مقاتل ويملك آلاف الصواريخ.

وأشار هرئيل الى ان اسرائيل تحتاج في نفس الوقت إلى فترة قرابة سنة اخرى لاستكمال بناء العائق، الذي يفترض أن يعيق حفر الأنفاق الإضافية في المستقبل، ويتيح التعرف من خلال أجهزة الاستشعار على الأنفاق القائمة والأنفاق التي يجري حفرها.

وقال ، رغم ذلك فقد صدر القرار بالعمل امس ، وقالت مصادر امنية لصحيفة هآرتس ان الاعتبارات “كانت موضوعية تماما”. وبين ان بطاريات القبة الحديدية نشرت في الجنوب قبل تفجير النفق على حدود قطاع غزة ، حيث اتخذ الجيش الإسرائيلي تدابير أمنية إضافية.

وقالوا في الجهاز الامني، امس، ان اسرائيل تستعد لجميع الاحتمالات، وان الوقت ما زال مبكرا لتقييم مدى رد فعل الجهاد الاسلامي وحماس على العملية الاسرائيلية.

وأشار هرئيل الى ان مسار الأحداث في غزة أمس يشبه إلى حد بعيد طريقة تدهور الأطراف الى الحرب في “الجرف الصامد”. وأوضح ان إدارة المخابرات التابعة للجيش الاسرائيلي اعتقدت ، في وقت لاحق من الحرب، أن الاشتباك في ذلك الوقت كان نتيجة لسلسلة من حالات سوء الفهم والحسابات الخاطئة من كلا الجانبين، دون ان يقصدا مثل تلك المواجهة الواسعة ،ومن شأن استمرار التدهور الان ان يؤدي الى عودة سيناريو 2014.

وقال ان اسرائيل كما في ذلك الوقت ، لديها ما يكفي من الأسباب التكتيكية الجيدة للتصرف كما تصرفت ، ما تفتقر إليه في موضوع غزة هي الاستراتيجية – والتلكؤ على مدار سنوات، في الموافقة على مشاريع تساعد في تخفيف الضائقة المدنية الهائلة في غزة، يسهم أيضا في إمكانية وقوع انفجار آخر.