Tuesday, October 15, 2019
اخر المستجدات

صحيفة عبرية.. خطة ترامب هي ذاتها برنامج نتنياهو: دولة فلسطينية بدون القدس


صحيفة عبرية.. خطة ترامب هي ذاتها برنامج نتنياهو: دولة فلسطينية بدون القدس

| طباعة | خ+ | خ-

قال تقرير إسرائيلي في صحيفة “معاريف” العبرية أن تحليل السلوك الحكومي “الإسرائيلي” في القدس الشرقية وحولها، يشير بوضوح إلى أن صفقة القرن التي يعرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليست في الحقيقة سوى خطة نتنياهو القديمة القائمة على فكرة دولة فلسطينية ولكن بدون القدس.

يشير التقرير إلى تعطيل متعمد لما أسماه لجنة تسوية البؤر الاستيطانية، التي من شأنها أن تحقق تواصلا يهوديا في المنطقة، وأنه بعد أكثر من عام على تشكيلها وتخصيص الميزانيات فإنها لا تفعل شيئا وتترك الباب مفتوحا أمام إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة، وهو أمر يعاكس كل التصريحات السياسية المعلنة. ويزعم التقرير أن شخصا ما، في إشارة إلى نتنياهو، لا يريد حل المشاكل، ولا يريد أن ينمو الاستيطان بشكل أقوى ولا يريد وضع حقائق لا يمكن عكسها على الأرض.

وقال التقرير أنه رغم الحصول على ضوء أخضر من ترامب إلا أن الحكومة تقوم فقط، بتطوير المستوطنات المجاورة فقط للخط الحالي للمنازل، وأن الصيغة التي يعمل بها نتنياهو: نحن لا نرفض تطوير الاستيطان والتسويات ولكننا نختفي ببساطة.

يشير التقرير إلى أن نسبة كبيرة من المواقع الاستيطانية غير القانونية قد تم إنشاؤها بالفعل من قبل الحكومة، كما كشف تقرير تاليا ساسون منذ أعوام. واعتبرت كتوسعات للمستوطنات أو المستوطنات الجديدة التي بنيت بعد اتفاقات أوسلو في مواقع استراتيجية من أجل قتل خيارات الصراع على الأرض ومنع قيام دولة فلسطينية متصلة، وهكذا تم زرع الخط الفاصل بين ” إيلي وشيلو” إلى غور الأردن بالبؤر اليهودية الاستيطانية، وهكذا في مواقع أخرى.

وأضاف إن هذا السلوك يلعب دورا رئيسيا في السيطرة على الأرض وتجريد العرب من القدرة على إقامة دولة، وقال إن أولئك الذين يمنعون تنفيذ قرار مجلس الوزراء يحاولون في الواقع ضمان بقاء خيار الدولة الفلسطينية ساريًا، وهذا هو وضع مستوطنة جفعات هاماتوس في القدس، وهو مستوطنة في جنوب المدينة حصلت على جميع التصاريح والتراخيص وأهميتها بالنسبة للقدس كعاصمة صهيونية مفترضة شديدة الأهمية وأن ما يعيق المضي بها هو المعارضة الفلسطينية والأوربية، ويعني الاتحاد الأوربي، كون إقامة هذا الحي الاستيطاني يمنع التواصل بين بيت لحم والخليل جنوبا مع أبو ديس ورام الله شمالا ما يعني تواصلا في الجغرافيا يساعد على إقامة دولة. وزعم التقرير أن الشخص الذي يمنع إنشاء جفعات هاماتوس هوالشخص نفسه الذي يمنع منح التخطيط وتصاريح البناء في أحياء القدس خارج الخط الأخضر. كما أنه يمنع ترقية المنطقة E1 بين القدس ومعاليه أدوميم وهو بنيامين نتنياهو.

ويضيف التقرير أن دراسة الموقف “الإسرائيلي” من “خطة القرن” الأمريكية يفسر كل شيء. الخطوط العريضة للخطة التي تم تسريبها حتى الآن تثبت أنها خطة بنيامين نتنياهو أكثر مما هي برنامج دونالد ترامب، فهي مبنية على ما يسميه نتنياهو دولة فلسطينية ناقص: القدس لذلك يدفع نتنياهو سراً إلى التخلي عن أربعة أحياء في شمال وشرق المدينة، بالتوافق مع خطة عضو الكنيست عنات بركو، والتي تتضمن أيضاً نقل 10٪ من الضفة الغربية إلى السيادة “الإسرائيلية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية” في وادي الأردن ومعسكرات الجيش في الضفة الغربية.

ويرى مراقبون أنه في خطاب بار إيلان الشهير كان نتنياهو يلعب لعبة خاصة، يقول (نعم) لباراك أوباما ليقول الفلسطينيون (لا) بينما هو في الحقيقة لا يريد القبول، وهو يمارس نفس الشيء الآن مع ترامب.