Saturday, September 21, 2019
اخر المستجدات

صحيفة عبرية: نتنياهو أوهن من شن حرب على غزة


صحيفة عبرية: نتنياهو أوهن من شن حرب على غزة

| طباعة | خ+ | خ-

وكالات – الوطن اليوم

قالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أوهن من شن حرب ضد قطاع غزة ، مشيرة إلى أنه لم يحمل حركة حماس المسؤولية عن العمليات الأخيرة لأسباب انتخابية.

ونقل مُحلل الشؤون العسكريّة في الصحيفة يوسي يهوشواع عن مصادر أمنية رفيعة المستوى قولها، إنه بالرغم من تهديدات نتنياهو بشن حربٍ واسعة النطاق ضد حماس في قطاع غزة، فإن هذه التصريحات تبقى من أجل الاستهلاك المحلي.

وأضافت المصادرأن نتنياهو نفسه أصدر الأوامر لجيش الاحتلال بعدم اتهّام حماس بالمسؤولية عن هذه المُحاولات، وذلك لأنّه لا يرغب ولا يجرؤ على شنّ حربٍ ضد التنظيمات الفلسطينيّة في قطاع غزة، وذلك قبل شهرٍ بالتمام والكمال من الانتخابات العامة للكنيست الـ22 في كيان الاحتلال، والتي ستجري في السابع عشر من شهر أيلول (سبتمبر) المقبل.

وذكرت المصادرأن الحظ، الذي لعِب لصالح إسرائيل، هو الذي منع حماس في الأسبوعين الأخيرين من تنفيذ خططها لأسر وقتل جنودٍ وضُباطٍ من جيش الاحتلال الإسرائيلي على ما يُسمى الشريط الحدودي بين كيان الاحتلال الإسرائيليّ وبين قطاع غزة، على حد تعبيرها.

وتابعت المصادر:” لو أن الأحداث التي وقعت نهاية الأسبوع الماضي على الشريط الحدودي لكانت وقعت في موعدٍ آخر، لكانت إسرائيل جبت من حماس أثمانًا باهظةً جدًا في الأرواح والممتلكات، ولكن بسبب اقتراب موعد الانتخابات العامة، تابعت المصادر، امتنعت إسرائيل عن تدفيع حماس الثمن، واكتفت بجباية ثمنٍ ضئيلٍ جدًا، وفق قولها.

وكشفت المصادر نفسها النقاب أيضًا عن أن ” الأجهزة الأمنيّة والمُخابراتيّة في الكيان لم تفهم الأسباب التي دفعت حماس إلى القيام بعمليتين عسكريتين في نهاية الأسبوع الماضي، مُشدّدّة في الوقت ذاته على أنّ الكيان قام بتلبية جميع الطلبات التي قدّمتها حركة حماس في المُفاوضات غير المُباشرة للتهدئة مع المصريين”.

وأردفت أن من يبحث عن سكوت إسرائيل المُطبق على “استفزازات” حماس وعدم الردّ عليها من قبل الدولة العبريّة، يجب أنْ يعود ويُراجِع البيانات الصادرة عن ديوان نتنياهو والتي كانت وما زالت تُشدِّ على أنّ تل أبيب ليست معنيّةً بالتصعيد مع حماس، وأن رئيس الوزراء أصدر أوامره لجيش الاحتلال بضبط النفس، طبقًا لأقوالها.

وشدّدّت المصادر على أنّ نتنياهو ما زال يذكر ما حلّ باسرائيل في شهر أيّار (مايو) المُنصرِم عندما اندلع تصعيدا بين إسرائيل والمُقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، والتي تمكنت خلال يومٍ ونصف اليوم من إطلاق 690 صاروخًا من مدياتٍ مُختلفةٍ باتجاه اسرائيل، وعليه، اعتمادًا على هذه السابقة، أوضحت المصادر، تُواصِل حركة حماس بمساعيها الحثيثة لابتزاز إسرائيل، على حدّ قولها.

وتوقّفت المصادر عينها عند عدم اتهام حماس بالمسؤولية عن العمليات الأخيرة، وأكدت في هذا السياق أنّه لا تنطلِق أي عملية عسكريةٍ من غزة ضد إسرائيل بدون الحصول على مُوافقةٍ مُسبقةٍ من حركة حماس، إنْ كان ذلك بشكلٍ مُباشرٍ أوْ على نحوٍ غيرُ مباشرٍ، وبالتالي عدم تحميل الحركة المسؤولية كما كان في الماضي غير البعيد يعود لأسبابٍ سياسيّةٍ مُرتبطةٍ بالمعركة الانتخابيّة، ولا صلةً لها، لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ للتقديرات الأمنيّة الإسرائيلية، كما أكّدت المصادر للصحيفة العبريّة.

في السياق عينه، قالت مصادر أمنية رفيعة المُستوى في تل أبيب إنه في حال قيام الجيش الإسرائيليّ بعمليةٍ واسعة النطاق في قطاع غزّة ضد المُقاومة الفلسطينيّة، فإن الضفة الغربية المُحتلّة ستندلِع من تلقاء نفسها تضامنًا مع القطاع،

وأضافت في الوقت عينه إلى أن اندلاع الضفة الغربية أخطر بكثير من الوضع في قطاع غزة، وذلك بسبب تواجد الفلسطينيين جنبًا إلى جنب مع المُستوطنين وجنود الاحتلال المُنتشرين في جميع أرجاء الضفّة الغربيّة، كما أكدت.