Monday, December 9, 2019
اخر المستجدات

صحيفة عبرية: هكذا يكون ضم الضفة كابوسا بالنسبة لإسرائيل


صحيفة عبرية: هكذا يكون ضم الضفة كابوسا بالنسبة لإسرائيل

| طباعة | خ+ | خ-

حذرت صحيفة “معاريف” العبرية، في مقال نشرته للكاتب الإسرائيلي جدعون رايخر، من خطورة قيام إسرائيل بضم الضفة الغربية أو بعض المناطق منها تحت سيطرتها.

وقال الكاتب رايخر إن “تحقيق هذه الخطوة يعد كابوسا واقعيا”، لافتا إلى أن “كل الدوائر في أوساطنا الساعية إلى ضم المناطق أو بعض منها، وجعل الضفة الغربية جزءا من إسرائيل، يعرضون مستقبل دولة اليهود الشابة نسبيا للخطر”. وفق تعبيره.

وأضاف أن “هذه خطة شيطانية لحظنا لم تولد بعد”، منوها إلى أن الوزير السابق حاييم رامون “حذر مؤخرا من نوايا الضم للفلسطينيين؛ لأنه يرى أمام ناظريه يوم غفران (يوم مقدس لدى اليهود) سياسي أخطر في نظره من يوم الغفران العسكري، وذلك حين يقول الفلسطينيون لنا نحن الإسرائيليين: ضمونا”.

ورأى أن ضم الضفة أو بعض المناطق هو بمثابة “كابوس”، مضيفا أنه “لو كان سكان غزة والضفة والعرب يجتمعون في جلسة طوارئ ويبحثون في موضوع: كيف يمكن هزيمة الصهاينة؟ ويتخذون القرار المحمل بالمصير للإعلان عن أنفسهم كجزء من إسرائيل ويعترفون بوجودها، فإن هذا اليوم هو الذي كنا سنختفي فيه من على وجه البسيطة”.

ونوه رايخر إلى أن “هناك الكثير في أوساطنا يسعون لضم مناطق من الضفة بل ويهددون بالعودة إلى غزة”.

وزعم أن “هذا الكابوس الذي تتجمد له الدماء يتجسد بالطريقة التالية؛ نحن كنا الحكام في الضفة وغزة وهم سكان تلك المناطق، وكانوا يلفظون من داخلهم حزب الله والمنظمات المتطرفة، ويمدون أذرعهم نحونا، ويعرضون علينا: ضمونا، نحن نطلب أن ننخرط في البلاد المشتركة لنا ولكم، فالحكومة لنا جميعا، وكذلك القدس “، بحسب قوله.

وقدر أن النائب العربي في ” الكنيست ” أحمد الطيب، في حال دخوله في انتخابات رئاسة بلدية القدس “سينتصر”، منوها إلى أن “المسافة بين الجلوس في مكتب رئيس البلدية ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قصيرة”.

وفي حال ضم تلك المناطق من الضفة، فإن السكان سيشاركون في الانتخابات الإسرائيلية، و”سينتخبون وفرة من الزعماء العرب الذين كانوا سيحصلون على معظم الأصوات، أما نحن؛ اليهود الصهاينة، كعادتنا ستوزع أصواتنا على وفرة من أحزاب اليمين، اليسار والوسط، وهم بالتشاور فيما بينهم سيؤسسون حكومة اتحاد غزة والضفة”، بحسب قوله.

وتابع الكاتب: “المجلس التشريعي الجديد، هو من يقرر بأن اللغة العربية هي التي يتعلمها أبناء إسرائيل في المدرسة، أما اللغة العبرية فهي لغة ليست إلزامية”، مؤكدا أن “هذا الكابوس بالتأكيد سيتجسد، لأن الكنيست الذي تسيطر عليه أغلبية السكان الجدد سيتخذ قرارات تقزمنا نحن اليهود الإسرائيليين”.

وقال: “هناك بالتأكيد الكثير ممن سيهزون أكتافهم في ضوء هذه الأقوال ويلغونها على اعتبار أنها هذيان وغير واقعية”، متسائلا: “لماذا ليست هذه واقعية؟ فالحديث يدور عن إمكانية ستصبح الضفة الغربية على الأقل واقعية في المستقبل القريب، عندما تضم المزيد والمزيد من المناطق تحت سيطرتنا”.

وأردف: “ألم يحن الوقت للعودة إلى تجسيد خطة رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك: “هم هناك ونحن هنا؛ هم في دولتهم ونحن في دولتنا”، وفق كلام الكاتب الإسرائيلي.

ومؤخرا، أعلن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، جلعاد إردان، من حزب “الليكود” الذي يتزعمه نتنياهو، أن ضم مستوطنات الضفة “خطوة طبيعية وأخلاقية”.

وشكل ضم مستوطنات الضفة أحد أبرز الوعود التي قدمها نتنياهو قبيل الانتخابات التي أجريت في إسرائيل، في شهر أبريل الماضي.